في لبنان.. الغناء لاستذكار الحرب الأهلية

وسط مدينة صيدا إبان الحرب في العام 1982 (غيتي)
وسط مدينة صيدا إبان الحرب في العام 1982 (غيتي)

أعاد الفنان اللبناني بديع أبو شقرا ذكريات الحرب الأهلية اللبنانية في عرض موسيقي غنائي حي في بيروت، وذكّر في "كاس ومتراس" بالحرب التي صبغت بصبغة طائفية في لبنان.

وأحيا أبو شقرا مع خمسة موسيقيين آخرين أصداء الألحان والإيقاعات التي كانت تتغنى بها الأحزاب المتقاتلة في الحرب التي استمرت من عام 1975 إلى 1990 وتجاوب معه الجمهور بالغناء والتصفيق.

ويُقدم العرض الغنائي الموسيقي الذي يحمل اسم "كاس ومتراس" مرة واحدة كل أسبوع منذ ديسمبر/كانون الأول، ويذكر اللبنانيين على مدى تسعين دقيقة بالحرب بحلوها ومرها من خلال استحضار الملاجئ والخزائن العسكرية وأكياس الرمل وأواني الشاي والأسلحة التي تنتشر على المسرح.

وفي العرض يغني أبو شقرا وفريقه الموسيقي لكل من أحزاب المردة والقوات اللبنانية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الكتائب والحزب الشيوعي اللبناني وحركة أمل وغيرهم من الذين شاركوا في الحرب.

وقال أبو شقرا إنه يستمتع بما سماه "أداء الفرح لا أداء الحرب"، وأبدى سعادته لرؤية حماس الحضور لهذه الأغاني وكذلك الشباب، معتبرا أنهم لا يستمتعون فقط بالأداء ولكن يأخذون الدروس من تلك الذكريات.

ولم تتولد فكرة أبو شقرا من مبدأ الوحدة والتعايش فقط، إذ يؤكد أنها وليدة الحنين إلى عصر مضى. ويضيف قائلا "بفترة من الفترات يعيش الإنسان حالة النوستالجيا (الحنين إلى الماضي)، يتذكر

أشياء رغم مآسيها ورغم مشاكلها، هي حضارة بحد ذاتها، هي ثقافة، في ثقافة الملجأ، في حضارة الحرب، في ثقافة الحرب".

ولأن الحرب الأهلية كانت قد اتخذت منحى طائفيا في لبنان، فقد حرص أبو شقرا على تضمين عرضه أغنية الفنان زياد الرحباني "يا زمان الطائفية"، التي كانت ضمن مسرحية "فيلم أميركي طويل" عام 1980.

المصدر : رويترز