بعد صراع مع المرض.. وفاة أيقونة فن الراي بالمغرب الشاب ميمون

أيقونة فن الراي في المغرب الشاب ميمون يترجل
الشاب ميمون توفي عن سن يناهز 68 عاما (مواقع التواصل)

في بداية حياته الفنية اشتهر بأغنية "أنا ما نولّيش" (أنا لن أعود) التي تداولها عشاقه وصنعت له اسما في سماء "فن الراي" في المغرب، وتغنى فيها بالهجرة والرغبة في البحث عن غد أفضل، ثم ما لبث بعدها بسنوات أن غنى "أنا في الغربة وحدي"، وقبلها وبعدها أغاني أخرى تبرز الوجه الصعب للغربة كما رآها هو.

وبين الأغنيتين التي أظهرت موقفه من الاغتراب الذي شكّل أحد أهم محاور إنتاجاته، اشتهر بأغانٍ كثيرة حظيت بانتشار كبير داخل المغرب وفي أوروبا وتحديدا فرنسا، وصنعت له اسما بارزا في سماء "فن الراي".

ذلك هو الفنان ميمون بكوش الشهير بلقب "الشاب ميمون الوجدي"، الذي يوصف بأنه أيقونة "فن الراي" في المغرب، والذي أعلن عن وفاته مساء أمس السبت عن سن يناهز 68 عاما، وسيوارى جثمانه اليوم الأحد في مدينة وجدة (شرق).



وعانى الشاب ميمون خلال السنوات الأخيرة من مرض السرطان، وقضى مسارا طويلا من العلاج، حيث تكفلت مؤسسة "لالة سلمى" للوقاية وعلاج السرطان بعلاجه.

كما أن أصدقاءه من الفنانين المغاربة نظموا مؤخرا حفلا فنيا كبيرا خصصت مداخيله لفائدة فنان الراي الشهير.



وكان الشاب ميمون من أبرز من ساعدوا على نقل "فن الراي" إلى مصاف الأغنية التي لا تخدش كلماتها سامعيها، خاصة بعد بداية متعثرة، مما كسر الصورة النمطية التي اشتهرت عن هذا النوع من الغناء الذي اشتهر في الجزائر وشرق المغرب.

وأصدر الشاب ميمون أول ألبوماته عام 1982، وعمل في البداية إلى جانب أخيه "الشاب كمال"، قبل أن يتخذ كل منهما مساره الخاص به لاحقا، ولم يكن حريصا على كثرة الألبومات حيث كان يصدر ألبوما غنائيا كل ثلاث سنوات تقريبا.

وأسس شركته الخاصة في بداية تسعينيات القرن الماضي، لكنه اضطر لإغلاق أبوابها سنوات قليلة بعد ذلك بسبب انتشار القرصنة وعجز الحكومة عن وضع حد لها.



غنى الشاب ميمون عن الغربة، وعن الحب والفراق وألم العشاق، مثلما غنى عن الوطن وهموم الشباب، لكنه تميز أيضا بأداء أغانٍ دينية لعل أشهرها "دير (اجعل) يقينك في الله".

وقد نعاه عشاقه على مواقع التواصل الاجتماعي، ورأوا في فقدانه خسارة للساحة الفنية في مجال "الراي" تحديدا يصعب تعويضها.

المصدر : مواقع إلكترونية

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة