"الكل يعلم".. فرهادي يغوص بعمق المجتمع الإسباني

المخرج الإيراني أصغر فرهادي (وسط) وفريق تمثيل فيلمه "الكل يعلم" في العرض الافتتاحي بمهرجان كان (رويترز)
المخرج الإيراني أصغر فرهادي (وسط) وفريق تمثيل فيلمه "الكل يعلم" في العرض الافتتاحي بمهرجان كان (رويترز)
انطلقت مساء أمس الثلاثاء الدورة الـ71 من مهرجان كان السينمائي الدولي بعرض فيلم "الكل يعلم" للمخرج الإيراني أصغر فرهادي، حيث يتنافس على جائزة السعفة الذهبية 21 فيلما.

وتقام فعاليات المهرجان بقصر المؤتمرات بمدينة كان الفرنسية التي تتزين واجهاتها وشوارعها بالملصق الدعائي للمهرجان الذي جمع كلا من جان بول بلموندو وآنا كارينا عام 1965 في فيلم "بيرو المجنون".

وعرض في حفل الافتتاح فيلم "الكل يعلم" للمخرج الإيراني الحائز على جائزتي أوسكار، والذي لعب دور البطولة فيه كل من الممثل الإسباني خافيير بارديم وبينيلوبي كروز. وصورت مشاهد الفيلم في مدينة مدريد الإسبانية، وانتهى تصويره في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

ومثلت كروز دور "لورا" التي تذهب رفقة زوجها "أليخاندرو" -الذي أدى دوره ريكاردو دارين- إلى الأرجنتين للعيش هناك، وتعود إلى قريتها في إسبانيا رفقة ولديها لتحضر زفاف أختها، وتلتقي حينها بـ"باكو"، صديق طفولتها وحبيبها السابق، قبل أن تشهد حادثا مأساويا يتمثل في اختفاء ابنتها، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام ماضي الطرفين المشترك.

وقالت كروز (44 عاما) إن الدور الذي لعبته يعتبر "الأصعب في مسيرتها المهنية، لأنها تضطر في ثلاثة أرباع الفيلم للعب دور المرأة اليائسة"، مضيفة "لقد كان تحديا يوميا".

من جهته، سافر المخرج الإيراني أصغر فرهادي مرات عديدة إلى إسبانيا للتحضير لفيلمه، وقال إنه تشبع بالثقافة الإسبانية وحرص على ألا يقدّم فيلما "سياحيا" يكتفي بصور نمطية عن الإسبان وبلادهم.

النجم الإسباني خافيير بارديم في افتتاح مهرجان كان (غيتي)

تتويجات سابقة
وفي اختياره للممثلين، قال فرهادي إنه فكّر منذ البداية في بينيلوبي كروز وخافيير بارديم اللذين مثلا جنبا إلى جنب في تسعة أفلام، واقتسما بطولة فيلم "إيسكوبار" لفيرناندو ليون دي أرانوا.

وعادة ما يتوج الممثلون المشاركون في أفلام فرهادي، بما في ذلك مهرجان كان، إذ فازت بيرينيس بيجو بجائزة أفضل ممثلة في 2013 عن فيلم "الماضي"، كما فاز شهاب حسيني بجائزة أفضل ممثل في 2016 عن أدائه في فيلم "البائع".

وتضم قائمة المسابقة الرسمية للمهرجان 21 فيلما تتنافس على السعفة الذهبية، تم اختيارهم من بين 1900 فيلم مقدم للمهرجان هذا العام الذي تستمر فعالياته حتى الـ19 من الشهر الجاري.

وبجانب إسبانيا التي تشارك هذا العام بفيلم الافتتاح الذي يحمل توقيع الإيراني أصغر فرهادي، تشارك فرنسا دولة المهرجان بثلاثة أفلام دفعة واحدةـ وتتعاون مع سويسرا كمنتج مشارك في الرابع، وتشارك اليابان والولايات المتحدة بفيلمين لكل منهما.

وتشارك بولندا وتركيا وكزاخستان والصين وكوريا الجنوبية بفيلم واحد داخل المسابقة الرسمية، وكذلك تشارك إيطاليا هذا العالم بفيلم للمخرج ماتيو جارون، الذي يعود إلى المهرجان بعد غياب ثلاث سنوات منذ آخر أفلامه "تايل أوف تايلز" الذي نافس على السعفة الذهبية عام 2015.

كما يشارك هذا العام في المسابقة الرسمية مُخرجان يواجهان أوضاعا صعبة في بلديهما، فهناك الإيراني جعفر بناهي الممنوعة أفلامه من العرض في بلاده، والذي يشارك بفيلم "ثلاثة وجوه"، وكذلك الروسي كيريل سيريبرينيكوف الموضوع تحت الإقامة الجبرية ويشارك بفيلم "صيف".

المصدر : وكالات,الصحافة الفرنسية,الجزيرة