عـاجـل: وكالة الأنباء السورية: مجهولون يهاجمون القاعدة الأميركية بحقل العمر النفطي بريف دير الزور الشمالي الشرقي

بالشعر والكلمة.. احتفاء عربي فرنسي بالتنوع الثقافي في باريس

حفصة علمي-باريس

نظم معهد العالم العربي بباريس "ليلة الشعر" في نسختها الرابعة يوم السبت 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، من الساعة السابعة مساء حتى شروق الشمس الساعة الثامنة صباحا، حيث اجتمعت العاصمة الفرنسية بثلاث عشرة مدينة عربية، هي: الدوحة، والرباط، والقاهرة، والخرطوم، والجزائر، وتونس، وعمان، وبغداد، وبيروت، وجدة، والمنامة، ومراكش، والرياض. 

وفي إطار مهرجان "باريس بكل الحروف" وبشراكة مع "بيت الشعر"، اجتمعت دول عربية عديدة مع العاصمة الفرنسية حول مفهوم الثقافة والشعر لمواجهة العنف والتطرف، في ذكرى هجمات باريس التي حدثت في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

قصائد شعرية باللغة العربية والفرنسية مترجمة بلغة الإشارة، إلى جانب عروض الموسيقى والغناء والراب والرقص، تتحدث جميعها بلسان الأوضاع الحالية في البلاد العربية، خاصة الجزائر وسوريا والسودان، وتركز على النساء والفنانين في المنفى، تحت عنوان "الوفاء للذكرى والمقاومة عبر الشعر". 

وفي هذا الموعد الاستثنائي، تردد صدى الشعر بجميع أشكاله، من الأكثر كلاسيكية إلى الأكثر معاصرة، من غروب الشمس إلى شروقها، في جميع أروقة وصالات المعهد التي استضافت أكثر من سبعة آلاف شخص خلال السنوات الماضية. 

في إطار مهرجان "باريس بكل الحروف" وبشراكة مع "بيت الشعر"، اجتمعت دول عربية عديدة مع العاصمة الفرنسية حول مفهوم الثقافة والشعر (الجزيرة)

وافتتحت الممثلة الجزائرية حفصية حرزي والفنانة التونسية نوال بن كريم ليلة الشعر الباريسية، وشارك في فعاليات هذه الأمسية عدد من الفنانين والشعراء، مثل الشاعرة الكندية من أصل عراقي أروى وحيد يرافقها على الناي غاندي آدم، والفنان السوري خالد الجارماني مع سيرج تيسوت غاي في محاكاة بين الثقافات وإيقاع موسيقي متميز، من خلال العزف على العود الشرقي والغيتار الكهربائي.

كما أبهر الشاعر والكاتب الفرنسي من أصل عراقي صلاح الحمداني الجمهور بأبيات شعرية باللغتين العربية والفرنسية، تحكي عن فترة شبابه وحياته التي واكبت الكثير من التغيرات، من معتقل إلى لاجئ سياسي في فرنسا منذ أربعين عاما، وشاركه على خشبة المسرح الفنان السوري مهند الجاراماني ليغني قصائد عن الغربة واللجوء، في يده العود وفي صوته أمل بالعودة.

وتميزت مجموعات شابة، من أبرزها بارابول التي تضم زوليخة الطاهر وأنيس لهاء من أصل جزائري وسامويل وإليا شالوم من أصل إيراني. 

من فقرت اللقاء قصائد شعرية بالعربية والفرنسية مترجمة بلغة الإشارة، إلى جانب عروض موسيقى ورقص تتحدث جميعها بلسان الأوضاع الحالية في البلاد العربية (الجزيرة)

ليلة الشعر في الدوحة
وبالتزامن مع فعالية العاصمة الفرنسية، نظمت "ليلة الشعر" بالدوحة في مكتبة قطر الوطنية لتكريم لغة البامبارا التي تستخدم بشكل أساسي في مالي وولوف، وهي لغة يُتَحدث بها في السنغال وموريتانيا.

وتعاونت مكتبة قطر الوطنية مع المعهد الفرنسي في قطر وسفارتي السنغال ومالي، ومركز قطر للشعر "ديوان العرب" التابع لوزارة الثقافة والرياضة القطرية؛ لتنظيم هذا الحدث يوم الجمعة الماضي. 

وشاركت شاعرة ديوان العرب في الدوحة زينة بن محمود بقصائد باللغة العربية، وسفير فرنسا في قطر السيد فرانك جيليت بقصائد باللغة الفرنسية، بالإضافة إلى أحمد بشير مباي الذي عرّف الجمهور على لغة الولوف ومحمود كوني بقصائد شعرية بلغة البامبارا، وصاحب إلقاء الشعر عزف موسيقي من أداء ياسين أياري. 

وقالت مخرجة ليلة الشعر في الدوحة آن غيبرتو للجزيرة نت: تحت عنوان "نكهات وروائح"، تسلط هذه النسخة الضوء على التنوع الثقافي بأصواته التي تختلط مع أنغام الناي والعود وكلماته التي تحمل الكثير من الأحاسيس. 

المصدر : الجزيرة