بالفيديو.. مقاهي بغداد التراثية وجهة للمثقفين

تشتهر العاصمة العراقية منذ القدم بمقاهيها التراثية التي تعتبر محافل وملتقيات أدبية وفكرية لروادها، حيث يجتمع فيها مفكرون وأدباء ومثقفون لتبادل الأفكار والآراء والحكايات.

وعلى وقع أقداح الشاي وصوت زهر النرد تختلط أحاديث الزوار وقصص الشعراء ممن تعودوا اللقاء في المقاهي التراثية أو الملتقيات كما يسميها روادها.

ويقول الشاعر مزاحم التميمي عن المقاهي الشعبية إن تاريخها عميق وعريق وملتقى كافة الشرائح والمتعلمين والمثقفين، مشيرا إلى أنهم يرتادونها لتبادل الرأي والوقوف على مشاكل البلد والقضايا الاجتماعية والظواهر الاجتماعية ومناقشتها.

ويضم شارع الرشيد في بغداد سلسلة من المقاهي الشعبية ذات الشهرة الواسعة على مستوى العراق، وهي تتميز بطابع خاص من البناء والتأثيث، فتعلو جدرانها صور شخصيات تاريخية وأبطال زاروا المكان فتركوا أثرا في نفوس المواطنين حتى بعد مرور سنين.

وليس ببعيد عن شارع الرشيد -تحديدا في زقاق المتنبي- يعلو مقهى الشهباندر العريق الذي كان في البداية مطبعة ليتحول فيما بعد إلى مقهى ثقافي شهد حقبا وأحداثا عديدة، ولا يزال صامدا في وجه التغيير والحداثة.

ورغم انتشار المقاهي المعاصرة بشكل واسع فإن فئة كبيرة من المجتمع العراقي لا تزال تفضل المقاهي التراثية، فهي كلما شاخت ازدادت بهاء في عيون وقلوب محبيها.

المصدر : الجزيرة