بالكرم والضيافة.. الكشف عن تفاصيل تصميم متاجر متحف قطر الوطني

تصميم الأجزاء الداخلية يعكس جانبا من التاريخ القطري (الجزيرة-أرشيف)
تصميم الأجزاء الداخلية يعكس جانبا من التاريخ القطري (الجزيرة-أرشيف)

كشف متحف قطر الوطني عن تفاصيل تصميم متاجر الهدايا ومطاعم المتحف الجديد، التي سيتم افتتاحها تباعا على مدار عدة أسابيع بعد افتتاح المتحف للجمهور العام في 28 مارس/آذار الجاري.

وأشرف على تصميم المرافق الجديدة المهندس المعماري كويتشي تاكادا، بعد أن فازت شركته بمسابقة التصميم، وصممت الشركة متجرا لبيع الهدايا ومتجرا لهدايا الأطفال ومقهى وردة الصحراء، ومقهى 875، ومطعم جيوان. واستلهم تاكادا فكرة التصميم من كرم الضيافة القطرية.

وقال تاكادا إن تصميم هذه المرافق الداخلية في متحف قطر أتاح الفرصة لتقديم تجربة فريدة من نوعها، يتفاعل خلالها الزوار مع التراث الثقافي لدولة قطر بتاريخها وماضيها العريق، وأضاف أن كل جزء من أجزاء التصميم يعكس جانبا من التاريخ القطري، بحيث يمنح الزوار تجربة ثقافية لا تُنسى.

كهف دحل المسفر في قطر (مواقع التواصل)

كهف النور
استوحى تاكادا فكرة تصميم المتاجر من دحل المسفر (كهف النور) الواقع في قلب قطر، وهو ملاذ جميل يقع تحت الأرض، ويتكون معظمه من بلورات الجبس الليفية التي ينبعث منها وهج فسفوري خافت كضوء القمر، وبذلك ينشئ هذا التصميم علاقة تربط بين الناس والطبيعة، كما استخدم المصمم أحدث برمجيات النمذجة المتطورة ثلاثية الأبعاد لتصميم المنحنيات والأسطح، ليأخذ الزوار في رحلة ملهمة إلى داخل جدران الكهف.

ويتكون التصميم الداخلي من أربعين ألف قطعة خشبية متشابكة ثلاثية الأبعاد، وكل واحدة من هذه القطع الخشبية عبارة عن شكل هندسي، بحيث تكون فريدة من نوعها ولا تتواءم إلا مع نظيرتها، وتم تجميع هذه القطع باليد في الدوحة من قِبل خبير النجارة الإيطالي كلاوديو ديفوتو وفريقه من الحرفيين.

ويقدم متجر الهدايا الرئيسي مجموعة كبيرة من الهدايا الحصرية، والعديد منها مستلهم من تاريخ قطر وتراثها وثقافتها، وبالتعاون مع الفنانين والمصممين المحليين، عملت مجموعة إن-كيو التجارية التي تدير متاجر بيع الهدايا على تطوير عدد من المنتجات الأصلية والمبتكرة.

أما متجر هدايا الأطفال، فيقدم باقة متنوعة من الهدايا التذكارية والهدايا المصممة محليا، بما في ذلك الألعاب التعليمية والكتب والألغاز والألعاب، ويقع في الطابق الأول من متحف قطر الوطني.

ويقع مقهى وردة الصحراء في الطابق الأرضي، ويطل على بحيرة الخليج الغربي وكذلك على فناء البراحة، وصُمِّم هذا المقهى ليكون واحة على شكل وردة الصحراء، ويحمل تصميم مقهى وردة الصحراء إشارة مباشرة إلى النطاق الحضري المثير لأعمال جان نوفيل المعمارية، ويعيد فكرة تصميم الأقراص المتشابكة على نطاق أصغر.

يقع مقهى وردة الصحراء في الطابق الأرضي (مواقع التواصل)

وردة الصحراء
يستتر مقهى وردة الصحراء تحت قرص معماري كبير ذي سقف منخفض يحاكي مدخل الكهف، أما الإضاءة الأرضية المحيطة الرقيقة فتتسلل عبر الأقراص المتداخلة لمقاعد الجلوس، لتحقق التجانس مع ضوء النهار وتمنح الزوار قسطا من الراحة أثناء جولتهم بمتحف قطر الوطني.

مقهى 875 مستوحى من الحلى الذهبية القطرية التقليدية التي تشير درجة نقاء الذهب فيها إلى "875"، وتعكس جودة المطعم اسمه، حيث يوفر للزبائن فرصة لتناول الطعام في أجواء قطرية تقليدية مستوحاة من كرم الضيافة، كما أن النسيج المستخدم في المقهى يمزج بين الخطوط التقليدية البيضاء والسوداء، حسب تراث النسج على طريقة السدو.

والمقهى مزود بإضاءة خاصة مستوحاة من جاذبية الذهب بنقاء 875، حيث تنطلق منه أضواء نحو السقف تستقطب الزوار إلى طابق الميزانين لاكتشاف المقهى "غير المرئي".

ويتمتع مطعم جيوان الواقع في الطابق الرابع من المتحف بإطلالة بانورامية على خليج الدوحة، ويجسد المناظر الطبيعية الفريدة لتداخل البحر مع كثبان الرمال في منطقة خور العديد، حيث يتغلغل البحر إلى قلب الصحراء، وأطلق عليه اسم جيوان نسبة إلى الكلمة القطرية التي تعني "لؤلؤة ثمينة"، وهي بيضاء اللون وردية ومستديرة مع بريق نقي يكاد يجعلها تنبض بالحياة.

وعلاوة على ذلك، فإن سقف المطعم مستوحى من شبكات الصيد التقليدية، وتتدلى من سقفه أكثر من أربعة ملايين حبة من الكريستال الشبيه باللؤلؤ لإضفاء شعور الغوص في الماء.

المصدر : الجزيرة