ريم بنّا.. "مرايا الروح" التي لا يكسرها الاحتلال

الراحلة ريم بنا في حفل غنائي بالجزائر العاصمة (الأوروبية)
الراحلة ريم بنا في حفل غنائي بالجزائر العاصمة (الأوروبية)
خلّف رحيل الفنانة الفلسطينية ريم بنّا حزنا كبيرا لدى محبيها، وذلك لكونها أيقونة جمعت بين الفن الجميل والدفاع عن القضية الفلسطينية في مقاومة المحتل الإسرائيلي، وعن حق الإنسان في الكرامة والحرية.

توفيت ريم اليوم السبت عن 52 عاما في أحد مستشفيات مدينة الناصرة، بعد صراع مع مرض السرطان دام نحو تسع سنوات.

ونعاها شقيقها فراس بصفحته على فيسبوك قائلا "عائلة ريم بنا، والدتها زهيرة وأخوها فراس وأبناؤها بيلسان وأورسالم وقمران، وأصدقاؤها وأحباؤها والشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ينعون إليكم ببالغ الحزن والأسى رحيل ابنتهم البارة ومغنية فلسطين الأولى ريم بنا، متممة واجباتها الوطنية والإنسانية تجاه شعبها وكل مظلومي العالم".

وكانت الفنانة الفلسطينية الراحلة تخطط لإصدار ألبوم جديد في 20 أبريل/نيسان، قالت إنه "مرفوع إلى المقاومة الفلسطينية" كما كتبت في صفحتها على فيسبوك.

كما نعى وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو الراحلة بالقول "لن أقول عن ريم بنا.. رحلت.. ولكنني سأقول إن هذه الأخت الفلسطينية الغالية اختارت أن تحلق فجر هذا اليوم مع الملائكة في سماء الوطن".

وأضاف "صعدت ريم بنا نحو الأبدية وهزمت سرير المرض وبقيت لنا الذاكرة.. بقي الصوت يغني فلسطين.. وسيظل.. يغني فينا فلسطين.. رغم رحيل الجسد".

وقالت وزارة الثقافة الفلسطينية في بيان اليوم السبت إن ريم بنا "شكلت رمزا ملهما للنضال ضد الاحتلال، وحملت فلسطين دوما بصوتها".

وأضافت "رحيل ريم بنا خسارة كبيرة للثقافة الفلسطينية، فهي الفنانة التي قدمت لفلسطين أجمل الأغنيات حتى كبر جيل فلسطيني وهو يستمع لأغنياتها التي جابت الأرض".

مرايا الروح
وكتب رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض على صفحته بفيسبوك "لروحك الرحمة والسكينة يا ريم، وسيظل صوتك المتمرد وثورتك ضد الظلم ملهما لأجيال فلسطين القادمة نحو أمل يستحقونه بالحرية والكرامة وصفاء الروح".

وولدت الفنانة الراحلة في الناصرة عام 1966، واشتهرت بأداء الأغاني الوطنية والتراثية، وشاركت في العديد من المهرجانات العربية والدولية، وهي ابنة الشاعرة الفلسطينية زهيرة الصباغ.

وتزوجت ريم عام 1991 من الموسيقي الأوكراني ليونيد أليكسيانكو الذي درس الموسيقى والغناء معها في المعهد العالي للموسيقي بموسكو، وكانا يعملان معا في مجال الموسيقى والتأليف، وأنجبا ثلاثة أطفال، لكنهما انفصلا عام 2010.

وأصدرت 13 ألبوما، من أبرزها "مرايا الروح" عام 2005 الذي كرس للغناء عن الأسرى الفلسطينيين والمعتقلين العرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتميزت أغانيها بامتزاج أسلوب الغناء الشرقي والكلمات العربية مع الألحان الغربية.

تلقت خلال مسيرتها الفنية في العقدين الأخيرين عدة جوائز، أبرزها تكريمها كشخصية العام وسفيرة السلام في إيطاليا عام 1994، وشخصية العام من وزارة الثقافة التونسية عام 1997، كما فازت بجائزة فلسطين للغناء عام 2000 وبجائزة ابن رشد للفكر الحر عام 2013.

المصدر : الجزيرة + وكالات