لتبادل الخبرات والحقوق.. الدوحة تطلق برنامج زمالة الناشرين بمشاركة محلية ودولية

البرنامج أطلق بمشاركة 50 ناشرا محليا ودوليا (الجزيرة)
البرنامج أطلق بمشاركة 50 ناشرا محليا ودوليا (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة 

بهدف إقامة علاقات مهنية وتشكيل أساس معرفي وإطار استرشادي لسوق حقوق النشر، أطلقت وزارة الثقافة والرياضة القطرية الأحد النسخة الأولى من برنامج زمالة الدوحة للناشرين، بمشاركة خمسين ناشرا من 22 دولة، على هامش فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الثلاثين.

يوفر برنامج زمالة الدوحة للناشرين للمشاركين فرصة تبادل الأفكار ونقل الخبرات، فضلا عن توفير العديد من الفرص لطرح التجارب العالمية الناجحة في مجال زمالة الناشرين، وذلك للاطلاع على مكامن القوة والضعف في هذا المجال وعرض التجارب العالمية الناجحة فيه.

ويتيح البرنامج للمشاركين نظاما إلكترونيا متطورا، لتسجيل حساباتهم وتنظيم مواعيد الاجتماعات مع الناشرين، من أجل تبادل الأفكار، واستطلاع فرص تبادل حقوق النشر وحفظها وبيعها، كما ييسر البرنامج للمشاركين فرصة حضور الندوات والمساهمة في حوارات يديرها رواد مختصون في مجال إنتاج الكتاب ونشره.

وتعرض الندوات تجارب حقوق النشر، وسوق حقوق النشر العالمي، فضلاً عن إفساح المجال للاطلاع على كل ما هو جديد في هذا المجال وعلى الجهود المبذولة لتطوير هذه الصناعة.

المدير العام لأكاديمية إسطنبول محمد أغير أقجة يعرض نتائج برنامج الزمالة في تركيا (الجزيرة)

برنامج زمالة الناشرين منبثق عن ملتقى الناشرين والموزعين القطريين الذي تأسس العام الماضي بهدف الاهتمام بدور النشر والموزعين، والعمل على الارتقاء بالمستوى المهني لصناعة النشر والتوزيع ودعم رسالتها في تنمية الوعي الثقافي، وتعزيز التعاون المشترك بين دور النشر والتوزيع، بما يسهم في النهوض بعمليات النشر والتوزيع وتوطيد الصلات بين الناشرين والموزعين، والمساهمة في نشر وتوزيع إنتاج المؤلفين القطريين محليا وإقليميا ودوليا.

حقوق النشر 
وخلال اجتماع عقد في الصالون الثقافي بمعرض الدوحة الدولي للكتاب، قال مدير عام ملتقى الناشرين والموزعين القطريين إبراهيم السيد، إن برنامج "زمالة الدوحة للناشرين" هو برنامج مهني مختص يوفر فرصة لقاء الناشرين القطريين مع الناشرين العرب والأجانب، مشيرا إلى أن البرنامج يهدف إلى تكوين علاقات مهنية بين الثقافات وتشكيل أساس معرفي وإطار استرشادي لسوق حقوق النشر، بالإضافة إلى تعزيز مفهوم حقوق الملكية الفكرية وتوفير ملتقى مفتوح لتبادل الخبرات في مجال صناعة النشر.

ويوضح السيد، في حديث للجزيرة نت، أن البرنامج ستكون له نتائج إيجابية للغاية في مجال تطوير النشر في قطر والعالم العربي بسبب تبادل الخبرات والعقود التي تم ابرامها خلال اليومين الماضيين بين مختلف الناشرين المشاركين، لافتا إلى أن البرنامج يعمل على تبادل النشر بين المشاركين بما يخدم صناعة النشر في قطر التي ما زالت في بداياتها ووصول المؤلف القطري إلى ثقافات أخرى.

من جهته، قال المدير التنفيذي لدار جامعة حمد بن خليفة للنشر بشار شبارو، إن الجديد الذي يوفره هذا البرنامج هو خدمة المؤلفين على اعتبار أن المؤلف يحتاج إلى وكيل عنه للحقوق الأدبية، ويمكن أن يتم نقل أي محتوى ثقافي عبر وكلاء حقوق آخرين إلى مختلف لغات العالم، وهو ما يسعى البرنامج لتحقيقه عبر اتفاقيات تبادل الحقوق بين الناشرين.

جانب من الحضور في فعالية إطلاق برنامج زمالة الدوحة للناشرين (الجزيرة)

التلاقح المعرفي 
ويضيف شبارو -في حديث للجزيرة نت- أن التلاقح في مجال المعرفة يفيد الأطراف كافة، ويوفر للمؤلف بيئة جديدة تمكنه من الوصول إلى جميع الثقافات عبر تبادل الحقوق بين الناشرين، مما يساعد المنتج الثقافي في الترجمة إلى لغات عدة، معتبرا أن التراث العربي لديه الكثير الذي يستطيع أن يقدمه للعالم فضلا عن استفادة المؤلفين العرب من التجارب الغربية التي أثبتت نجاحها.

وكشف شبارو عن قيام الناشرين المشاركين في برنامج الزمالة بنسخته الأولى بعقد أربعمئة اجتماع فيما بينهم، معتبرا أن هذه الاجتماعات بالطبع ستؤدي إلى نتائج جيدة، سيتم رصدها خلال الفترة القليلة المقبلة وستترجم إلى عقود بين جميع الأطراف.

وخلال الاجتماع عرض نيكولا روش المدير الإداري للمكتب الدولي للنشر الفرنسي "بييف" تجربة فرنسا الرائدة في مجال النشر وتأثيرها الإيجابي على الكتاب ليس في فرنسا وحدها ولكن في العالم أجمع، مشيرا إلى أن قانون النشر الصادر عام 1981 بفرنسا ساعد -إلى حد كبير- في وضع الإطار القانوني لسعر الكتاب عن طريق تثبيت سعره، لينهي الخلاف تماما بين الناشرين في هذا المجال.

البرنامج يهدف إلى تبادل الخبرات والحقوق (الجزيرة)

كما عرض المدير العام لأكاديمية إسطنبول محمد أغير أقجة تجربة برنامج زمالة الناشرين في تركيا التي بدأت قبل خمس سنوات وتأثيرها على النشر في البلاد.

وأكد أنه قبل انطلاق برنامج الزمالة كان هناك عدد محدود من دور النشر تسيطر على سوق النشر بالكامل، ليأتي برنامج الزمالة ويغير هذه القاعدة ويعطي دور النشر الصغيرة والمتوسطة الفرصة للظهور والتطور على نطاق أوسع، وهو ما أسهم بالطبع في تطوير حركة النشر داخل البلاد.

المصدر : الجزيرة