"برقع الصقر".. جمال التراث في معرض كتارا للصيد

140 شركة من 20 دولة شاركت في المعرض (الجزيرة نت)
140 شركة من 20 دولة شاركت في المعرض (الجزيرة نت)

سعيد دهري-الدوحة

اختتم معرض كتارا الدولي للصيد والصقور (سهيل) بالدوحة، بعد أن استقطب عددا من المشاركات وأصبح ملتقى عالميا للمهتمين بالصيد والصقور، محتفيا بالبرقع كتحفة جمالية للصقور الواقفة.

وشاركت 140 شركة تمثل عشرين دولة من مختلف دول العالم، في الدورة الثالثة لمعرض كتارا للصيد والصقور "سهيل 2019" التي ركزت على الاهتمام بمفردات التراث القطري والاعتزاز بالهوية الثقافية، كما وفرت سوقا لأدوات ومستلزمات الصيد في الحياة البرية للأجداد.

يندهش زائر المعرض من العدد الكبير لأجنحة بيع البراقع (جمع برقع وهو قطعة جلدية توضع على عيني الصقر ليظل هادئا) والدسوس (القفازات)، ولعدد الحرفيين الذين يتوزعون في أنحاء المعرض، منهمكين في إنتاج أجود البراقع وأنسبها للمبتاعين من الصقارين والهواة.

من مزاد المزاين للصقور في معرض كتارا (الجزيرة نت)

يقول حمد الكعبي -وهو صاحب محل للوازم الصيد- إن البراقع تتنوع حسب نوعية الجلود، فهناك النوع الباكستاني وهو الأكثر وفرة، ثم الإيطالي والإنجليزي وهما الأغلى سعرا، حيث يصل المصنوع من جلد البقر إلى ثلاثمئة ريال قطري، وهو ما يمثل ضعفي سعر الصناعة الباكستانية، بينما يتراوح المصنوع من جلد الغزال بين خمسمئة وألف ريال، ويرتفع السعر كلما تزين البرقع بريش الطاووس أو فصوص الألماس أو خرزات الزينة.

ويشير الكعبي إلى أن الإقبال على أدوات الصيد بشكل عام يزداد خلال موسم الصيد الذي يبدأ من سبتمبر/أيلول إلى فبراير/شباط، وفي هذه الشهور يكون المعدل اليومي لبيع البراقع 25 برقعا، علاوة على متعلقات الطير والصيد، مضيفا أن أغلب ورش المحلات والشركات في قطر تعتمد على الصناع الباكستانيين في إنتاج البراقع باعتبارهم مهرة في هذا المجال ولتجربتهم الطويلة في العمل في دباغة الجلود وخياطتها.

تراث مع التجديد
وفي هذا الصدد، قال مدير المعرض عبد العزيز البوهاشم السيد إن المعرض رغم حرصه في كل دورة على التطوير والتحديث، فإن هذا لا يفقد المعرض طابعه التراثي الأصيل، باعتبار أن "سهيل" جزء من الموروث الثقافي لأهل قطر، ويأتي متزامنا مع دخول موسم الصيد، ليلبي احتياجات ومتطلبات الصقارين وهواة الصيد.

براقع ودسوس للصقور مصنوعة من جلد الغزال (الجزيرة نت)

وأوضح السيد أن المعرض يحوي مجموعة من الملامح التراثية الجميلة من لوازم الصيد والأسلحة التقليدية، كما أن معظم مستلزمات الصقر تعتمد على الصناعة الحرفية واليدوية، إضافة إلى معرض فني يتنافس فيه فنانون تشكيليون في رسم الصقر وبيئة المقناص.

ولأن البرقع ليس مجرد غطاء على رأس الصقر، وإنما هو ملمح جمالي للطير الواقف غير المحلق ولا المطارد لفريسته، فقد احتفى به معرض سهيل للمرة الثانية على التوالي بتنظيم مسابقة "أجمل برقع"، علاوة على المزاد اليومي لـ"مزاين الصقور".

مشاركة فنانين من قطر في تجميل المعرض بلوحات عن الصقور (الجزيرة نت)

وأكدت عضو اللجنة المنظمة مالكة الشريم أن الهدف من هذه المسابقة تشجيع الحرفيين والشركات على التنافس في إبداع أجود وأجمل البراقع، باعتبارها تيجانا تجمل رؤوس الصقور وهي رابضة فوق أوكارها، لافتة إلى أن هذه النسخة عرفت تقديم 19 برقعا تراعي معايير الشكل والجودة والجمالية في التنافس على التتويج.

وستفرز البراقع الثلاثة الأولى التي خضعت لتصويت جمهور المعرض من خلال صناديق زجاجية أعدت لهذا الغرض، وبعدها تعرض هذه البراقع على لجنة تحكيم متخصصة، تقوم بترتيب المراكز الثلاثة لهذه البراقع، باعتبارها تحفا فنية استحقت أن تخصص لها جوائز بقيمة ستة آلاف دولار.

المصدر : الجزيرة