الأزمة الخليجية تحت المجهر بكتاب صادر في واشنطن

صدر حديثا بواشنطن كتاب بعنوان "الأزمة الخليجية وإعادة بناء التحالفات في الشرق الأوسط" يتناول الأزمة الخليجية وتداعياتها وتأثيرها على المشهد السياسي في الشرق الأوسط، وعلى بنية العلاقات الخليجية-الخليجية، والنزاعات والتحولات الإقليمية والدولية.

وشارك في تأليف الكتاب الصادر بالإنجليزية نخبة من الباحثين الأكاديميين والخبراء المتخصصين في مجال دراسات الخليج والشرق الأوسط تحت إشراف خالد الجابر، الأستاذ بجامعة قطر، وسيغورد نيوباور الباحث المتخصص في الشؤون الخليجية والدولية.

وعن أهمية الكتاب، قال الجابر إن الأزمة الخليجية التي اندلعت في يونيو/حزيران 2017 عندما فرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصارا شاملا على قطر، تعتبر حالة غير مسبوقة تستدعي الدراسة باستخدام مناهج البحث وأدوات التفكيك والتحليل، من أجل فهم متعمق واستنتاجات علمية موضوعية، لاستخلاص مسببات الأزمة وانعكاساتها وأصدائها وتفاعلاتها وسبل التعاطي معها.

وفي تدشينه للكتاب أوضح الجابر أن مضامينه تشير إلى أن مجلس التعاون الخليجي أصيب بتصدع كبير، ولن يعود كما كان عليه في السابق لأن الأزمة الحالية أدخلته في حقبة مغايرة ومختلفة منذ إنشائه عام 1981 وكشفت عن خلل جوهري مستعصي في بنيته وآليات حل الخلافات والتوصل إلى تسويات بين الأعضاء.

وأوضح الجابر أن فصول الكتاب تناقش أيضا المتغيرات الجديدة التي طرأت على هامش الأزمة الخليجية التي شكلت "قطيعة تاريخية" تعكس طبيعة المرحلة الانتقالية وأنماط التفاعلات التي يمر بها إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي لا يزال يعاني من تصدعات وأزمات.

ينقسم الكتاب (203 صفحة من الحجم المتوسط) وتم تدشينه حديثا على موقع "أمازون" العالمي، إلى جزأين رئيسين (ثمانية فصول) يتمحور أولهما حول دراسة الأزمة من خلال النظر الى الجذور والمسببات والتداعيات على المستوى الخليجي والعربي، بينما يتناول الثاني الصراع على المصالح والنفوذ السياسي في المنطقة والتعاطي الإقليمي الدولي.

وشارك في تأليف الكتاب الأكاديمي الكويتي محمد الرميحي ومدير مركز دراسات دول الخليج بواشنطن، جورجيو كافييرو، ومدير عمليات حلف الناتو السابق، ديفد دي روش، والباحث بمعهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس الأميركية كريستيان كوتس أولريخسن، والسفير الأميركي السابق باليمن جيرالد فييرستاين، ومسؤولة الأبحاث في مركز الشرق الأوسط في جامعة لندن كورتني فرير.

المصدر : الجزيرة