تكريم الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي بالدوحة

المترجمون الفائزون بجائزة الشيخ حمد للترجمة (مواقع التواصل)
المترجمون الفائزون بجائزة الشيخ حمد للترجمة (مواقع التواصل)

فاز الأردنيان يحيى القعقاع وإخلاص خالد القنانوة بالمركز الأول في جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي عن فئة الترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية، وذلك عن ترجمتهما لكتاب "العلم في تجلِّ: مفهوم العلم في الإسلام في القرون الوسطى".

وكانت العاصمة القطرية الدوحة قد شهدت صباح اليوم تتويج الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في دورتها الخامسة، وبلغ عدد المشاركات 234 مشاركة من دول عربية وأجنبية، وتزامن التكريم مع أعمال مؤتمر الترجمة وإشكالات المثاقفة السادس.

جوائز الترجمة
وتعد الجائزة في مجالها الأعلى عالميا بمجموع جوائز يبلغ مليوني دولار أميركي، وتعطى عن فئات مختلفة هي جوائز الترجمة، وتشمل الترجمة من اللغة العربية إلى الإنجليزية، والترجمة إلى اللغة العربية من الإنجليزية، والترجمة من العربية إلى اللغة الروسية، والترجمة إلى اللغة من الروسية.

وجوائز الإنجاز التي تمنح لأعمال مترجمة من لغات خمس مختارة هذا العام هي الصومالية والأوزبكية والبرتغالية والمالايالامية، وبهاسا الإندونيسية، والفئة الثالثة تمنح لمجموع الإنجاز باللغتين الإنجليزية والروسية.

وفي المركز الثاني في فئة الجوائز المقدمة للأعمال المترجمة من الإنجليزية للعربية، فازت ترجمة عمرو عثمان لكتاب "قصور الاستشراق.. منهج في نقد العلم الحداثي" الذي قدم فيه الأكاديمي الأميركي من أصل فلسطيني وائل حلاق مداخلة نقدية لكتاب الاستشراق لإدوارد سعيد، ويحاول فيه المؤلف استكشاف الأجوبة عن أسئلة الحداثة وهوية "الأفراد الحداثيين" الذين يعيشون في العالم الإسلامي وغير الإسلامي على حد سواء.

وفي المركز الثالث للفئة نفسها فازت ترجمة خلود عمرو رواية للروائي الياباني البريطاني كازوو إيشيغورو الحائز على جائزة نوبل في الأدب عام 2017.

وفي فئة الأعمال المترجمة من اللغة إلى الإنجليزية حجب المركز الأول، بينما فازت بالمركز الثاني ترجمة محمد حسام فاضل لكتاب الإحكام في تمييز الفتاوی عن الأحكام لشهاب الدين القرافي المالكي.

وفازت بالمركز الأول لفئة الترجمة من الروسية إلى العربية ترجمة رواية "ليس للحرب وجه أنثوي" للصحفية والكاتبة البيلاروسية سفيتلانا ألكسييفيتش الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وتتناول دور النساء في الحروب ومشاعرهن وكلماتهن المفقودة في المجال الذي اعتبر خاصا بالرجال رغم مشاركة مليون امرأة سوفياتية في القتال في الحرب العالمية الثانية كما تقول المؤلفة.

وبالمركز الأول مكرر أيضا فاز نوفل نَيُّوف عن ترجمة "كل شيء عن الحب" لناديجا طيفي الذي تروي فيه الكاتبة قصصا قصيرة عن ابتسامات وخيبات الحب على حد سواء.

وبالمركز الثالث فاز بسام خليل المقداد عن ترجمة "فلسفة اللامساواة: رسائل إلى قادة الثورة الروسية" لفيلسوف الفلسفة الدينية المثالية الروسي نيكولاي بردياييف، وفي فئة الترجمة من العربية إلى الروسية فازت أولغا فلاسوفا بالمركز الثاني عن ترجمتها رواية "الحوات والقصر" للروائي الجزائري الطاهر وطار.

وفاز بجائزة الإنجاز عن الترجمة من العربية إلى الروسية معهد تونس للترجمة، بينما فاز بفئة الإنجاز في اللغتين الروسية والإنجليزية كل من المترجمين عبد الله حبة وماهر شفيق فريد وديميتري ميكولسكي.

وفاز بفئة الإنجاز في اللغة الأوزبكية مرتضى سيد عمروف، وفي اللغة البرتغالية صفاء أبو شهلا جبران وكاتارينا بيلو، وفي فئة الإنجاز في اللغة المالايامية (إحدى اللغات في جنوب الهند) فازت دار النشر الإسلامي، وعبد الكريم فيلابوراتو، ومحمد كاراكونو، ونبيسه شامناد.

وفي فئة المعاجم فاز عبد الرحمن عبد الله بري وأولوغ بيك سلطان ذاكرجان، وأخيراً لفئة الجائزة التشجيعية للشباب فاز كاظم جان إبراهيموف فرخاد جان أولغو.

انتصار المعرفة
وفي كتابه "العلم في تجلِّ" الذي صدر مترجما إلى العربية عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، يدرس أستاذ اللغات السامية في جامعة ييل فرانز روزنتال التلاقح الثقافي بين العالم الإسلامي والغرب في ماضٍ مشرق للحضارة الإسلامية وإنجازاتها في العلوم والفنون والآداب والتقنية.

 

يلاحظ فرانز روزنتال أن الحضارة الإسلامية هي ثقافة تتميز أساسًا بالمعرفة (العلم)، لأن "العلم هو أحد تلك المفاهيم التي هيمنت على الإسلام وأعطت الحضارة الإسلامية شكلها المميز وتعقيداتها". ويرى أن المنظور الإسلامي كان القوة الملهمة الرئيسية وراء دوافع الإمبراطوريات المختلفة التي حملت الراية.

ويبدأ الكتاب مناقشة قدسية العلم في الحضارة الإسلامية، معتبرا أن ما يقال عن العلم في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام محدود للغاية، وفي النص المترجم -غير الممل بما تخللته القصص الشعرية والأقوال الحكيمة والمضحكة على حد سواء- تناول المؤلف معاني ومفاهيم العلم وتعريفاته في الحضارة الإسلامية بما في ذلك علم الكلام والعلوم الدينية والشرعية وعلوم الصوفية والفكر الفلسفي والأدب.

وتأسست جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في الدوحة بقطر عام 2015، وهي جائزة عالمية، ويشرف عليها مجلس أمناء، ولجنة تسيير، ولجان تحكيم مستقلة، وتسعى لتكريم المترجمين ومكافأة التميز وتأصيل ثقافة المعرفة والحوار وتشجيع عمليات المثاقفة بين اللغة العربية وبقية لغات العالم.

المصدر : الجزيرة