جائزة الطيب صالح.. الرواية لخلق واقع أجمل

جائزة الطيب صالح.. الرواية لخلق واقع أجمل

أحمد الرهيد-الخرطوم

منذ ما يقرب من العامين والروائية السودانية ملكة الفاضل تخصص ساعات من يومها لكتابة روايتها الثالثة التي اختارت لها اسم "الشاعرة والمغني" تقدمت بها لتنافس في الجائزة التي تحمل اسم كاتبها المفضل جائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي.

وتدور أحداث الرواية في مكان متخيل للكاتبة يقع في إحدى ضواحي الخرطوم، وما إن فرغت من كتابتها حتى تقدمت بها للمسابقة، وظفرت بالمركز الثالث.

وفي ليلة تألقت فيها الخرطوم بذكرى الروائي العالمي السوداني الطيب صالح، أعلنت أمانة الجائزة عن الأعمال الفائزة في مجالات التنافس الثلاثة: الرواية والقصة القصيرة والدراسات النقدية، وكان المركز الأول في مجال الرواية من نصيب الكاتب السوري فيصل قرطش عن روايته "أهل الهوى" غير أن ظروف الحرب حالت بينه وبين الحضور.

وصرح عضو لجنة التحكيم الكاتب الأردني محمد شاهين للجزيرة نت أن النصوص المقدمة استطاعت أن تستخدم تقنيات حديثة في الكتابة وأن تقدم الشخصيات من منظور نقدي واع، وأضاف أن معظم الأعمال المتنافسة كانت في مستوى المشاركة بجائزة تحمل اسم عبقري الرواية العربية الطيب صالح.

ولما للمكان من تأثير كبير في روايات الطيب صالح التي ميزته وقدمته للعالم، خُصصت مجالات التنافس هذا العام في الدراسات النقدية لأدب المكان، كما حفَلَت جلسات الأدباء وأوراقهم المقدمة خلال فعاليات الجائزة بالحديث عن سرديات أدب الرحلات وتقنيات الكتابة فيه.

ونال المركز الأول في محور الدراسات النقدية دراسة "قصة ذاكرة" للناقد المصري محمد إسماعيل.

وغدت الجائزة ملتقى مهما للمبدعين من الأدباء والنقاد كل عام يطرحون فيه همومهم وقضاياهم، ويعبرون عن آمالهم في الارتقاء بالمشهد الثقافي العربي ورفده بمبدعين يحلقون بفنونه وآدابه حول العالم، وكٌتّاب يسيرون على خطى الطيب صالح.

ويُعد الطيب صالح (1929-2009) من أهم الرواة والكتاب السودانيين، وحققت روايته "موسم الهجرة إلى الشمال" المنشورة عام 1966 صدى عالميا واسعا، ويعتبرها كثيرون من أهم روايات أدب ما بعد الاستعمار.

المصدر : الجزيرة