كلمتنا التزام.. ملتقى الثقافة والأدب بمخيم نهر البارد

كلمتنا التزام.. ملتقى الثقافة والأدب بمخيم نهر البارد

أنجز الملتقى نشاطات عديدة ومتنوعة منذ تأسيسه عام 2000 (الجزيرة)
أنجز الملتقى نشاطات عديدة ومتنوعة منذ تأسيسه عام 2000 (الجزيرة)

محمد خالد-مخيم نهر البارد

من لقاء دوري ثقافي يجمع الأدباء والمثقفين الفلسطينيين في مخيم نهر البارد شمالي لبنان إلى ملتقى، هكذا كانت رحلة الملتقى الأدبي الثقافي الفلسطيني منذ تأسيسه عام 2000.

ويشكل اللقاء إطارا مستقلا يضم بين أعضائه عددا من الشعراء والأدباء والمثقفين الذين يعملون على تبادل المعارف والحوارات الثقافية والأفكار التي من شأنها أن تنهض بالمجتمع فكريا وثقافيا في مجالات عدة.

ويحمل الملتقى شعار "كلمتنا التزام" في إشارة منه إلى التزام المثقفين باتخاذ الأدب للدفاع عن فلسطين من شمالها حتى نقبها، ومن نهرها إلى بحرها وإحياء روح الثقافة في مخيم نهر البارد.

فكرة وليدة المصادفة
يقول رئيس الملتقى الشاعر مروان الخطيب "الفكرة جاءت مصادفة، كنا نحن المثقفين نلتقي بشكل دوري نقرأ الشعر ونبحث في الأدب والفن ونتدارس أحوالنا الأدبية من دون إطار موحد يجمعنا " ويردف "ثم قررنا أن نؤسس ملتقى أدبيا يجمع أدباء وشعراء ومثقفين فلسطينيين في لبنان، لتنمية الأدب والإبداع والمواهب في المجتمع الفلسطيني".

تشجيع المواهب الأدبية الصاعدة من أهداف الملتقى (الجزيرة)

ويسعى الملتقى الذي يضم ثلاثين عضوا لأن يكون تجمعا مفتوحا لجميع المثقفين والمثقفات في مخيم نهر البارد، إذ يعمل على توفير فضاء للإبداع الأدبي والفني والفكري، كما يشجع المواهب الأدبية الصاعدة، ويساعد المبدعين على إعلان مواهبهم بتقديم منجزاتهم.

ويتيح الملتقى الفرصة للنخب المثقفة للتواصل مع الجمهور، كما يستضيف المبدعين والمفكرين من مختلف المخيمات الفلسطينية والمناطق اللبنانية، ويعمل على توثيق أواصر الصلات مع الأدباء والمثقفين ودعم نتاجهم الأدبي والثقافي.

يقول الخطيب "نسعى إلى أن يكون الملتقى رائدا للثقافة والأدب في المخيمات الفلسطينية، وأن يكون متميزا في بناء الإنسان الفلسطيني ثقافيا وتنمية إبداعاته ومواهبه الأدبية، إذ نسعى من خلال الملتقى لإيجاد منطقة ثقافية حرة تجمع ألوان الطيف الثقافي".

إنجازات

نشاطات عديدة ومتنوعة أنجزها الملتقى الأدبي الثقافي الفلسطيني عبر مسيرته التي لها من العمر إلى الآن 19 عاما من أمسيات شعرية وأدبية وثقافية، بالإضافة لتنظيمه مهرجانات تكريمية للمبدعين اللبنانيين والفلسطينيين، وتنظيمه مؤتمرات وندوات فكرية وأدبية وفتح المجال للنقد ومقاربات الإبداع من خلال الندوات واللقاءات والورش الحوارية.

هذا بالإضافة إلى تنظيمه مشروع تنمية المواهب الثقافية والفنية والإبداعية لدى طلاب مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في مخيم نهر البارد الذي يتمثل في إلقاء محاضرات حول تنمية المواهب الثقافية والمعرفية والإبداعية والفنية لدى الطلاب، هذا بالإضافة إلى ورشات تدريبية في الكتابة الإبداعية والقصة القصيرة والفن التشكيلي.

ينظم الملتقى ورشات في الكتابة الإبداعية لطلاب المدارس (الجزيرة)

يقول الشاعر عبد المحسن محمد أحد أعضاء الملتقى "ريشة الرسامين الواعدين، وقلم الشعراء الصاعدين، لا يزالان يشهدان على ما أنجزه الملتقى من دورات تأهيلية وتطويرية استمرت لأشهر، خرّجت خلالها عددا من المبدعين في فن الرسم".
 ويضيف "رغم ضعف الإمكانية، وانحراف البوصلة العالمية عن المبدعين، يستمر الملتقى بالمكابدة والسير عكس الريح ليصل إلى مبتغاه، الذي لا تغيب فلسطين وترابها عن أهدافه أو لقاءاته"

صعوبات
وكما كل مشروع ثقافي، يواجه الملتقى الأدبية صعوبات تتمثل بالدعم المالي، إذ يعتمد الملتقى على الدعم الرمزي الذي يتلقاه من المنتسبين إليه شهريا، أو من بعض الميسورين من أهالي المخيم المهتمين بتنمية الأدب والثقافة.

يقول صاحب ديوان "شوق من لازورد" مروان الخطيب "اتفقنا منذ تأسيس الملتقى على أن يكون مستقلا غير تابع لأي جهة حزبية أو سياسية، نحن منفتحون على الجميع ولدينا هدف واحد هو تنمية الأدب بعيدا عن الدعم مقابل الشروط".

ويسعى الملتقى لرفع المستوى الثقافي في مخيم نهر البارد والإسهام في تكوين شخصية اللاجئ الفلسطيني عن طريق الكشف عن مواهبه وتنميتها وإحياء دور المثقف في تشكيل الفكر.

المصدر : الجزيرة