جوهرتان في أكفان الموتى.. كفاح عاشقيْن يهزم الطبقية وينتهي بالزواج

صدرت حديثا عن دار أطلس للنشر والتوزيع بمصر رواية "جوهرتان في أكفان الموتى" للكاتب الروائي السوداني مبارك أحمد عثمان، وهي عمل سردي يعج بالأبعاد والرسائل الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية.

وتدور أحداث الرواية حول علاقة أشبه بالتضاد تنشأ بين بطل الرواية الطالب أحمد بلّو القادم من مناطق رعوية قاسية، والطالبة الحسناء سلوى المعاليك المنتمية إلى أسرة سودانية عصرية وثرية تعيش في قطر.

تكتشفُ سلوى أن بلّو رغم لسانه الراطن، يحادثها دومًا بلغة أدبية رائعة فتعشق براعة لغته، وتجاريه هي الأخرى بلغة شاعرية.

تتطور العلاقة بين الطرفين إلى أن تجاهر سلوى بمشاعرها تجاه بلو وتدعوه أثناء إجازتها الصيفية إلى الالتقاء سرا في فندق بمدينة طرابزون لتأليف ديوانهما الشعري المنتظر "ضربات الحب الناعمة"، وفجأة تقول له "هيت لك" فيأبى أن يدنس سيرتها العطرة ويجلب لأسرتها الكريمة العار، فقد كان بداخله جمال النفس الإنسانية، فيعظم في نظرها.

وتكتشف "سلوى" أنها بطلة روايتها "متلازمات السَّعادة... في قلوب حاملات الشهادة"، فكل ما كتبته عن العاطفة الجياشة للطالبات السودانيات بدول الخليج في الجامعة كانت هي من ينفذ أدوار البطولة.

ويقع بلّو في قبضة أسرتها العنصرية، فيتعرّض أمامها للضرب والإهانة ويتم تزويجها بالإكراه لرجل من الأكابر لإنهاء علاقتها العاطفية.

وبعد أربع سنوات من التخرج، تبدأ سلوى من قطر رحلة شاقة في الصحاري أسمتها "عملية حرق المراحل" للبحث عن "بلّو"، فتلتقيه في كوخ صغير بالسودان فتنشر بين يديه "شهادة طلاق"، فيجهش بلو بالبكاء.

وتكشف له سرّها أنها لم تزل "عذراء"، فزوجها يعاني من مشاكل ذكورية لا يُرجى شفاؤها، ويقرر بلو خوض نزال ثقيل مع أسرتها العنصرية في دارها متحليًا بصفات الفضيلة، فيحسن إلى والديها ويكرمهما ويفسد عليهما مذاق حياتهما المترفة بحسن خلقه.

إلى جانب رواية "جوهرتان في أكفان الموتى"، ألف مبارك أحمد عثمان عبد الله (48 عاما) روايتي "الوفاء للخلايا السرطانية" و"هاشم وليمة"، وهو حاصل على بكالريوس في الاقتصاد والعلوم والاجتماعية من جامعة الخرطوم، ويعمل في النقد الأدبي.

المصدر : الجزيرة