جائزة ويبي تكرم فيلم "أونروا.. مسألة شخصية" للجزيرة نت

جائزة ويبي تكرم فيلم "أونروا.. مسألة شخصية" للجزيرة نت

رفعت جائزة ويبي المرموقة فيلم "أونروا.. مسألة شخصية" رسميا على موقعها بوصفه حاصلا على "تكريم" (Honoree) كأفضل الفيديوهات المعروضة على الإنترنت للعام 2019 ضمن فئة الأخبار والسياسة.

وكان الفيلم -الذي أنتجه موقع الجزيرة نت- قد حصل قبل أسبوعين على هذا التصنيف الذي تمنحه الأكاديمية الدولية للفنون والعلوم الرقمية -ومقرها نيويورك- ضمن منافسات دورتها الـ23.

وتعد ويبي أرفع جوائز الإنترنت منذ إطلاقها عام 1996، وتضم لجانها التحكيمية أكثر من ألفين من خبراء ومطوري الخدمات الإعلامية على الشبكة، كما تتميز بتنوعها لتشمل طيفا من الحقول والاختصاصات، بينها المواقع الإلكترونية والترويج عليها، والفيديوهات، وتطبيقات الهواتف النقالة، إضافة إلى المواقع الإخبارية على منصات التواصل.

وجاء الفيلم -الذي أخرجته سهى إسماعيل ونشر في ديسمبر/كانون الأول 2018- ضمن تحقيق إخباري بعنوان "ترامب واللاجئون الفلسطينيون.. اللعبة انتهت"، ويتضمن متابعة لتطورات "صفقة القرن" التي يعد لها مساعدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويحكي الفيلم -ومدته سبع دقائق- قصة الصحفي في موقع الجزيرة نت محمد داود العلي مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وذلك على خلفية متابعته ما يروج من تسريبات وتعليقات عن مشروع السلام الأميركي الذي يوصف بصفقة القرن، خاصة الجانب المتعلق بالأونروا، معتبرا أن قضية هذه الوكالة مسألة شخصية تعبر عنه وعن الآلاف من أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين الأوائل.

الراوي والإخراج
ويقول الراوي "عثرت ذات مرة على هوية مدرسية عليها شعار الأونروا، انفعلت وكتبت نصا غاضبا على فيسبوك تأثر به أصدقائي، خصوصا من لم يكن يعلم أنني مولود لأبوين لاجئين من شمال فلسطين، وقتها انتبهت للأثر الذي تركته الأونروا على حياتي، بالنسبة لي الأونروا هي التي عمرت المخيم الذي عشت فيه والمدرسة التي تلقيت فيها دروسي".

وعن المعالجة الإخراجية، قالت مخرجة الفيلم سهى إسماعيل "كان ما يشغلني كمخرجة لفيلم هو: كيف أعبر عن قصة تتكئ على المكان أساسا في ظل اختفاء هذا المكان، وكيف ستكون سردية هذا الفيلم في ظل غياب مكونه الأساس، فمخيم النبطية جنوب لبنان الذي نشأ فيه محمد العلي والمدرسة التي تعلم فيها لم يعودا موجودين، إذ دمرتهما إسرائيل بالكامل وهجر من كان فيه".

أمام هذا الوضع استبعدت المخرجة فكرة بناء مشاهد الفيلم وسرديته في عين المكان، لأنه لم تتبق من المخيم سوى ذكريات الصحفي محمد العلي التي رافقته دوما في المهجر، وهي ذكريات موجودة في صور امتلكها هو ومعارفه وأصدقاؤه ممن عاشوا معه في تلك الفترة وهاجروا.

وأضافت "لذا كانت الفكرة في تجسيد فقده المكان من المهجر بالتقاط محمد العلي وهو يقلب ذكرياته من خلال النص والصور تجسيدا لفقده مكونا مهما من ذكرياته الأولى (المكان)، وهو ما يبرر الاتكاء على السرد بشكل أساس لإعادة إحياء وتوثيق قصة هذا المخيم".

المصدر : الجزيرة