مهرجان القاهرة السينمائي.. غضب متزايد من التطبيع والفستان الفاضح

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

مهرجان القاهرة السينمائي.. غضب متزايد من التطبيع والفستان الفاضح

أسدل الستار قبل نحو أسبوع على مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لكن الجدل حوله لا يزال مفتوحا (رويترز)
أسدل الستار قبل نحو أسبوع على مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لكن الجدل حوله لا يزال مفتوحا (رويترز)

الجزيرة نت-القاهرة

رغم انتهاء الدورة الأربعين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي (20-29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي)، فإن الحديث حوله لا يزال مستمرا، وخاصة ما يتصل بالفستان الفاضح الذي ارتدته الفنانة رانيا يوسف بحفل الختام، واحتجاج عدد من السينمائيين والصحفيين على استضافة المهرجان منتجين أوروبيين داعمين للكيان الصهيوني.

فقد نشط عدد من السينمائيين على موقع فيسبوك لجمع التوقيعات على بيان جديد ضد إدارة مهرجان القاهرة، اعتراضا على "استضافة إدارة المهرجان عددا من الضيوف الذين يعدون من أكبر الداعمين للسينما الإسرائيلية والمناصرين للكيان الصهيوني".

وأشار البيان -على سبيل المثال وليس الحصر- إلى المنتج ميشيل زانا (شركة صوفي دولاك) والمنتج لورون دانييلو (شركة لوكو) وجيوم دي ساي (شركة أريزونا)، وقال إنهم جميعا من متخذي القرار بمشروع دعم السينما التابع لمعهد سام شبيغل بإسرائيل.

وأشار البيان إلى أن المنتج الصهيوني شبيجل قد أنتج أفلاما معادية للعرب، وأنه شارك في عصابات قتل الفلسطينيين من خلال حركة "هاشومير هاتنزائير". وذكر البيان أسماء عدد من المنتجين الذين شاركوا في فعاليات المهرجان من مثل "جيوم دي ساي مثلا (الذي) يشارك بانتظام في مهرجان القدس ومهرجان الفيلم الإسرائيلي، ويدعم مشاريع التطوير لسينمائيين إسرائيليين"، ومنتج آخر شارك رئيس المهرجان محمد حفظي في إنتاج أحد أفلامه.

جاء البيان تأكيدا لاستمرار الرفض التاريخي للسينمائيين والمثقفين المصريين للتطبيع مع مناصري إسرائيل، و"رغبة في النأي بمهرجان السينما الأكبر بمصر عن أي مصالح شخصية أو سوء إدارة".

الممثلة رانيا يوسف في قلب عاصفة إعلامية وأخلاقية متواصلة بسبب الفستان الذي ارتدته في حفل اختتام المهرجان (رويترز)

تقييم موضوعي
وطالب الموقعون على البيان وزيرة الثقافة بتشكيل لجنة رسمية متخصصة لتقييم الدورة الأربعين للمهرجان بشكل شفاف وإصدار القرارات اللازمة بشأن أي تقصير.

وحمل البيان توقيع شخصيات عامة من السينمائيين مثل مدير التصوير سعيد شيمي، والمخرج علي عبد الخالق، والناقد والمخرج أحمد عاطف درة، ونقيب الصحفيين السابق يحيى قلاش، والفنانة فردوس عبد الحميد، والناشطة نوارة نجم، وغيرهم ممن يضيفون توقيعاتهم على البيان على فيسبوك.

ورفض رئيس المهرجان محمد حفظي الرد على ما ورد من اتهامات ضده في البيان، وقال في تصريحات صحفية نشرت اليوم إنه يحتفل بنجاح دورة مهرجان القاهرة "التي وصفها الكثيرون بالمميزة".

من جهة أخرى، اعترض المنتج والمخرج مصطفى يوسف على البيان، إذ رأى أن هناك مجموعة من الأشخاص الذين اعتادوا مهاجمة الأنشطة الثقافية في مصر، وهم مسؤولون عن أسوأ دعاية ممكنة لحملة مقاطعة الكيان الصهيوني.

وأضاف أن "المقاطعة مش عملية هجومية ومش انتقامية. المقاطعة تكتيك هدفه تحقيق على المدى القريب عزلة ثقافية وفكرية للكيان الصهيوني تفرض عليه استحالة استكماله لتجاهل القرارات الدولية زي ما حصل كدة لدولة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا..".

وكانت إدارة المهرجان قد أثارت أزمة مشابهة قبل فعاليات المهرجان عندما أعلنت عن تكريم المخرج الفرنسي كلود لولوش بجائزة فاتن حمامة، مما أثار حملة رافضة من المثقفين المصريين نظرا لتصريحات سابقة نسبت للولوش خلال زيارته لإسرائيل تدعم الكيان الصهيوني، مما اضطر إدارة المهرجان لإلغاء دعوة لولوش واستبداله بتكريم الممثل الإنجليزي رالف فينز.

رانيا يوسف تعتذر
وفي سياق آخر، أصدرت الفنانة رانيا يوسف بيان اعتذار بعد ضغوط من الإعلام المصري وطلبات إحاطة ضدها في البرلمان المصري وبلاغات عدد من المحاميين ضدها لتقديمها للمحاكمة، بسبب ارتداء فستان فاضح خلال حفل ختام المهرجان الخميس الماضي.

وقالت يوسف في بيان نشرته على صفحتها على فيسبوك إنها لم تكن تقصد الظهور بشكل يثير غضب الكثيرين ممن اعتبروا الفستان غير لائق، وأنه "من الممكن أن يكون قد خانها التقدير عندما ارتدت هذا الفستان للمرة الأولى".

وأكدت الفنانة المصرية "وهنا أكرر التأكيد على تمسكي بالقيم والأخلاق التي تربينا عليها في المجتمع المصري والتي كانت ولا تزال وستظل محل احترام".

وتعليقا على تلك التطورات، يرى أسامة عبد الفتاح، أحد مبرمجي الأفلام بالمهرجان القاهرة، أن هذا الهجوم متعمد، قائلا "برلمان ونقابة وإشعال نار للانشغال بترهات وهبالات وتوافه عن الحدث المشرف اللي حصل في الأوبرا، وإهالة تراب الحقد والتخلف والتطرف على النجاح الكبير لمهرجاننا الثقافي والسينمائي الأكبر والأهم.. مين المسؤول؟ ولمصلحة مين؟".

المصدر : الجزيرة