لدعم الروائيين في قطر.. كتارا تدشن مختبرا للرواية

جائزة كتارا تعد أكبر جائزة عربية في مجال الرواية (الجزيرة نت)
جائزة كتارا تعد أكبر جائزة عربية في مجال الرواية (الجزيرة نت)

عماد مراد-الدوحة

عندما تقال كلمة مختبر تتبادر إلى الذهن فورا صورة الأجهزة العلمية والطبية المعقدة التي لا يمكن لغير المتخصصين التعامل معها، لكن الحي الثقافي كتارا في العاصمة القطرية الدوحة كان له رأي آخر بإعلانه إنشاء مختبر، لكنه لا يختص بالشؤون العلمية والطبية بل بالرواية العربية.

المختبر الذي أعلنه المدير العام لكتارا خالد السليطي متزامنا مع الدورة الخامسة لجائزة كتارا للرواية العربية المنعقدة حالية بالدوحة يهدف إلى تطوير وتدريب الكتاب القطريين الشباب في مجال الرواية، عن طريق تدشين منصة تكون مهمتها دعم الروائيين في قطر تحت إشراف أساتذة ومتخصصين في مجال الرواية العربية والنقد.

مختبر الرواية يعد الأول من نوعه في المنطقة ويأتي ضمن فعاليات جائزة كتارا للرواية العربية التي تؤسس لتكون صرحا لنشر الرواية العربية المتميزة، وأن تصبح كتارا منصة إبداعية جديدة في تاريخ الرواية العربية، وحافزا دائما لتعزيز الإبداع الروائي العربي ومواكبة الحركة الأدبية والثقافية العالمية، والإسهام عبر هذه الجائزة في التواصل الثقافي مع الآخر من خلال الترجمة إلى لغات أخرى.

ويؤكد المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية خالد عبد الرحيم السيد، في حديث مع الجزيرة نت، أن مختبر الرواية يهتم بكل ما هو قبل نشر الرواية من خلال تدريب الشباب على الكتابة الصحيحة وضمان الجودة في المنتج الروائي قبل إتاحته للجمهور، مشيرا إلى وجود عدد كبير من النقاد والأكاديميين وفريق عمل متكامل يوجه الروائي المبتدئ في عملية النشر والتحرير إلى ضمان خروج رواية على مستوى عالٍ من الجودة لضمان المنافسة في سوق الرواية، فضلا عن توجيه الأفكار البناءة.

السيد يؤكد أن مختبر الرواية منصة جديدة لخدمة المجتمع الثقافي (الجزيرة نت)

ويضيف السيد أن فريق العمل في المختبر سيقوم أيضا بفحص الرواية ومناقشة الأفكار التي يرغب الروائي الشاب إدخالها وتوجيهه وفقا لقواعد الكتابة دون تدخل في رؤية الكاتب أو فكرته التي يرغب في إيصالها من وراء تلك الرواية.

وكشف المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية عن أن مختبر الرواية غير مرتبط بزمن مهرجان جائزة كتارا للرواية، بل سيستمر عمله طوال العام ليكون في خدمة المجتمع الثقافي في البلاد، وتوفير منصة تدريب جديدة قادرة على إخراج جيل جديد من الروائيين، مشيرا إلى أن مختبر الرواية سيقدم خدماته لكل من يلجأ إليه من قطريين ومقيمين، وسيعمل فريق العمل على تلبية جميع طلبات الشباب في مجال التدريب.

ويوضح السيد أن الهدف من المختبر هو الوصول إلى جميع المهتمين بهذا المجال في قطر ودعم النشاط الثقافي داخل البلاد، لافتا إلى أن المختبر سيكون له مقر ثابت داخل الحي الثقافي كتارا حتى يسهل على الجمهور الوصول إليه.

وأشار السيد إلى أن قيام المختبر بضمان التزام الرواية بالمعايير الأساسية والتأكد من تركيبتها الجيدة ستعطي الجيل الجديد من الروائيين الخبرة الكبيرة التي كان من المستحيل اكتسابها في سن مبكر، لافتا إلى أن مختبر الرواية سيطوي الزمن لهؤلاء الشباب حتى يخطون خطوات ثابتة في مجال كتابة الرواية.

حفل افتتاح جائزة كتارا للرواية شهد مشاركة واسعة (الجزيرة نت)

مختبر الرواية لم يكن المنصة الجديدة الوحيدة لهذه النسخة من جائزة كتارا للرواية العربية، بل تبعه أيضا الإعلان عن إصدار مجلة "سرديات كتارا" المحكمة في مجال الرواية العربية التي سيظهر أول أعدادها في يناير/كانون الثاني المقبل.

يشار إلى أن جائزة كتارا للرواية العربية تشمل خمس فئات، الأولى: الروايات العربية المنشورة وتقدم فيها خمس جوائز للفائزين، ويحصل فيها كل نص روائي منشور فائز على جائزة مالية قدرها ستين ألف دولار، والفئة الثانية الروايات غير المنشورة، ولها خمس جوائز قيمة كل منها ثلاثين ألف دولار، في حين تختص الفئة الثالثة بالدراسات (البحث والنقد الروائي)، وتمنح فيها خمس جوائز للدراسات غير المنشورة، قيمة كل منها 15 ألف دولار.

أما الفئة الرابعة فهي روايات الفتيان غير المنشورة، وتقدم خمس جوائز لروايات الفتيان غير المنشورة، قيمة كل منها عشرة آلاف دولار، وتخصص الفئة الخامسة بالرواية القطرية المنشورة، وتقدم فيها جائزة واحدة قيمتها ستين ألف دولار.

المصدر : الجزيرة