معرض الكتاب يعيد لبغداد عبق لياليها الألف

معارض الكتاب في العراق تجسد ارتباط العراقيين بالقراءة (الجزيرة-أرشيف)
معارض الكتاب في العراق تجسد ارتباط العراقيين بالقراءة (الجزيرة-أرشيف)

يأتي الإقبال الشديد على قاعات معرض بغداد للكتاب في دورته الحالية 2018 تحت شعار "نقرأ.. لنرتقي"؛ تجسيدا للحضور الكبير للكتاب في حياة العراقيين، وصلتهم الوثيقة بالقراءة حتى في أشد أزماتهم، سواء في سنوات الاحتلال الأميركي أو في ما أعقبه من احتراب طائفي، وصولا إلى مرحلة تنظيم الدولة الإسلامية واندحارها لاحقا.

وبين إشادة وانتقاد تباينت آراء الجمهور وأصحاب دور النشر والمشاركين بشأن المعرض وجهة التنظيم، كما رأى البعض أن دورة المعرض الحالية تعتبر من أنجح الدورات.

ويعزو مالك دار سطور للنشر التابعة لاتحاد الناشرين العراقيين ستار محسن نجاح المعرض في هذه الدورة إلى المشاركة الكبيرة من قبل دور النشر العربية والخليجية، وحضور عدد كبير من المدعوين والمثقفين العرب.

وأضاف أن هناك سببا آخر للإقبال الكثيف على المعرض، هو أن معرضي النجف وأربيل للكتاب لن يقاما هذه السنة، مما جعل التسوق من خلال معرض بغداد هو النافذة الوحيدة للشراء، سواء للقرّاء أو أصحاب المكتبات.

أما اتحاد الأدباء والكتاب في العراق الذي أسسه الشاعر محمد مهدي الجواهري، فقد أبدى استغرابه من عدم التنسيق معه بصفته مؤسسة ثقافية عريقة تعاقب عليها الكثير من كبار المبدعين في العراق، ويرى الاتحاد أنه معني بأي فعالية ثقافية، لا سيما إذا كانت فيها دعوات للأدباء العرب.

وفي لقاء مع الجزيرة نت، أعرب الأمين العام للاتحاد الشاعر إبراهيم الخياط عن استغرابه الشديد من عدم التنسيق معه بخصوص الأسماء العربية المدعوة، أو طبيعة الفعاليات التي من الممكن أن يكون الاتحاد طرفا في إنجاحها.

واعتبر أن مشاركة الاتحاد كانت ستجعل المعرض أياما للتلاقي الفكري والإبداعي بين المبدعين العراقيين ونظرائهم من الأدباء العرب، وهو ما يجب الانتباه إليه في الدورات القادمة.

زوّار بغداد هذه الأيام، سواء في حضورهم بشارع الثقافة العراقية الأشهر "شارع المتنبي" الذي يُعرف بأنه أكبر مكتبة رصيف ثقافية عربية وعالمية تمتد إلى عدة كيلومترات وتتسع يوما بعد آخر، أو من خلال زيارتهم لمعرض بغداد 2018، يستعيدون ليالي دجلة القديمة وعبق الشعر العباسي.

المصدر : الجزيرة