لا خوف على العربية.. خمسون باحثا ينتدون في معهد الدوحة

لا خوف على العربية.. خمسون باحثا ينتدون في معهد الدوحة

افتتح الندوة الدكتور عزمي بشارة بكلمة ألقاها تحت عنوان "لا خوف على العربية" (الجزيرة)
افتتح الندوة الدكتور عزمي بشارة بكلمة ألقاها تحت عنوان "لا خوف على العربية" (الجزيرة)

انعقدت صباح اليوم الأحد الندوة العلمية الدولية التي نظمها مركز اللغات بمعهد الدوحة للدراسات العليا، تحت عنوان "العربية بين اكتساب المعرفة وإنتاجها، مقاربة استشرافية". وأقيمت الفعاليات في مقر المعهد، وذلك بمشاركة نحو خمسين باحثا من مختلف المؤسسات الأكاديمية والجامعات الدولية، الإقليمية والمحلية.

وتأتي الندوة في إطار اهتمام معهد الدوحة بتعزيز مكانة اللغة العربية لغة دوليّة للدراسة والبحث العلمي، هذا فضلا عن الفرصة التي تتيحها لاجتماع نخبة مختارة من الباحثين من مختلف أنحاء العالم، لتبادل الآراء والخبرات.

لا خوف على العربية
شهدت فعاليات اليوم الأول كلمة افتتاحية ألقاها الدكتور عزمي بشارة، رئيس مجلس أمناء معهد الدوحة للدراسات العليا، بعنوان "لا خوف على العربية"، تحدث فيها عن التشابكات بين اللغة العربية المحكية من ناحية واللغة العربية الفصحى من ناحية أخرى.

وبين بشارة خلال كلمته أن النظر إلى اللغة المحكية باعتبارها ليست لغة دولة عربية بعينها، والنظر إلى العربية الفصحى على اعتبارها لغة الأمة العربية يعد توصيفا خاطئا، لأن اللغة المحكية هي لهجة منطقة أو إقليم، وأحيانا لهجة مدينة أو قرية، وقد تختلف داخل البلد الواحد.

وأوضح خلال كلمته أنه لا غنى عن اللغة العربية الفصحى التي نتعلمها في المدارس في بناء الدولة والمجتمع المدني والتواصل العربي لأنها لغة الدول العربية الرسمية، هذا بالإضافة إلى أنها لغة مناهج التعليم والإعلام والمداولات، وأنها ليست منفصلة عن الحياة اليومية، فهي كائن حي تمتد جذوره إلى لغات دارجة ومحكية قديمة، وهي لغة الشعر العربي والرواية، وهذا ما يزيدها قوة وثراء وحيوية.

الندوة ضمت في يومها الأول أربع جلسات علمية بمشاركة 15 باحثا وباحثة (الجزيرة)

وتناول بشارة دور تطور وسائل الإعلام وانتشار التعليم وبرامج الأطفال في التقريب بين لهجات العرب المختلفة إلى العربية الفصحى التي أصبحت بدورها أكثر قربا من حياة الناس اليومية.

وأوضح أن عدم القلق والخوف على اللغة العربية الفصحى ينبع من حقيقة انعدام البدائل الواقعية لها في الحضارة العربية الحديثة، ذلك أنه لا غنى عنها للتواصل داخل المجتمع العربي، لأنها تلبي الحاجة على مستوى المؤسسات من جهة، ولغناها بالمفردات والأساليب التعبيرية من جهة أخرى.

اللغة والمعرفة
وضمت الندوة في يومها الأول أربع جلسات علمية، وذلك بمشاركة 15 باحثا وباحثة تنالوا موضوعات مختلفة عن اللغة والمعرفة والهوية.

وناقشت الجلسة الأولى محور "العربية والمعرفة: مقاربات استشرافية"، ضمنت ثلاث أوراق بحثية، الورقة الأولى "مشروع لغوي لنهضة معرفية"، قدمها علي الكبيسي ورنا سبليني من مركز اللغات.

والثانية بعنوان "إنتاج المعرفة واستعادة الهوية"، قدمها محمود العشيري من جامعة جورج تاون-قطر، أما الثالثة فكانت دراسة حالة لفلسفة التعليم في سلطنة عمان، قدمها عامر أحمد وأيرينا لينتشاك.

وخصصت الجلسة الثانية لمحور "اللغة وبناء الهوية السياسية"، برئاسة إسلام دية الأستاذ المساعد في قسم الدراسات العربية في جامعة برلين الحرة بألمانيا، وبمشاركة ثلاثة باحثين.

وتناولت الجلسة موضوع "وفاة شرعية أكتوبر في مصر" من خلال تحليل خطاب الدولة حول حرب 1973 وبعد 2011، تطرق فيها إلى إعادة بناء حرب 1973 كخطاب لإضفاء الشرعية السياسية في مصر في فترة مبارك وبعد 2011.

الجلسة الأولى ناقشت محور العربية والمعرفة.. مقاربات استشرافية (الجزيرة)

وتواصل تقديم الأوراق العلمية في الجلسة الثالثة التي فتحت النقاش حول موضوع اللغة العربية باعتبارها لغة للمعرفة والمصطلح. رأس الجلسة الدكتور عز الدين البوشيخي، المدير التنفيذي لمشروع معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وشارك في الجلسة الباحث مكي البدري بورقة تحت عنوان "العربية لغة نقل للمعرفة وإنتاجها في المنظمات الدولية"، واهتمت بإبراز دور الترجمة العربية في إنتاج المعرفة العالمية.

وتستكمل فعاليات الندوة يومي الاثنين والثلاثاء 4 و5 آذار/مارس، بمشاركة باحثين آخرين. ومن الجدير ذكره أن الندوة تضم 12 جلسة تهدف جميعها إلى وضع خطة منهجية تجمع ما بين النظرية والممارسة في مجال اللغة.

المصدر : الجزيرة