احتفاء بالموسيقي جواكينو روسيني في لبنان

جانب من حفلات مهرجانات بعلبك (الصفحة الرسمية للمهرجان بفيسبوك)
جانب من حفلات مهرجانات بعلبك (الصفحة الرسمية للمهرجان بفيسبوك)

أحيت مهرجانات بعلبك الدولية في شرق لبنان ذكرى المؤلف الموسيقي الإيطالي جواكينو روسيني (1792- 1868) ليل السبت في حفل عُزفت فيها واحدة من أهم مقطوعاته "ستابات ماتر" التي شكلت ثورة في القرن الـ 18.

وقدمت تلك المهرجانات تحية لافتة الى المؤلف الإيطالي بذكرى مرور 150 عاما على وفاته بمشاركة خمسين عازفا من أوركسترا الحجرة التابعة للإذاعة الرومانية في بوخارست وستين مغنيا في جوقة الكورس (الجامعة الأنطونية وجامعة سيدة اللويزة اللبنانيتين).

وامتزجت الموسيقي الكلاسيكية بقيادة قائد الأوركسترا اللبناني الأب توفيق معتوق مع الأصوات الأوبرالية التي شارك فيها أربعة من مغني الأوبرا البارزين عالميا، هم اللبنانية الكندية جويس الخوري، والإيطالية دانييلا بارسيلونا، ومواطنها باولو فانالي، والبولوني كرزيستوف باتشيك.

وتحول معبد باخوس الأثري -المحاط بهياكل وجدران عملاقة عمرها آلاف السنين والمضاء بشكل شاعري- إلى لوحة فنية خالصة تخرج منها نغمات روسيني الذي يعتبر من أهم الموسيقيين الذين ألفوا مقطوعات خالدة للأوبرا.

ومعتوق الذي درس الأوبرا في إيطاليا وله باع طويل في غنائها وتأدية أعمال روسيني تحديدا، اختار أن يعزف مع الأوركسترا "ستابات ماتر" وعَنون الحفل باسمها لأنها "المقطوعة التي فتحت المجال لإدخال الأوبرا للمرة الأولى تاريخيا الى الموسيقى الكنسية" كما قال.

وأضاف الأب "هذه المقطوعة هي الأكثر تأدية عام 2017-2018 في العالم احتفاء بروسيني".

وقد كُتبت في الأصل كنص أو صلاة كنسية تنقل -وفق ما يُعتقد- معاناة السيدة مريم وعذاباتها خلال "أسبوع الآلام" من قبل ناسك في القرن الـ 13. وكان ممنوعا على أحد أن يُغيّر في هذه الموسيقى المقدسة.

لكن روسيني أراد أن يتحدى الأعراف وحرّرها من الطابع الديني وأعطاها بعدا مسرحيا ودراميا من خلال الغناء الأوبرالي المشبّع بالفرح والحياة والتفاؤل.

أما القسم الثاني من الحفل فخُصّص لمقطوعة "قدّاس الموتى" للمؤلف الموسيقي الإيطالي جيوزيبي فيردي (1813-1901) التي ألّفها تكريما لروسيني الذي سار على خطاه موسيقيا، في ذكرى وفاته وأدخل عليها الأوبرا.

المصدر : رويترز