الموسيقى تعكس التراث المشترك لقبائل الفُلّان

لطالما كانت الموسيقى وسيلة تواصل بين الشعبين الموريتاني والسنغالي، فهي بمثابة مستودع الذاكرة المشترك، وسجل يدوّن العادات والتقاليد التي تجمعهما، وتشترك قبائل الفلّان الساكنة بين البلدين تراثا فنيا وثقافيا مشتركا.

وتسكن هذه القبائل غالبا في مناطق الأرياف، لكنها تعتمد التنقل على مدار العام مع أبقارها بحثا عن المرعى، ويمثل كل غروب للشمس إمكانية اختيار مكان أفضل للإقامة.

وفي هذا السياق، أعاد الفنان السنغالي بابا مال كتابة قصص من التراث لحنا وموسيقى، فتغنى بالقارة الأفريقية وسرد جزءا من تاريخها ومقاومتها للمستعمر القديم، ونادى بالحفاظ على هويتها وقيمها وخصوصيتها التي تمثل الموسيقى جزءا مشرقا منها.

وقد كان للطبل دور بارز في إيصال الرسائل، فهو الأداة التي تقرع في الحرب والسلم، وكذلك في الأفراح وحين يحل موسم الحصاد، وتحمل دقاتها شحنة من الطاقة الإيجابية وتحث على التآخي والتسامح والتواصل بين الشعوب.

وفي هذا الصدد، قال بابا مال "لطالما كانت الموسيقى في القارة الأفريقية حاضرة للحديث عن تاريخنا وجذورنا، لأن معظم تاريخنا لم يدون بشكل مكتوب بل كان يتناقل شفهيا وغالبا عن طريق الموسيقى".

أما الجزء المتبقي من الحكاية، فقد روته فرق موريتانية عن طريق نمط خاص من الموسيقى يشدو فيه الفنان بالخصال الحميدة ويحث على حب الوطن ويدعو الشباب إلى التمسك بعادات وتقاليد الأجداد.

ويكتمل المشهد الفولكلوري بمساهمة نسائية مميزة، فرقصة "صبر" المشتركة بين موريتانيا والسنغال خاصة بالنساء، ويقال إنها ترمز للانعتاق والحرية وامتلاك القرار.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يختتم اليوم بمدينة سان لويس -الواقعة على بعد 260 كيلومترا من العاصمة السنغالية داكار- مهرجان الجاز الذي يستقطب السياح بكثرة، امتدادا لتقليد عريق يعود إلى الحرب العالمية الثانية.

صدر العدد الـ55 لشهر سبتمبر/أيلول 2016 من مجلة الجزيرة على الحواسيب اللوحية والهواتف الذكية تحت عنوان “التصوف في أفريقيا.. إشعاع التكايا”، وهو يعرف بنفوذ الطرق الصوفية بأفريقيا خارج الزوايا.

من المتوقع أن تعلن الأكاديمية السويدية اليوم الخميس اسم الفائز بجائزة نوبل للآداب. وتظهر أفريقيا في الواجهة بالثلاثي الكيني نغوغي وا ثيونغ والصومالي نور الدين فرح والنيجيري بن أوكري.

المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة