عطيل المسلم.. شكسبير واندماج المهاجرين في بريطانيا

ملصق للمسرحية البريطانية عطيل
الممثل فيكتور أوشين يلعب دور عطيل في إخراج جديد للمسرحية التي تعود لبداية القرن السابع عشر (الصحافة البريطانية)

تعرض حاليا في بريطانيا مسرحية "عطيل" للكتاب البريطاني الشهير وليام شكسبير، لكن بإخراج مختلف يضفي على البطل "عطيل المغربي المسلم" لمسة دراماتيكية تضع العمل الفني في صلب ما يعتمل في المجتمع البريطاني من مشاكل متعلقة بالهوية والاندماج.

وفي مقال بصحيفة الغارديان، تقول الكاتبة ريمونا علي إنه في الوقت الذي يعاني فيه المسلمون في بريطانيا من انتشار الصورة السلبية عنهم، فإن هذا الإخراج الجديد للمسرحية من شأنه أن يساهم في تصحيح تلك الصورة من خلال البطل عطيل، وهو شاب مسلم ذو بشرة سوداء لكنه يخفي تدينه لكي يثبت انتماءه وولاءه لبريطانيا.

وتعود الكاتبة إلى السياق التاريخي للمسرحية التي رأت النور سنة 1604، وتدور حول مواضيع العنصرية والحرب والغيرة والخيانة؛ بعد عام من نهاية حكم الملكة إليزابيث الأولى التي سعت في تلك الحقبة للتحالف مع العثمانيين في وجه إسبانيا الكاثوليكية، ودشنت علاقات دبلوماسية وسياسية وثقافية مع بلدان من العالم الإسلامي.

تقول الكاتبة إنه في ظل تنامي مشاعر القومية والشعبوية والتوتر المستمر بشأن قضايا الهجرة والأقليات الدينية، من شأن بطل مسرحية عطيل أن يقدم نموذجا للاندماج، وهو في ثوب جنرال مسلم أسود يخفي إيمانه من أجل الاندماج في محطيه، ويقاتل تحت راية الدولة المسيحية الاستعمارية في وقت يتأرجح أهلها في النظر إليه تارة كشيطان وتارة كمغربي شجاع.

وتعكس المواضيع السياسية والثقافية التي تتعرض لها المسرحية في حلتها الجديدة القضايا التي تناولها شكسبير في أعماله الأصلية، ويقول المدير الفني للمسرحية ريتشارد تويمان إنه فوجئ بكلمة "مور/مغربي" التي كانت في أيام شكسبير مرادفا لكلمة "مسلم".

ومن هنا تشير الكاتبة إلى أنه ينبغي التذكير بأن العلاقة بين بريطانيا والإسلام تعود إلى فترة أقدم من التاريخ المعاصر، كما أن المدير الفني للمسرحية يود أن يرى المسلمون أنفسهم في عالم شكسبير. وتخلص الكاتبة إلى أن هذه الرؤية لشكسبير من شأنها أن تساعد المسلمين في التغلب على حالة العزلة.

المصدر : الصحافة البريطانية

حول هذه القصة

This April 12, 2016 photos shows a bust of William Shakespeare which sits above the famous British playwright's grave at Holy Trinity Church in Stratford-upon-Avon, England. 400 years after his death, Shakespeare's fame continues to take Stratford-upon-Avon to new heights. (AP Photo/James Brooks)

تحل اليوم الذكرى السنوية الأربعمئة على رحيل الكاتب المسرحي البريطاني ويليام شكسبير (1564-1616)، ويشير استطلاع رأي بهذه المناسبة إلى أن شعبيته بالخارج أكثر مما هي عليه في بريطانيا.

Published On 23/4/2016
الملصق الإعلاني لفيلم المجهول/تقرير نور الهدى غولي /2 ديسمبر 2011

لم يكن ويليام شكسبير أكثر من سكير انتهازي وممثل فاشل بالكاد يجيد القراءة والكتابة، هكذا يلخص مخرج فيلم “المجهول” فرضيات حول شخصية الشاعر الشهير، مشككا في أنه هو من كتب أعماله الهامة، ومرجحا أن يكون كاتبها هو معاصره إدوارد دو فري.

Published On 2/12/2011
لقطة من روميو وجولييت

مستفيدا من الرمزية التي تحظى بها مسرحية “روميو وجولييت” لوليم شكسبير باعتبارها تجسيدا لفكرة الحب، قارب المخرج العراقي مناضل داود في مسرحيته “روميو وجولييت في بغداد” المأساة العراقية منذ احتلال البلاد عام 2003 متخذا من رمزي الحب العالميين مرتكزا لمعالجته المسرحية.

Published On 1/10/2012
Theatre actors from Switzerland and Germany perform a scene from the play "Romeo and Juliet" for Syrian refugees at the Domiz refugee camp in the northern Iraqi province of Dohuk April 5, 2015. Picture taken April 5, 2015. REUTERS/Ari Jala

قدمت فرقة سويسرية عرضا مستوحى من مسرحية شكسبير “روميو وجوليت” في مخيم دوميز للاجئين السوريين بمدينة دهوك شمالي العراق، وأرسلوا رسالة مفادها أن الثقافة ضرورية جدا للأمل والسلام والحياة.

Published On 9/4/2015
المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة