اختتام مهرجان القاهرة السينمائي.. أين نجح؟ وأين أخفق؟

"ورد مسموم" لأحمد فوزي صالح حاز ثلاث جوائز في المهرجان (الجزيرة)
"ورد مسموم" لأحمد فوزي صالح حاز ثلاث جوائز في المهرجان (الجزيرة)

الجزيرة نت-القاهرة

أسدل الستار على مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الأربعين أمس الخميس بتوزيع الجوائز، وسط تباين التقديرات بشأن مدى نجاح هذه الفعالية الفنية وما شابها من أخطاء ومجاملات طيلة أيامها العشرة التي شهدت عرض أكثر من 160 فيلما من 59 دولة.

وسبق الختام إعلان إدارة المهرجان سحب جائزة تصويت الجمهور التي تقدر بعشرين ألف دولار، بسبب مشاكل تقنية في تطبيق التصويت الإلكتروني، بينما فاز بجائزة "الهرم الذهبي" -وهي أرقى جوائز المهرجان- فيلم "ليلة الاثني عشر عامًا" للمخرج ألفارو بريخنر (أورغواي).

ويبدو أن إدارة المهرجان وقعت في خطأ كبير عندما لم تعلن منذ البداية عن آلية واضحة للتصويت على جائزة الجمهور، فالمعتاد في المهرجانات الدولية أن يتم التصويت خلال عروض الأفلام بتوزيع أوراق التصويت على الجمهور، وهو ما لم تفعله الإدارة.

وأعلنت الإدارة عن وجود تطبيق إلكتروني للتصويت قبل أيّام من الختام، وبالطبع كان الفيلم المصري في المسابقة الدولية هو غالبا المنافس الوحيد على الجائزة، ويبدو أن الإدارة قررت سحب الجائزة تفاديا لإثارة الجدل حول مصداقيتها.

رئيس قسم السينما بالجامعة الأميركية مالك خوري علق على صفحته على الفيسبوك أن إلغاء جائزة الجمهور قبل ساعات من إعلان النتائج واحدة من مجموعة المهازل التي ارتكبتها إدارة المهرجان.

جائزة "الهرم الذهبي" حازها فيلم "ليلة الاثني عشر عاما" للمخرج الأورغوياني ألفارو بريخنر (الجزيرة)

 

أفلام جيدة
يحسب لإدارة المهرجان تمكنها من اجتذاب جمهور القاهرة، فقد رفعت أغلب عروض الأفلام المصرية لافتة "كامل العدد"، كما قدمت تسهيلات لطلاب السينما والعاملين في صناعتها لحضور العروض مجانا، مما جعل الجمهور يتواجد في قاعات أغلب الأفلام بمختلف مسابقات المهرجان، على عكس الدورات السابقة.

وشهد المهرجان مجموعة من الندوات والمحاضرات التي قدمت صناع السينما من العالم العربي والعالم، مثل الممثل الإنجليزي العالمي رالف فينز والمخرج الدانماركي بيل أوغست وغيرهما.

كما شهد الدورة الخامسة من ملتقى القاهرة السينمائي الذي جمع مجموعة من مشروعات الأفلام في مرحلتي التطوير وبعد الإنتاج، وتميزت بوجود مشروعات مختلفة من دول عربية.

في المقابل شهد المهرجان جدلا حول مستوى الأفلام المصرية المشاركة، فقد حاز فيلم "ليل خارجي" إعجاب الحضور، واختلفت الآراء حول التجارب الغريبة مثل فيلمي "ورد مسموم" لأحمد فوزي صالح وفيلم "لا أحد هناك" لأحمد مجدي.

وحصد فيلم "ورد مسموم" ثلاثة جوائز هي "أفضل فيلم عربي" في مسابقة آفاق السينما العربية (وقيمتها 15 ألف دولار)، وجائزة صلاح أبو سيف لجنة التحكيم الخاصة، وجائزة الأمم المتحدة لشؤون السكان.

وكان الفيلم قد أثار حالة من الجدل بسبب غرابته والأسلوب غير المعتاد الذي قدمه، كما أثارت قصته جدلا لتناولها علاقة غير مألوفة بين شاب يعمل في المدابغ وأخته التي ترعاه.

أما فيلم "جريمة الإيموبيليا" فبدا غريبا على طبيعة أفلام المهرجان، وتساءل البعض عن سبب اختياره للعرض، حتى إن الناقد الصحفي طارق الشناوي وصفه بأنه جريمة سينمائية مكتملة الأركان.

وكتب الشناوي أنه "مع توجه بات يفرض نفسه على قطاع عريض من السينمائيين وهو السينما المحدودة التكاليف، العادة أن تختصر بند الأجور، ولكن لا تختصر أبدا بند الإبداع!".

وعلق المخرج المصري تامر عزت على صفحته على الفيسبوك أن مهرجان القاهرة هذا العام أفضل كثيرا بسبب منافسته مع مهرجان الجونة الذي أقيم قبل شهرين.

بعض أعضاء لجنة التحكيم بينهم المخرج أبو بكر شوقي مخرج "يوم الدين" وعضو لجنة التحكيم (الجزيرة)

مجاملات
وكان الناقد والصحفي أحمد عاطف درة قد أعلن على صفحته على الفيسبوك اعتراضه على مشاركة أفلام شارك رئيس المهرجان محمد حفظي في إنتاجها خلال الاختيارات الرسمية، مثل فيلمي "عيار ناري" و"يوم الدين" المشاركين في قسم "بانوراما مصرية".

كما اعترض عاطف على اختيار فيلم "ليل خارجي" في المسابقة الرسمية. وكان مقررا أن توزع الفيلم شركة حفظي، قبل أن تعتذر الشركة المنتجة عن التعاقد معها لاختيار الفيلم في المهرجان.

واعترض أيضا على عرض فيلم "السلم والثعبان" بسبب تأليف حفظي للفيلم الذي عرض ضمن احتفالية تكريم الموسيقار هشام نزيه، وكذلك على استعانة حفظي بشركة تجمعها معه علاقات عمل لتنظيم عدد من الفعاليات الموازية للمهرجان.

المصدر : الجزيرة