عـاجـل: رويترز: عودة أرامكو السعودية إلى طاقاتها الكاملة من إمدادات النفط قد تستغرق أسابيع وليس أياما

الأدب العربي ناطقًا بالإسبانية.. العدد صفر من مجلة بانيبال يرى النور

بعد أكثر من عقدين من الزمان قررت أسرة المجلة التوجه للعالم الناطق بالإسبانية (بانيبال)
بعد أكثر من عقدين من الزمان قررت أسرة المجلة التوجه للعالم الناطق بالإسبانية (بانيبال)

عرف القراء مجلة بانيبال الأدبية التي تنشر في إصداراتها السنوية الثلاثة أعمالاً أدبية عربية مترجمة للإنجليزية، وأصدرها الزوجان الكاتب العراقي صموئيل شمعون والناشرة البريطانية مارغريت أوبانك من لندن بدءًا من فبراير/شباط 1998.

وبعد أكثر من عقدين من الزمان، قررت أسرة المجلة التوجه للعالم الناطق بالإسبانية، وبدأت بالفعل تقديم العدد صفر من المجلة، وكتبت الناشرة مارغريت أوبانك -في بيان وصل الجزيرة نت نسخة منه- أن هناك ثلاثة أسباب وقفت وراء مشروعهم منذ البداية ولا تزال، ودفعتهم لترجمة الأدب العربي للإنجليزية ثم للإسبانية. 

واعتبرت أوبانك أن الأدب العربي جزء أساسي من الثقافة الكونية والحضارة الإنسانية، وأنه يعمل على تعميق الحوار بين الثقافات، إضافة إلى المتعة والانفعال اللذين تنتجهما قراءة قصيدة جميلة أو نص خيالي.

وقالت أوبانك إنه منذ أول إصدار لها سعت "بانيبال" إلى وضع نفسها في خدمة بانوراما الأدب العربي الحالية الحيوية ومتأججة الغليان، وحولتها السنوات إلى بؤرة إشعاعية تُقَدِّم مؤلفين جددا من دول عربية مختلفة، سواء لتعريفهم في ما بينهم أو لبقية العالم.

بانيبال الإنجليزية 
كان ظهور النسخة الإنجليزية من بانيبال في تلك الفترة المنصرمة من صيف عام 1997، وكان ردًّا على النقص الملاحظ في الترجمات المتاحة. وكانت (المجلة) ردنا على التهميش الذي يعاني منه المؤلفون العرب، وعلى "التقطير النسبي للترجمات" التي كانت تُنشر، على الرغم من الدفعة التي يفترضها منح جائزة نوبل في الآداب للروائي المصري نجيب محفوظ عام 1988.

وأخذت بانيبال اسمها من الإمبراطور الآشوري أشوربانيبال (668-627 قبل الميلاد)، مؤسس أول مكتبة في العالم، ووُلِدت المجلة لتتحوَّل إلى مكتبة مختصة بالأدب المعاصر في العالم العربي وفي الشتات.

ويكتب في المجلة مؤلفون عرب بأي لغة، وتنشر النصوص مترجمة إلى الإنجليزية، وعملت المجلة على الاتصال اليومي مع المشهد الأدبي العربي، وقامت بترجمة أعمال مؤلفين معاصرين من جميع أنحاء العالم العربي إلى اللغة الإنجليزية.

وأسهمت في رفع مستوى النقاش الأدبي في العالم العربي، وجعل الأدب العربي في متناول أوسع جمهور ممكن، ووضع إنتاجه الأدبي في المكان الذي يستحقه ضمن الآداب العالمية. وبالمثل، تتوجه بانيبال إلى القارئ العالمي لكي تقربه من الأوجه المتعددة لواقع الثقافات العربية بكل تنوعاتها وبكل حيويتها.

تمتعت بانيبال -بوصفها مجلة مستقلة- بحرية مطلقة في نشر مجموعة واسعة ورائعة من النصوص الإبداعية (بانيبال)

بانيبال الإسبانية 
وكتبت الناشرة مارغريت أوبانك قبل بضع سنوات أن "عالم الترجمة الأدبية من العربية إلى الإنجليزية يكاد يكون غير معروف، من شدة تغيره، ومن شحنة الطاقة التي يجلبها إليه المترجمون الشباب في غضاضة عبر أكثر المسارات تنوعًا. تلك التغييرات تأتي بشكلٍ ما لإتمام انفجار كتابة إبداعية اندلعت في جميع أنحاء العالم العربي"، وما زالت نشطة حتى اليوم.

وفي هذه السنوات، نشرت بانيبال -وللمرة الأولى باللغة الإنجليزية- لمئات ومئات من المؤلفين، ودعَّمت مسيرتهم المهنية ككتّاب، وأقامت علاقات مثمرة مع المؤلفين والمترجمين لكل عدد من أعدادها الصادرة.

وتمتعت بانيبال -بوصفها مجلة مستقلة- بحرية مطلقة في نشر مجموعة واسعة ورائعة من النصوص الإبداعية في السرد المتخيل والشعر والمذكرات والمسرح، فضلاً عن المقالات والملفات والمقابلات والمراجعات النقدية للكتب والأنشطة، وأيضاً مئات الصور الفوتوغرافية للمؤلفين؛ كل ذلك دون الخضوع لقيود تفرضها السوق أو رؤية تجارية ما.

وكتبت أوبانك أنها سؤلت طوال السنوات الماضية من قبل الأصدقاء والزملاء من مختلف البلدان: لماذا لا توجد بانيبال بالألمانية والتركية والإيطالية... وعلى الأخص بالإسبانية؟ ولهذا -تضيف أوبانك- قمنا ومنذ بداية العام الحالي، بالتخطيط والعمل على إصدار نسخة إسبانية من بانيبال، ونحن فخورون الآن بتقديم العدد "صفر" من النسخة الإسبانية، نافذة مفتوحة وجديدة وكبيرة تنظر إلى "الروح والضمير العربي"، وتقدم للقارئ الناطق باللغة الإسبانية فرصة لتذوق ثراء المشهد الأدبي العربي بشكلٍ منتظم، لتخرجه مرة أخرى من حالة العزلة النسبية التي تجدُ ذاتها غارقة فيها.

ويقدم العدد صفر قائمة لمؤلفين عرب من مختلف الأجيال يشتغلون على أجناس أدبية مختلفة، ويأتون من بلدان عربية مختلفة. كل الأعمال كُتبت في الأصل باللغة العربية، باستثناء عمل واحدٍ كُتب باللغة الهولندية، وعملٍ آخر كُتب باللغة الإنجليزية. وسبق لبعض الأعمال أن نُشرت باللغة الإنجليزية، لكنها جميعها تُنشر لأول مرة باللغة الإسبانية.

موضوعات العدد صفر
تفتتح المجلة صفحاتها بملف عن الشاعر العراقي الراحل سركون بولص، تضمن عشرين قصيدة مع مقالة بعنوان "الشعر والذاكرة" (ترجمة ماريا لويسا بييرتو وأحمد يماني). 

وفي العدد أيضا قصة قصيرة للكاتب المغربي الهولندي عبد القادر بن علي، بعنوان "انظر إلى المريخ من مراكش" (ترجمة عن الهولندية غييرمو بريث)، وقصائد للشاعرة السورية رشا عمران بعنوان "المرأة التي سكنت البيت قبلي" (ترجمة بيلار غاريدو كليمنته).

وثلاث قصص لثلاثة كتّاب عراقيين من أجيال مختلفة: "أطفال الجدار" قصة للكاتبة ياسمين حنوش (ترجمة أغناثيو غوتييريث دي تيران غوميز بينيتا)، و"قتلتها لأنني أحبها" قصة للكاتب محسن الرملي (ترجمة نهاد بيبرس)، و"الجثة" قصة الكاتبة سالمة صالح (ترجمة أغناثيو غوتييريث دي تيران غوميز بينيتا).

وفي العدد صفر أيضاً سبع قصائد للشاعر العماني سيف الرحبي (ترجمة ماريا لويسا بييرتو وأحمد يماني)، وفصل من رواية "الخائفون" للكاتبة السورية ديمة ونوس (ترجمة نييبيس باراديلا)، وفصل من رواية "اختبار الندم" للكاتب السوري خليل صويلح (ترجمة سالبادور بينيا مارتين)، وثلاث قصائد للشاعر المصري ياسر عبد اللطيف (ترجمة أحمد يماني).

وضمن الأشعار المترجمة للإسبانية في المجلة أربع قصائد للشاعر المصري أحمد يماني (ترجمة ميلاغرو نوين، مونيكا ريبويار وفرنادو خوليا)، ومن القصص القصيرة مجموعة "الكلاب الضالة" للكاتب اللبناني الكندي راوي حاج (ترجمة عن الإنجليزية لإيستير هرنانديز)، ومجموعة "الياسمين الشائك" للكاتبة المصرية عزة رشاد (ترجمة إغناثيو غوتييريث دي تيران غوميز بينيتا)، وقصة قصيرة بعنوان "كانت تتلألأ مثل قصيدة حبّ هيلّينيّة" للكاتب التونسي حسونة المصباحي (ترجمة ألبارو أبيّا فيّار).

وفي العدد ذاته أيضاً قصة قصيرة بعنوان "طريق العجائب" للكاتبة التونسية رشيدة الشارني (ترجمة ألبارو أبيّا فيّار)، وفصل من رواية "الخِصر والوطن" للكاتبة المغربية حنان درقاوي (ترجمة كريمة حجاج). وقصيدتان للشاعر اللبناني شوقي بزيع (ترجمة خالد الريسوني).

وشهادة أدبية للكاتبة السعودية رجاء عالم بعنوان "قراءة ماركيز دو ساد في مكة" (ترجمة روسا إيستومبا خيمينيث)، وفصل من مذكرات الكاتب الفلسطيني الراحل محمد خشان بعنوان "يوم توقف قطاف الزيتون" (ترجمة ألبارو أبيّا فيّار).

وتضمن العدد صفر من مجلة بانيبال الإسبانية ملفا عن العيد الأربعين لمهرجان أصيلة الثقافي في المغرب، شاركت فيه مارغريت أوبانك، وميغيل أنخل موراتينوس ومحمد الأشعري.

وتختتم المجلة صفحاتها بمراجعات نقدية لعدد من الروايات العربية، مثل: "حالة شغف" للكاتب السوري نهاد سيريس، و"حكايات تادرس يوسف" للكاتب المصري عادل عصمت، و"قارب إلى ليسبوس" للشاعر السوري نوري الجراح، و"بعد القهوة" للكاتب المصري عبد الرشيد محمودي، و"في غرفة العنكبوت" للكاتب المصري محمد عبد النبي، و"ساعة بغداد" للكاتبة العراقية شهد الراوي، و"يوميات الكاتب المصري الراحل وجيه غالي".

المصدر : الجزيرة