رغم حداثتها.. دور النشر القطرية الخاصة تقيّم نجاحاتها بمعرض الدوحة الدولي للكتاب

دار روزا شاركت في الدورة 30 من معرض الدوحة الدولي للكتاب بـ 115 عنوانا منها 49 إصدارا جديدا (الجزيرة)
دار روزا شاركت في الدورة 30 من معرض الدوحة الدولي للكتاب بـ 115 عنوانا منها 49 إصدارا جديدا (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة 

 

رغم الفترة الزمنية القصيرة التي ظهرت فيها دور النشر القطرية الخاصة، فإن الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر، عائشة جاسم الكواري ترى أن هذه الدور أسهمت في إثراء المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات وتقديم أسماء مؤلفين جدد ستكون لهم بصمات كبيرة في المستقبل.

وخلال النسخة الثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب -الذي اختتم فعالياته أمس السبت- حرصت عائشة الكواري على الحضور داخل جناح الدار مع مجموعة كبيرة من مؤلفي وكُتّاب الدار لتشرف على الحوار المباشر بين الجمهور وهؤلاء المؤلفين الشبان، معتبرة أن النقاشات التي تجري يوميا بين الجمهور والمؤلفين لها فائدة كبيرة لهؤلاء الشباب وتتيح لهم متابعة ردود الفعل المباشرة على إنتاجهم الفكري.

وترى الكواري أن استطلاع رأي الجمهور في المنتج الفكري ليس ذا أهمية كبيرة للمؤلف فقط ولكن لدار النشر أيضا، مشددة على أن دار روزا التي تعد أول دار نشر قطرية خاصة ترى أن المشاركة في المعرض فرصة للوقوف على نتائج عام كامل من الإنتاج والعمل سعيا لإثراء المشهد الثقافي في قطر.

وشاركت دار روزا في معرض الدوحة للكتاب بـ 115 عنوانا، منها 49 إصدارا جديدا في شتى المجالات من أدب أطفال ويافعين وروايات وقصص قصيرة، وكذلك الشعر والنثر والمقالات والتنمية البشرية والدراسات، واتخذت من أهم أركان المعرض مقرا لجناحها الذي شهد يوميا توقيع العديد من المؤلفين القطريين لإصداراتهم الحديثة.

وتضيف المسؤولة الأولى في دار "روزا" للنشر، في حديث للجزيرة نت، أن الدار ترفع شعار "قطر تكتب.. قطر تقرأ"، وتسعى بكل قوة إلى تحقيق الهدف من هذا الشعار ليس خلال أيام معرض الدوحة للكتاب فحسب بل طوال العام.

‪جناح دار لوسيل في معرض الدوحة للكتاب استمد تصميمه من التراث المعماري القطري‬ (الجزيرة)

جناح تراثي
وليس بعيدا عن دار روزا كان جناح "دار لوسيل" الذي استمد تصميمه من التراث القطري حيث المركب التراثي الذي شمل عرضا لبعض المخطوطات القطرية التي تعود إلى عهد مؤسس دولة قطر الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني. وشاركت الدار في المعرض بنحو 126 إصدارا متنوعا لكتاب قطريين وعرب وأجانب، كما أنها تعرض وتوزع للكثير من الكُتّاب ودور النشر العربية والأجنبية.

ويرى خالد مبارك الدليمي العضو المنتدب للوسيل -التي أخذت اسمها من المدينة التاريخية القطرية المعروفة بالاسم ذاته- أن الدار حققت في فترة وجيزة حضورا كبيرا في أكبر المعارض العربية والعالمية وأصبحت من أهم مؤسسات النشر العربية التي تحمل قضايا الثقافة العربية وهمومها وأسئلتها الحضارية باهتمامها بالكاتب العربي، والتزامها بالسعي لتحقيق حراك ثقافي.

ويضيف الدليمي أن دار لوسيل أصدرت خلال الفترة الأخيرة مجموعة من إبداعات كبار الكتاب القطريين والعرب، كما أنها انطلاقا من دورها المجتمعي في المساهمة ببناء جيل من المثقفين وفرت كل سبل الدعم لكتاب مبتدئين لديهم الموهبة، وساعدتهم في تحقيق طموحهم بإصدار أعمالهم، مشيرا إلى أن الإقبال الكبير على جناح الدار من زوار معرض الكتاب يدل على أن الدار خطت خطوات كبيرة في الوصول إلى القراء داخل قطر رغم كونها المشاركة الثانية فقط في المعرض.

‪دار كتارا للنشر شاركت في المعرض بنحو 150 عنوانا‬ (الجزيرة)

منصة معرفية
ويعتبر الدليمي، في حديث للجزيرة نت، أن معرض الدوحة للكتاب يعد منصة لنشر المعرفة والوعي، لافتا إلى أن كل نسخة للمعرض لديها طابعها الخاص الذي يميزها، وأن النسخة الثلاثين تميزت ببروز الطابع الفرنسي نظرا لكون فرنسا ضيف شرف المعرض بمناسبة "العام الثقافي قطر- فرنسا 2020".

أما دار كتارا للنشر فشاركت في المعرض بنحو 150 عنوانا شملت الروايات، ودواوين الشعر، والدراسات النقدية واللغوية، والسِّيَر والتراجم، وكذلك العديد من المؤلفات حول التراث القطري، ومن بينها التراث البحري، وعرضة "هل قطر"، والحرف الشعبية، وسفن قطر التقليدية، بالإضافة إلى العديد من المؤلفات التي تتناول التاريخ القطري.

كما ضم الجناح مختارات من الروايات العربية التي حصلت على جائزة كتارا للرواية العربية خلال الدورات السابقة للجائزة، سواء الفائزة بفئة الروايات المنشورة أو الفائزة بفئة الروايات غير المنشورة، بالإضافة إلى عدد من الكتب المختصة بالدراسات الأدبية والنقد. 

ومن الدور الصاعدة في عالم النشر دار "الوتد" التي شاركت هذا العام في المعرض وهي في بدايات طريق النشر، وقدمت مجموعة من الإصدارات تبلغ 35 إصدارا، ووفرت الدار برنامجا ثقافيا متنوعا، فضلا عن توقيعات عدد من الكتب خلال أيام المعرض.

وتأتي مشاركة دور النشر القطرية ضمن 335 دار نشر من 31 دولة حول العالم، خلال المعرض الذي اختتم فعالياته بمركز الدوحة للمؤتمرات أمس السبت، وضم 797 جناحا على مساحة 29 ألف متر مربع.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تحول معرض الكتاب بالدوحة إلى تظاهرة ثقافية متعددة الفعاليات، ومن بين أنشطته اللافتة أجنحة مخصصة لبيع الكتب التراثية والمطبوعات القديمة، التي باتت تستقطب اهتمام الشباب فضلا عن هواة جمع المقتنيات.

المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة