برشيد: أنا أنصت لنبض الناس وأنقله للمسرح

عبد الكريم برشيد: المسرح العربي الجاد كان دائما ضد الظلم والقهر و ضد تجار السياسة، وفي صف المنبوذين والمسحوقين
الناقد المسرحي والمخرج عبد الكريم برشيد متحدثا عن المسرح ودوره (الجزيرة)
سناء القويطي-الرباط

قال المؤلف والمخرج المسرحي المغربي عبد الكريم برشيد إن الفنان المسرحي ليس مؤرخا ولا سياسيا ولا صحفيا، بل إنه ضمير مجتمعه والعين السحرية التي ترى الغائب البعيد والمرصد الذي يرصد التقلبات النفسية والذهنية والوجدانية الخفية في المجتمع.

وأشار شيخ الاحتفاليين بالمغرب في حوار مع الجزيرة نت إلى أن المسرح العربي الجاد قد قام بمهمته أحسن قيام وكان دائما ضد الظلم والقهر وضد تجار السياسة، وكان في صف المنبوذين والمسحوقين ومنحازا إلى الجمال والكمال.

كما يرى أن مسرح اليوم بتياراته المتعددة وغناه ومهنيته، يفتقر لروح الإبداع ولا يحضر فيه السؤال الفكري والسياسي بالقوة التي كان عليها من قبل.

وعن سؤال الفن والأخلاق، يعتبر برشيد -الذي قضى نصف قرن منظرا وناقدا ومؤلفا مسرحيا- أن السؤال في أساسه مغلوط ويثيره دائما الإعلام وليس أهل الفن والإبداع. وأشار إلى أن الفن أساسا جمال كما أن الأخلاق جمال، وكل فنان يعكس في أعماله الفنية ما بداخله من غنى أو فقر أو قبح، مؤكدا على أن المبدع الحق لا يتوخى الإثارة المجانية بل عليه أن يكون حرا ومسؤولا في حريته وأن يطرح الأسئلة الحقيقية عن الموضوع الحقيقي في التوقيت الحقيقي.

وبعد أن أكد على رسالية الفَن شأنه شأن كل مّا في الوجود والحياة، ذكر صاحب "امرؤ القيس في باريس" و"جحا في الرحى" و"ديوان الحشاشين" أن كبار الكتاب المسرحيين في التاريخ كانوا أصحاب رسائل ذات معنى.

ويرى أنه إذا كان من واجب الفنان تقديم رسائل مفيدة وممتعة، فإنه بالمقابل ليس من حق أي جهة أن تفرض عليه مضمونا معينا وموقفا معينا.

عبد الكريم برشيد الذي كان من أوائل الداعين إلى دعم الدولة للإبداع المسرحي في سبعينيات القرن الماضي، يرى اليوم أن هذا الدعم أصبح نوعا من الرقابة الخفية التي تتوخى التحكم في خارطة الإبداع المسرحي بحيث "يُحجب هذا الدعم عن الضالين والمضلين، ويُعطى لمن لا يقول من الكلام غير: آمين"، بحسب قوله.

ولا يزال منظّر المسرح الاحتفالي بالمغرب مولعا بهذا النمط المسرحي وهو في منتصف عقده السابع، إذ يعتبره رؤية وموقفا قبل أن يكون تقنيات وكتابات وفرجات مشهدية، فهو بحسبه أقرب إلى الناس وإلى إنسانية الإنسان وحيوية الحياة، ولولا ذلك لما كان له إشعاع في العالم العربي ولم يكن ليرقى حتى يصبح نظاما مسرحيا كاملا ومتكاملا.

عبد الكريم برشيد: المسرحي ضمير المجتمع

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يرى الناقد المغربي حسن المنيعي أن المسرح العربي حقق في السنوات القليلة الماضية طفرات إبداعية كبيرة، دفعت حركة النقد لمواكبته بمقاربة علمية مبنية على قراءة شاملة لكامل عناصر العمل المسرحي.

24/9/2017

توفي صباح اليوم السبت الممثل والمؤلف والمخرج المغربي محمد حسن الجندي الذي يُعد أحد أبرز الوجوه الفنية العربية في المسرح والإذاعة والدراما التلفزيونية.

25/2/2017

يتناول كتاب “الطيب الصديقي المخرج المتعدد في صناعة الفرجة” للباحث والناقد المسرحي المغربي عبد الرحمن بن زيدان، بالتحليل والتوثيق، التجربة الفريدة والمتنوعة لأيقونة المسرح المغربي الراحل الطيب الصديقي (1937-2016).

10/11/2016

تشهد العاصمة المغربية يوم 14 مارس/آذار المقبل عرض المسرحية العالمية “هاملت” للكاتب البريطاني وليام شكسبير، وذلك في إطار التعاون بين المركز الثقافي البريطاني بالرباط ومسرح شكسبير غلوب.

9/2/2016
المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة