"ديدبول 2".. مارفل تستثمر نجاح بطلها الخارق

فريق تمثيل فيلم "ديدبول 2" ريان رينولدز (يسار) وزازي بييتز وجوش برولين (رويترز)
فريق تمثيل فيلم "ديدبول 2" ريان رينولدز (يسار) وزازي بييتز وجوش برولين (رويترز)
قبل عامين، لم تكن أستديوهات شركة "فوكس للقرن العشرين" تتوقع نجاح فيلم "ديدبول"، فعلى الفور لم تتردد الشركة المنتجة في الإعلان عن استعدادها لاستثمار نجاح هذه الظاهرة، لتعود اليوم لتقديم جزء جديد من هذه الشخصية التي تنتمي لعالم "مارفل" ويتابعها ملايين في جميع أنحاء العالم.

في العام 2016، كان الفيلم من أكبر مفاجآت الموسم، خاصة وأنه كان إنتاجا بميزانية متواضعة لا تزيد عن خمسين مليون دولار، ومع ذلك تغلب على كل الصعوبات ونجح على عكس كل التوقعات.

هبط "ديدبول" على دور العرض كما لو كان فيلما لا يناسب جمهور القاصرين، وهو من إخراج تيم ميلر الذي لم يكن قد سبق له تقديم أي فيلم من نوعية الأبطال الخارقين، فضلا عن إسناد البطولة إلى النجم ريان رينولدز، نظرا لأن فيلميه السابقين كانا قد حققا نتائج مروعة في شباك الإيرادات. 

علاوة على أن الفيلم عرض خلال شهر فبراير/شباط الماضي، ويأتي بعد موسم جوائز الأوسكار المرهق، ومن ثم جرت العادة أن تستقبل دور العرض أفلاما خفيفة تمر مرور الكرام خلال تلك الفترة ونادرا ما تتلقى أفلاما قوية.

ومع ذلك حطم "ديدبول" الأرقام القياسية في الولايات المتحدة، محققا أعلى الإيرادات بالنسبة لفيلم مخصص لجمهور البالغين بإجمالي 363 مليون دولار على المستوى المحلي، إضافة إلى 420 مليون أخرى في دور العرض بباقي دول العالم، مما دفع شركة "فوكس" لاستثمار هذا النجاح وتقديم جزء ثان من السلسلة.

يعود رينولدز إلى تجسيد الشخصية منطلقا عبر مسارات مشابهة للمغامرات التي تخللت الجزء الأول. اللغة لا تزال قوية وبذيئة بشكل متكلف، وكذلك العنف والفكاهة. وهو واحد من الأبطال الخارقين القلائل الذين لا يأخذون أنفسهم على محمل الجد، كما يعاني من الكثير من النقائص والارتباك الذي يجعل الكثير من الناس يجدون أنفسهم فيه: بطلا خارقا إنسانيا.

بطل "ديدبول" ريان رينولدز أثناء العرض الأولي للفيلم في منهاتن بنيويورك (رويترز)

نجاح وتألق
في يونيو/حزيران 2016، أعلن المنتج سيمون كنبرج أن الشركة بصدد العمل على سلسلة من أجزاء عدة، لتصبح مغامرات "ديدبول" الإصدار الحادي عشر من سلسلة الأبطال الخارقين الذين يضمهم عالم مارفيل مثل "إكس مان"، على أن يقوم رينولدز بتجسيد الشخصية مرة أخرى ويتصدى تيم ميلر للإخراج، ومع ذلك قرر المخرج القفز من السفينة بسبب خلافات تتعلق بجوانب الإبداع مع بطل الفيلم، ليحل ديفد ليتش محله.

الجديد الذي تقدمه هذه السلسلة فيما يتعلق بالمضمون أن "ديدبول" يبدأ بتشكيل فريق من المتحولين الشديد الخصوصية، وبالطبع سيتعين على الفريق خوض مغامرة في مواجهة الشر الذي يجسده في الفيلم الشرير كابل، الذي يجسد شخصيته النجم الموهوب جوش برولين، والذي أصبح ملء السمع والبصر بعد تألقه في دور الشرير أيضا في النسخة الأخيرة من سلسلة "المنتقمون: الحرب اللانهائية" من عالم "مارفل" أيضا. 

أصبح الفيلم أفضل عرض في تاريخ السينما، ومن المرجح أن يساعد برولين في كسب المال لهذا الفيلم الخارق الآخر، حيث يضيف الفنان البالغ من العمر خمسين عاما قيمة خاصة للفيلم، فهو يلعب دور البطل المضاد المثالي أمام "ديدبول"، وهي علاقة يصفها المخرج نفسه بأنها كلاسيكية بين رجال الشرطة، ويقارنها بعناوين مثل "48 ساعة"، بطولة نيك نولت وإيدي ميرفي، رغم أنهم واجهوا بعضهم بعضا.

بالنسبة لبرولين، إنها مجرد البداية في هذه السلسلة. فقد وقّع عقدا لتصوير أربعة أفلام مع "فوكس"، لذا فهو يعتبر أن هذا مجرد طريقة لتقديم الشخصية مع ثلاثة أفلام أخرى مستقبلية.

كما يضم فريق العمل أيضا كلا من مورينا بكارين، البرازيلية والتي اشتهرت بأدوارها في أفلام مثل "هوم لاند" وسلسلة الخيال العلمي والفضاء "ستارغيت". ويشارك في البطولة أيضا كل من جوليان دينسون وزازي بييتز في دور الشيطان، وأبرز الشخصيات التي تظهر في هذا الجزء من السلسلة.
لم يعرض الفيلم هذه المرة في شهر الكساد فبراير/شباط، بل في النصف الثاني من شهر مايو/أيار مع مقدم موسم الصيف أو الفترة الأكثر رواجا بالنسبة لشباك التذاكر.

وبالفعل فقد حجز "ديدبول" مكانه وسط أفلام الصيف الأكثر تحقيقا للإيرادات هذا العام، وهو ما يضمن استمرار السلسلة.

المصدر : الألمانية