إضافة نوعية جديدة.. شبكة الجزيرة تطلق خدمة البودكاست

تم خلال الحفل استعراض عدد من الشخصيات التي تناولها برنامج رموز (الجزيرة)
تم خلال الحفل استعراض عدد من الشخصيات التي تناولها برنامج رموز (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

أطلقت شبكة الجزيرة الإعلامية خدمة صوتية جديدة بتقنية "البودكاست"، تقدم في مرحلتها الأولى برنامجين أسبوعيين يتناولان مواضيع معرفية وثقافية مع خطط لبرامج إخبارية صوتية يومية تتطرق لأبرز الأحداث الجارية في المنطقة والعالم.

والبودكاست أو البث الصوتي، هو برنامج إذاعي يسجل على شكل حلقات صوتية وينشر عبر الإنترنت، ويمكن الاستماع لمواده عبر المواقع أو عبر تطبيقات الهاتف.

البودكاست يتناول شخصيات أثرت في تاريخ المنطقة (الجزيرة)

رغم محدودية انتشار خدمة "البودكاست" في العالم العربي، فإن المؤشرات تظهر نموا مضطردا لهذه الخدمة في منطقة الخليج، ووفقا لدراسة حديثة أنجزتها جامعة نورث وسترن في قطر، فإن نحو 68% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاما يستمعون إلى "البودكاست" في المنطقة.

وأكد مدير التطوير الإستراتيجي للمحتوى الرقمي بشبكة الجزيرة محمد زود أن الجزيرة حققت نجاحات كبيرة في مجال الإنتاج الإعلامي المرئي بالمنطقة العربية، وقدمت منتجا إخباريا وتثقيفيا متميزا، مشيرا إلى أن المنتج الصوتي الجديد سيتيح للمتابعين إمكانية فهم أعمق للقضية أو الشخصية المطروحة في حلقاته المختلفة.

ريادة ومعايير
وأضاف زود، في تصريح للجزيرة نت، أن الجزيرة حرصت على أن تضمن الريادة في صناعة "البودكاست" باللغة العربية من خلال إطلاق برنامجين منوعين أنتجا وفقا لأعلى المعايير المتبعة في مجال "البودكاست"، لافتا إلى أنه سيتم إطلاق برنامجين إضافيين أواخر العام الجاري.

وأوضح زود أنه في حال رغبة أي شخص في التعمق في قضية أو دراسة شخصية تاريخية فأمامه خيارات محدودة إما قراءة مجموعة من الكتب عن هذه الشخصية أو القضية، وإما قراءة مئات المقالات ومشاهدة الأفلام الوثائقية. إلا أن الجزيرة بخدمتها الجديدة وضعت خيارا إضافيا أكثر سهولة بالنسبة للمتلقي بأن تقدم له دراسة عن هذه القضية أو الشخصية بطريقة معمقة عن طريق البودكاست.

عبد الكريم عوير استعرض تطور الإعلام العربي وصولا إلى البودكاست (الجزيرة)

أما عبد الكريم عوير من الجزيرة بودكاست، فقد استعرض، خلال الحفل الذي أقامته الشبكة بالدوحة إيذانا بإطلاق الخدمة الجديدة، تتطور الإعلام خلال العقود الماضية من صحف ورقية محدودة الانتشار حسب الموقع الجغرافي الذي تصدر فيه، إلى الراديو ومن ثم التلفزيون، وصولا إلى الإنترنت والطفرة الكبيرة التي في الإعلام مؤخرا.

وأضاف عوير، في تصريح للجزيرة نت، أن البودكاست يقدم محتوى العمق لمواجهة تركيز الإعلام العربي حاليا على السطحية في تناول القضايا المختلفة، لذا رأت الجزيرة أن تدخل مجال البودكاست حتى تعطي لجمهورها في العالم العربي الثقافة والعمق المطلوبين تجاه الملفات العربية والشخصيات التي أثرت في تاريخ المنطقة.

وأوضح عوير أن اختيار الموضوعات أو الشخصيات المختلفة يتم بعناية فائقة وعبر فريق عمل موزع على ثلاث دول في قطر والأردن ولبنان، حيث تناقش قائمة من القضايا بشكل أسبوعي ويتم البحث في زوايا جديدة لتلك القضايا من أجل تناولها في البرامج، مشيرا إلى أن الحلقة تكون في حدود 30 دقيقة يحقق فيها المستمع أقصى استفادة ممكنة.

ومن جهته، اعتبر الصحفي في الجزيرة سلمان البدري أن الشبكة عوّدت جمهورها على أنها صاحبة الريادة، لذلك تطلق هذه الخدمة الجديدة في المنطقة حتى تقدم لجمهورها ثقافة وعمقا في مختلف القضايا التي تهمه.

ويوضح البدري أن برنامج "لحظة" ينطلق من لحظة كانت نقطة البداية إلى التغيير الكبير الذي حدث بفعلها في المنطقة، وذلك حتى يتمكن الشباب العرب من فهم هذه اللحظة وتفاصيلها، أما برنامج "رموز" فيرتكز على السيرة الذاتية لشخصيات أثرت في تاريخ المنطقة، إذ رغم رحيلهم لا يزال تأثيرهم حاضرا على الساحة.

البودكاست منصة جديدة للجزيرة تحقق أهداف العمق لدى الجمهور (الجزيرة)

برامج وأحداث
وبدأت "الجزيرة بودكاست" بث برنامجين، أولهما بعنوان "رموز" يبث كل أحد ويروي سيرة رمز تاريخي أو شخصية بارزة، ويتطرق لجوانب خفية في مسيرته لم تنل قسطا كافيا من البحث، وقد لا يعرفها كثيرون.

والثاني هو برنامج "لحظة" يبث كل أربعاء ويسلط الضوء على أحداث شكلت علامة فارقة في التاريخ الإنساني، ومثلت نقطة تحول حاسمة في مدة زمنية محددة، ويتضمن البرنامج مقابلات مع شخصيات ساهمت أو تأثرت بهذا الحدث.

ويمكن الاستماع لمحتوى "الجزيرة بودكاست" عبر كل المنصات الصوتية المعروفة، مثل غوغل بودكاست وآبل بودكاست، وموقع ساوندكلاود، كما يمكن الاستماع لمحتوى "الجزيرة بودكاست" عبر الموقع الإلكتروني.

يقدم القطاع الرقمي بشبكة الجزيرة الإعلامية منتجه عبر أكثر من 36 منصة رقمية، من بينها موقعا الجزيرة نت (العربي) والجزيرة كوم (الإنجليزي)، وقنوات AJ+ (الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والعربية)، ومنصة كونتراست في آر، وجيتي (الصوتية) وغيرها.

المصدر : الجزيرة