معرض إسطنبول للكتاب يجمع العرب والأتراك ثقافيا

معرض الكتب العربية في إسطنبول يسجل إقبالا من قبل الأتراك على الكتب العربية (الأناضول)
معرض الكتب العربية في إسطنبول يسجل إقبالا من قبل الأتراك على الكتب العربية (الأناضول)

يختتم معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي فعاليات نسخته الخامسة غدا الأحد في مركز أوراسيا للمؤتمرات بمنطقة "يني كابي" وسط المدينة، وشاركت فيه أكثر من 200 دار نشر من 15 دولة. 

ورغم أن أغلب رواد المعرض -الذي انطلق قبل أسبوع- من العرب المقيمين في تركيا فإنه شهد حضورا مميزا من الأتراك الذين يتعلمون اللغة العربية أو يقرؤونها ويتابعون حركة النشر العربي.

ومن الدول المشاركة في المعرض المنظم تحت شعار "الكتاب يجمعنا" لبنان ومصر وسوريا وتركيا وإيران ودول عربية أخرى، وعرضت بعض دور النشر كتبا تعليمية للغة العربية ومطبوعات للأطفال واليافعين بالعربية.  

ترجمة وثقافة
وخلال السنوات الأخيرة عمدت الحكومة التركية إلى تعزيز التوجه لتعلم اللغة العربية، وبات هناك أكثر من مليون طالب يتعلمون هذه اللغة في مدارس الأئمة والخطباء، إضافة إلى افتتاح العديد من التخصصات الجامعية باللغة العربية، سواء حكومية أو أهلية.

وأكد بشار شبارو الناشر اللبناني والأمين العام لاتحاد الناشرين العرب في تصريحات صحفية أمس الجمعة أهمية ترجمة كتب وأعمال تركية إلى اللغة العربية.

وأشار شبارو إلى أن عددا كبيرا من الكتب العربية ترجمت إلى اللغة التركية، في حين أن الكتب المترجمة من التركية إلى العربية قليلة.

وأضاف "في الواقع، إن الكتب المترجمة تحمل أهمية كبيرة بالنسبة لنا نحن العرب، وينبغي زيادة ترجمات الأعمال المكتوبة، خاصة خلال الفترة العثمانية"، معربا عن أمله في تطور معرض إسطنبول الدولي للكتاب إلى مستوى أعلى في الأعوام المقبلة.

ولفت شبارو إلى ازدياد الطلب على الكتب العربية في تركيا، خصوصا في ظل الظروف التي تمر بها سوريا ودول عربية أخرى، فضلا عن ارتفاع عدد الأتراك المهتمين باللغة العربية، مضيفا أن "اتحاد الناشرين العرب يشجع أي عمل يزيد التلاحم بين الناطقين بالتركية وأبناء اللغة العربية".

وتابع "هناك حضور عربي كبير في تركيا، بالإضافة إلى مدارس تعلم باللغة العربية، وبالتالي هم يحتاجون إلى الكتب، وهذه الجالية العربية تحتاج إلى الكتب، والمدارس تحتاج إلى الكتب، وهنالك اهتمام من الأتراك باللغة العربية أيضا".

دور نشر عربية
ويقام المعرض برعاية كل من اتحاد الناشرين الأتراك وجمعية الناشرين الأتراك والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي بدعم من وكالة الأناضول وإذاعة "مسك".

وشاركت في المعرض دار الساقي ودار الفارابي اللبنانيتان، ومركز دراسات الوحدة العربية، ومركز الحضارة، ودار السلام المصرية، والمركز الثقافي للكتاب من المغرب، وغيرها من دور النشر العربية، إلى جانب دور نشر تركية تطبع كتبا عربية.

وانتقد بعض رواد المعرض الرغبة المحمومة في الربح التي تطغى على صناعة الثقافة والنشر، في حين تحدث الناشرون عن صعوبات الطباعة والشحن والمشاركة في المعارض. 

وكان المنسق العام للمعرض محمد آغري أقجة قد قال في كلمته الافتتاحية للمعرض "نطلق على الكتاب مسمى عالم الثقافة، فعندما يكون هناك اختلاف سياسي نحاول أن نبقي العلاقات الثقافية جيدة بين كافة الدول، ليكون الكتاب الوسيلة لجمع الأمة الإسلامية من جديد".

من جهته، قال المتحدث باسم المعرض صهيب الفلاحي إنه "أكبر حدث ثقافي عربي في تركيا، وأكبر معرض دولي للكتاب العربي خارج الدول العربية، ويقام في المكان نفسه الذي أقيم فيه العام الماضي".

المصدر : الجزيرة