"الرجل النملة والمرأة الدَّبور".. نجاح سينمائي مرتقب

بول رود وإيفانجيلين ليلي في مشهد من فيلم "الرجل النملة والمرأة الدبور" (الألمانية)
بول رود وإيفانجيلين ليلي في مشهد من فيلم "الرجل النملة والمرأة الدبور" (الألمانية)

في البداية لم تعلق عليه آمال كبيرة، إلا أنه ثبت بالتجربة أن أي منتج لـ"مارفيل" سيكتب له النجاح في عصر الأبطال الخارقين الحالي، ولن يكون "الرجل النملة" استثناء من هذه الحالة، إذ يعود للشاشة مجددا في مغامرة جديدة.

يعتبر الفيلم الذي يحمل توقيع المخرج بيتون رييد الإصدار العشرين من عالم "مارفيل"، الذي قدم للشاشة الرجل الحديدي وباقي سلسلة الأفنجرز، لتصنع شركة الأبطال الخارقين ثورة في صناعة السينما لقدرتها على الاستمرار في جذب الجمهور، وبالتالي مواصلة مسيرة حصد ملايين الدولارات مع كل عنوان جديد يطرح على الشاشة. 

يلعب بطولة الفيلم بول رود في دور الرجل النملة الذي ابتكره في عالم الكوميكس سكوت لانغ. ولم يكن أحد يتوقع أن يحظى بنفس شعبية باقي الأبطال الخارقين السابقين لدى الجمهور، ومع ذلك نجح الفيلم في جمع نصف مليار دولار على مستوى العالم، مما شجع القائمين على العمل على تحويله إلى سلسلة من عدة أجزاء. 

بدأ الحديث حول مغامرة "الرجل النملة والمرأة الدَّبور" عقب عرض الجزء الأول من السلسلة عام 2015، واكتسب الأمر جدية أكبر مع ظهور رود في دور الرجل النملة في مغامرة كابتن أميركا الأخيرة "كابتن أميركا: الحرب الأهلية"، ولهذا تحديدا أحداث المغامرة تدور بين مغامرة "كابتن أميركا: الحرب الأهلية" و"المنتقمون: الحرب اللانهائية". 

يوضع سكوت لانغ تحت الإقامة الجبرية عقب أحداث الحرب الأهلية، وهو ما ينتهزه للموازنة بين مسؤولياته كأب وكبطل خارق "الرجل النملة"، إلى أن يتلقى تكليفا بمهمة جديدة سوف تميط اللثام عن أسرار تتعلق بماضيه. 

بالإضافة إلى رود، يضم الجزء الثاني من فريق عمل الجزء الأول كلا من مايكل دوغلاس، مايكل بينيا وايفانجيلين ليلي في دور هوب فان داين في دور الدَّبور الشرير، ابنة هانك بيم وجاني فان داين، وقد ابتكرت لها الشركة زيا مميزا، وصنعت لها مواقف لكي ترافق الرجل النملة في مغامراته.

‪بول رود يلتقي المعجبين أثناء العرض الأولي لفيلم "ألرجل النملة والمرأة الدبور" في لوس أنجليس‬ (رويترز)

إيرادات كبيرة
حرص كتّاب سيناريو العمل، وعلى رأسهم كريس ماكينا، على إبراز دور ليلي ليكون أحد عوامل الجذب الرئيسية في الفيلم، من خلال استعراض قواها الخارقة عبر المواقف التي تجمعها بالرجل النملة ونضاله ضد عالم الشر والجريمة في الفيلم. 

ومن عوامل الجذب والتشويق في الفيلم انضمام نجوم كبار للسلسلة مثل لورنس فيشبورن وميشيل فايفر لعالم مارفيل. ومع بلوغ فايفر عامها الستين، تلعب دور جاني فان داين زوجة بيم، وأم هوب، حيث تعود للشاشة بعد سنوات طويلة من الغياب، مؤكدة رغبتها في استعادة حضورها على الشاشة من خلال أدوار مثل هذه. 

أما فيشبورن، بطل سلسلة الخيال العلمي "ماتريكس"، فلا يعد غريبا عن عالم الأبطال الخارقين، حيث لعب في السابق دور بيري وايت رئيس تحرير الجريدة الخيالية "ديلي بلانيت"، في النسخة الجديدة من سوبرمان، من إنتاج "دي سي كوميكس"، مؤكدا أنه لم يجد أية صعوبة في الاندماج مع هذه الأجواء. 

وفيما يتعلق بتوقعات الإيرادات، فمن المنتظر أن يكون "الرجل النملة والمرأة الدَّبور" من أنجح أفلام موسم الصيف هذا العام ضمن موجة أفلام الأبطال الخارقين التي تحتوي عناصر توليفة النجاح التجاري المضمون: الأكشن، الكوميديا، فضلا عن تقديم بطل خارق مختلف ميزته في ضآلة حجمه، مما يساعده على التغلب على خصومه.

‪معجبون يرتدون زي "الرجل النملة"‬ (رويترز)

كما يضم فريق العمل بطلة تتساوى في قدراتها مع قدرات البطل الرجل الخارقة، وهو عنصر مهم في عصر ظاهرة النسوية، وحركة تمكين المرأة التي تسود أجواء هوليود

أما عن المخاوف، فتكمن في أن كلا النجمين يتمتع بنفس الجماهيرية التي يحظى بها باقي أبطال عالم مارفيل، مثل روبرت داوني جونيورز أو كريس هيمسوورث. 

تجدر الإشارة إلى أن رود أبهر الكثيرين بأدائه الشخصية الخارقة، بالرغم من تقديمه عادة أفلاما كوميدية وأدوارا درامية في أعمال مستقلة. أما ليلي فليست من مشاهير أو كبار نجمات هوليود، وإن كان يذكر لها دورها المتميز في "خزانة الألم" أو "الصلب الحقيقي". ومع ذلك لا تعد من نجوم الصف الأول، وربما يساعدها هذا الدور على قطع تلك الخطوة.

ويتوقع صناع الفيلم أن يحصد إيرادات تصل إلى سبعمئة مليون دولار ليتجاوز إيرادات الجزء الأول، وفي حال تحقق ذلك سوف يكون الطريق ممهدا بدون أية معوقات لتقديم جزء ثالث من الرجل النملة. 

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

لم تكن أستديوهات شركة "فوكس للقرن العشرين" تتوقع نجاح فيلم "ديدبول"، وأعلنت استعدادها لاستثمار نجاح هذه الظاهرة، لتعود اليوم لتقديم جزء جديد من هذه الشخصية التي تنتمي لعالم "مارفل".

في خضم الصحوة النسائية التي تعيشها هوليوود، يعتبر "أوشنز 8" استثمارا لسلسلة أفلام الأكشن والإثارة التي حققت نجاحا من قبل مع جورج كلوني وبراد بيت وجوليا روبرتس.

يفخر فيلم "الخارقون" بانتمائه لقائمة أعمال شركة متميزة مثل "بيكسار"، وسيظل الجمهور يتذكر اسم هذا العمل بوصفه يرجع إلى الحقبة الذهبية لإستديوهات تلك الشركة التي أسسها العبقري ستيف جوبز.

المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة