عقب حملة ساخرة بمواقع التواصل.. الحكومة المصرية تسعى لإغلاق أتيليه القاهرة

عقب حملة ساخرة بمواقع التواصل.. الحكومة المصرية تسعى لإغلاق أتيليه القاهرة

وزارة التضامن الاجتماعي رفعت دعوى قضائية تطالب بحل أتيليه القاهرة (مواقع التواصل الاجتماعي)
وزارة التضامن الاجتماعي رفعت دعوى قضائية تطالب بحل أتيليه القاهرة (مواقع التواصل الاجتماعي)

عبد الكريم سليم-القاهرة

بعد 66 عاما بات "أتيليه القاهرة" أحد أبرز التجمعات الثقافية في مصر، عرضة للتوقف عن العمل، بعدما رفعت وزارة التضامن الاجتماعي دعوى قضائية تطالب بحله.

وربط مثقفون بين حملة مكثفة و"مريبة" من التغريدات انطلقت قبل أيام بالسخرية من رواد مقاهي وسط القاهرة، وبين دعوى قضائية أقامها مسؤولو وزارة التضامن الاجتماعي ومحافظة القاهرة بحل أتيليه القاهرة، حيث يجري النظر فيها حاليا.

وتأسس أتيليه القاهرة عام 1953 على يد الفنان التشكيلي محمد ناجي، باعتباره جمعية أهلية تضم مصريين وأجانب من الفنانين والكتاب وبعض محبي الفنون الجميلة.

وعدّ مثقفون ما يجري في إطار سياق عام يستهدف السيطرة على كل مناطق التجمع و"القلق" للنظام بوسط القاهرة، كما جرى من قبل السيطرة على نقابة الصحفيين، و"الآن حان الدور على المثقفين"، بتعبير بعضهم.

وناشد عدد من المثقفين والتشكيليين الرئيس عبد الفتاح السيسي، التدخل لوقف دعوى وزارة التضامن ومحافظة القاهرة الرامية إلى حل أتيليه القاهرة، بعد أن حصل الأتيليه على حكم قضائي لصالح مجلس الإدارة، بعد سنوات من التداول، وقد لقيت المناشدة دعما كبيرا من المثقفين، التي تؤكد الأهمية الثقافية والتاريخية للمكان.

واعتبر المحامي والحقوقي أمير سالم أن الأزمة تكمن في القانون رقم 32 لسنة 1964 الذي تم بموجبه تصفية العمل الأهلي والجمعيات والمؤسسات الخاصة، لإخضاعه بالكامل لسيطرة النظام وأجهزته الأمنية.

ولفت في تدوينة بصفحته الشخصية بموقع الفيس بوك إلى أنه تم تعديل قانون الجمعيات عدة مرات، ولكن مواده ظلت كما هي للقضاء على المجتمع المدني والثقافي والفني.

وحصل مجلس إدارة الأتيليه على حكم قضائي لصالح إبقائه، بعد سنوات من التداول، غير أن وزارة التضامن استمرت في دعواها.

بالمقابل، قالت مصادر بوزارة التضامن إن وجود مجلس إدارة الجمعية غير قانوني لأنه لم يدع لإجراء انتخابات منذ أكثر من عشر سنوات، الأمر الذي دعا الوزارة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحله، في إشارة إلى أن ما يفعله المجلس محاولات لتجاوز القانون وابتزاز الوزارة لعدم المضي قدما في اتخاذ الإجراءات القانونية.

المصدر : الجزيرة