رحيل حنا مينه "حكواتي الساحل السوري"

حنا مينه
حنا مينه عشق البحر وتمنى أن ينتقل إلى دمشق أو تنتقل هي إليه

توفي اليوم الأديب والروائي السوري حنا مينه عن عمر ناهز 94 عاما، تاركا عشرات الروايات والقصص القصيرة، التي تحول عدد كبير منها إلى مسلسلات إذاعية وتلفزيونية، أشهرها "اليازرلي" و"نهاية رجل شجاع".

عاش مينه طفولته في إحدى قرى لواء الإسكندرون على الساحل السوري، وانتقل مع عائلته عام 1939 إلى مدينة اللاذقية الساحلية، حيث عشق البحر، وكان ملهمه والقاسم المشترك في معظم أعماله التي تدور حول البحر وأهله.

ومما قاله مينه حول تعلقه بالبحر "إن البحر كان دائماً مصدر إلهامي، حتى إن معظم أعمالي مبللة بمياه موجه الصاخب… الأدباء العرب أكثرهم لم يكتبوا عن البحر لأنهم خافوا معاينة الموت في جبهة الموج الصاخب".
 
ويمضي قائلا بعد أن انتقل إلى العاصمة دمشق "أمنيتي الدائمة أن تنتقل دمشق إلى البحر، أو ينتقل البحر إلى دمشق، أليس هذا حلماً جميلاً؟! السبب أنني مربوط بسلك خفي إلى الغوطة، ومشدود بقلادة ياسمين إلى ليالي دمشق الصيفية الفاتنة، وحارس مؤتمن على جبل قاسيون، ومغرم متيّم ببردى، لذلك أحب فيروز والشاميات".
 
والأديب الراحل كافح كثيرا في بداية حياته، وعمل حلاقا وحمّالا في ميناء اللاذقية، ثم بحارا على السفن والمراكب، واشتغل في مهن كثيرة أخرى منها تصليح الدراجات، ومربي أطفال في بيت سيد غني، إلى عامل في صيدلية.

وقف في وجه الاستعمار الفرنسي وعمره 12 عاما، وعاش حياة قاسية، وتنقل بين عدة بلدان، وسافر إلى أوروبا ثم إلى الصين لسنوات، لكنه عاد.

أما في عالم الكتابة فتدرج من كتابة العرائض للحكومة، ثم كتابة المقالات والأخبار الصغيرة للصحف في سوريا ولبنان، ثم تطور إلى كتابة المقالات الكبيرة والقصص القصيرة، وأرسل قصصه الأولى إلى الصحف السورية في دمشق بعد استقلال سوريا، وفي عام 1947 استقرت به الحال بالعاصمة دمشق، وعمل في جريدة "الإنشاء" الدمشقية حتى أصبح رئيس تحريرها.
 
وكان يقول عن مهنة الكاتب التي احترفها إنها "ليست سواراً من ذهب، بل هي أقصر طريق إلى التعاسة الكاملة. لا تفهموني خطأ، الحياة أعطتني، وبسخاء، يقال إنني أوسع الكتّاب العرب انتشارا، مع نجيب محفوظ بعد نوبل، ومع نزار قباني وغزلياته التي أعطته أن يكون عمر بن أبي ربيعة القرن العشرين؛ ويطالبونني في الوقت الحاضر بمحاولاتي الأدبية الأولى، التي تنفع الباحثين والنقاد والدارسين، لكنها بالنسبة إلي ورقة خريف أسقطت مصابيح زرقا". 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

الروائي جمال ناجي

توفي أمس الأحد الروائي الأردني جمال ناجي عن عمر ناهز 64 عاما إثر جلطة قلبية في العاصمة الأردنية عمان، وترك أعمالا روائية عدة، آخرها “موسم الحوريات”.

Published On 7/5/2018
صورة للكاتب المصري الراحل صبري موسى

توفي اليوم الخميس الكاتب والروائي المصري صبري موسى بعد صراع مع المرض، ويعتبر أحد أبرز كتّاب القصة في مصر، إضافة إلى إسهاماته في الرواية وأدب الرحلات وكتابة السيناريو.

Published On 18/1/2018
منظر من مدينة القاهرة

فاز الروائي السوري حنا مينه الذي يوصف بأنه صاحب أكبر وأشجع سيرة ذاتية كتبت باللغة العربية حتى الآن، بجائزة الكاتب العربي التي يمنحها اتحاد كتاب مصر لأول مرة بمناسبة الاحتفال بمرور 30 عاما على إنشائه. وتكونت لجنة التحكيم من النقاد المصريين هدى وصفي وعبد العزيز حمودة وصلاح فضل رئيس اللجنة.

Published On 25/11/2005
مجلس الشعب

أدان مثقفون عرب وممثلون لاتحادات الكتاب في بلادهم ما اعتبروه تحركات سياسية تستهدف سوريا شعبا ووجودا، كما وجهوا التحية للمقاومة في فلسطين والعراق, واختتم اتحاد كتاب مصر مؤتمر “الكاتب والمستقبل” بمنح درع الجامعة العربية للروائي حنا مينه الفائز بجائزة الكاتب العربي والتي تمنح لأول مرة.

Published On 25/11/2005
المزيد من شخصيات
الأكثر قراءة