عـاجـل: منظمة الصحة العالمية: تنقل الناس وسفرهم بشكل يومي يعني مواجهة مخاطر دائمة لانتشار الفيروس

النور كان هنا.. ندوة عن كاتب فرنسي مقاوم كفيف

لوسيران غذت إبداعه نار غامضة احترق بها أقاربه في بعض الأحيان (أرشيف غاليمار)
لوسيران غذت إبداعه نار غامضة احترق بها أقاربه في بعض الأحيان (أرشيف غاليمار)
يقدم لوران لومير على صفحات لونوفيل أوبسرفاتور الفرنسية وقائع الندوة التي أعدتها إحدى الجامعات تخليدا لجاك لوسيران الكاتب الفرنسي المقاوم الكفيف مؤلف كتاب "وكان النور" (Et lumière fut) الذي جرى ترحيله إلى معسكر بوخنفالد.
ويقول لومير إن هذا الكاتب الكفيف الذي كان منسيا في مجال مقاومة الاحتلال الألماني لبلاده إبان الحرب العالمية الثانية، حيث شارك مع متطوعي الحرية، وكان أديبا غير منتظم في الكتابة، وقد ألقى عليه الضوء جيروم غارسين في عام 2015 في كتابه "الرائي" (Le Voyant).
وامتازت الندوة التي تناولت لوسيران (1924-1971) -كما يقول لومير- بجودة المداخلات، بما في ذلك مداخلة المؤرخ الكفيف جاك سيميلين التي أنارت بوضوحها كل الندوة.
ورأى الكاتب أن ذلك هو أقل ما يليق باستحضار شخصية هذا الرجل "الأخوي والمستنير" بحسب زينا ويغاند، هذا الشخص الذي غذت إبداعه نار غامضة احترق بها أقاربه في بعض الأحيان.
 
فقد لوسيران البصر في سن السابعة وأشهر حين وقع تدافع أثناء الخروج من الفصل، سقط على أثره وارتطم رأسه بالمكتب فانتزعت عينه اليمنى عندما دخل فيها ذراع نظارة وتمزقت شبكية اليسرى.
عندها ارتد نظر الصبي إلى الداخل –حسب تعبير لومير- فأصبحت كلماته تحيل على الألوان وفقا لحساسية تنعكس في كتاباته، كما يرى الباحثون بعد تفحص آليات الدماغ عنده وتحليل نصوصه.
وأشاد الكاتب بجمال النصوص التي أنتجها هذا الكاتب الضرير، وخاصة بالشهادات المؤثرة التي كتبها عن باسكال وجاك بلوخ اللذين التقيا به في معسكر بوخنفالد عام 1944، وكذلك بالمقابلة الإذاعية مع بيير ديسغراوبس في عام 1953 حيث يشرح مؤلفه "وكان النور"، وكيف يرى داخليا الأشياء والكائنات.
يقول لوسيرا "أهدي نفسي بشكل أعمى إلى المصير الذي يقودني"، حيث ولدت الرغبة في أن أقول ما أعرفه، لأنني لا أعرف شيئا سوى بنفسي وأن هذا الجهل يرضيني ويطمئنني.
المصدر : الصحافة الفرنسية