ربيع الفن بقطر.. معارض متنوعة وافتتاح المتحف الوطني

لوحة للفنان الهندي مقبول فدا حسين (1913-2011) وهو أحد الأساطير الفنية الذين تركوا بصمة قوية في ثقافة بلاده المعاصرة (الجزيرة)
لوحة للفنان الهندي مقبول فدا حسين (1913-2011) وهو أحد الأساطير الفنية الذين تركوا بصمة قوية في ثقافة بلاده المعاصرة (الجزيرة)

أعلنت متاحف قطر سلسلة المعارض الجديدة التي ستنظمها خلال ربيع العام الجاري بمناسبة الموسم الثقافي القطري الهندي وافتتاح متحف قطر الوطني الذي سيكون يوم 28 مارس/آذار الجاري وكشفت عن مؤشرات قوية لموسم ثقافي حافل.

وينطلق برنامج متاحف قطر يوم 21 مارس/آذار الجاري بمعرضين دوليين ينتظمان للمرة الأولى في الدوحة ويقامان بمتحف المتحف العربي للفن الحديث ويستمران حتى 31 يوليو/تموز المقبل وذلك ضمن فعاليات العام الثقافي القطر ي الهندي للعام الحالي.

ويُقام المعرض الأول تحت عنوان "مقبول فدا حسين: عاديات الشمس"، في حين يقام المعرض الثاني تحت عنوان "مجموعة رقص ميديا: تبقى عوالم أخرى".

مسيرة مقبول حسين
ويحتفي المعرض الأول بمسيرة الفنان مقبول فدا حسين (1913-2011)، وهو أحد الأساطير الفنية التي تركت بصمة قوية في الثقافة الهندية المعاصرة وأثرا واضحا في تاريخ الفن في القرن العشرين.

ويضّم المعرض الذي أشرف على تقييمه الشاعر والناقد الفني في بومباي رانجيت هوسكوت أكثر من 100 عمل للفنان مقبول فدا حسين، وتتنوع الأعمال بين اللوحات الفنية والرسومات وأعمال النسيج والأفلام، ومعظمها أعمال مستعارة من مجموعات مؤسسة قطر ومتاحف قطر ومنطقة الخليج وأماكن أخرى في العالم.

وفي المقابل، يقدم المعرض الثاني المجموعة الموسيقية "مجموعة رقص ميديا" ويضم 13 عملا فنيا متنوعا، من بينها عملان صُمِما لصالح المعرض، وتتوزع الأعمال على ثلاث قاعات عرض بالطابق الأرضي للمتحف وأماكن مختلفة في مدينة الدوحة.

فعاليات ثقافية متنوعة بمناسبة الموسم الثقافي القطري الهندي من بينها عرض لمجموعة موسيقية  (الجزيرة)

نبذة عن حسين
يُعد مقبول فدا حسين واحدا من أبرز الشخصيات المؤثرة في فن الحداثة في الهند، حيث كان عضوا في التشكيل الطليعي المعروف بمجموعة الفنانين التقدميين وحامت حوله الأساطير، واكتنف الغموض جميع جوانب حياته.

ووُلد حسين في باندهاربور، ونشأ وترعرع بين مدينتي إندور وسيدبور، وأقام في بومباي وكان يصف نفسه بأنه بدوي عالمي وارتبط بعلاقات قوية مع المملكة المتحدة والولايات المتحدة وتشيكوسلوفاكيا سابقا والإمارات العربية المتحدة وقطر التي وفرت له ملجأ عندما أجبرته الظروف السياسية على الخروج من الهند.

معرض ماليفيتش

يحتفي مقر الفنانين من 24 مارس/آذار الجاري إلى 31 مايو/أيار المقبل بالفنان الروسي كازيمير ماليفيتش في معرض بعنوان "كازيمير ماليفيتش: عبقرية الطليعة الروسية"، تنسقه نائبة مدير متحف الدولة الروسي الدكتورة إيفجينيا بتروفا.

ويُعد ماليفيتش واحدا من أبرز الفنانين المبتكرين في القرن العشرين، ولا تزال حركته التفوقية تلهم الفنانين والمعماريين في جميع أنحاء العالم حتى اليوم، ويحظى بمكانة كبيرة في تاريخ الفن الروسي.

وسيكون المعرض الأول من نوعه في منطقة الخليج وسيتبعه مسيرة الفنان بداية من تبنيه للطبيعة الواقعية والرمزية في مستهل مشواره الفني وصولا لأعماله التي أبدعها قبل عام واحد من وفاته، ويضم العديد من اللوحات الذائعة الصيت للفنان، منها "الساحة الحمراء"، وأزياء من أوبراه "نصر فوق الشمس".

وكان قد وضع تصور هذا المعرض للمرة الأولى في إطار العام الثقافي بين قطر وروسيا 2018، وهو ما سيتيح فرصة للجمهور المحلي لمواصلة اكتشاف ثراء الفن الروسي.

معارض متنوعة من بلدان مختلفة في برنامج متاحف قطر في الفترة المقبلة (الجزيرة)

معرض عن سوريا
ينتظم في متحف الفن الإسلامي معرض "سوريا سلاما" ويستمر حتى 30 أبريل/نيسان 2019 احتفاء بمرور 10 سنوات على تأسيس المتحف، ويركز على التراث الثقافي المذهل لسوريا الذي يضرب بجذوره في القدم.

ويبرز الدور الرئيسي الذي اضطلعت به سوريا في إثراء تاريخ الحركة الفنية والثقافية في العالم، مسلطا الضوء على الإسهامات العديدة التي قدمتها سوريا للحضارة البشرية عبر التاريخ.

ويعتمد محتوى المعرض، الذي قيمته مديرة المتحف الدكتورة جوليا جونيلا بالتعاون مع رانيا عبد اللطيف، على المجموعة المذهلة الخاصة بمعرض متحف الفن الإسلامي، و أعمال معارة من متاحف عالمية أخرى ذات شهرة عالمية.

وتتمثل المتاحف في متحف اللوفر في باريس، ومتحف الفن القديم في الشرق الأدنى في برلين ومكتبة برلين الحكومية، ومجموعات أخرى من متاحف قطر مثل مجموعة المستشرقين ومكتبة قطر الوطنية ومتحف الشيخ فيصل بن قاسم.

المصدر : الجزيرة