لوفيغارو: أزمة خاشقجي وشكوك الخبراء تغيب "مخلص العالم"

متحف اللوفر أبو ظبي أجّل عرض لوحة "مخلص العالم" للجمهور في سبتمبر/أيلول الماضي ولم يعرضها في الذكرى الأولى لافتتاحه (الأناضول)
متحف اللوفر أبو ظبي أجّل عرض لوحة "مخلص العالم" للجمهور في سبتمبر/أيلول الماضي ولم يعرضها في الذكرى الأولى لافتتاحه (الأناضول)

بينما يخطط متحف اللوفر بفرنسا لإحياء الذكرى المئوية الخامسة لرحيل الفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافينشي (1452-1519)، تساءلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية عن مصير لوحة "مخلص العالم" التي يعتقد أنها تحمل توقيع دافينشي ويأمل الفرنسيون عرضها العام المقبل ضمن تلك الاحتفالية الفنية الدولية.

وقالت الصحيفة إن الغموض لا يزال يحيط بتلك اللوحة التي أثارت جدلا واسعا قبل نحو عام (15 نوفمبر/تشرين الثاني2017)، عندما بيعت في مزاد علني بنيويورك بمبلغ 450 مليون دولار، وتكاثرت التكهنات بشأن المشتري.

وقالت تقارير إعلامية كثيرة إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو المشتري الحقيقي للوحة، وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية آنذاك أنه أوعز لصديقه الأمير بدر بن عبد الله آل سعود أن يكون وكيل الشراء.

وأثارت الأنباء عن شراء محمد بن سلمان للوحة جدلا واسعا في وسائل إعلام دولية وفي مواقع التواصل، ولا سيما أنها جاءت في خضم الحملة على الفساد التي أعلن عنها في المملكة وأدت لاعتقال عشرات الأمراء ورجال الأعمال بتهم نهب المال العام.

وبعد أشهر طويلة من الروايات المتضاربة بشأن هوية المشتري وأصالة اللوحة، دخلت إمارة أبو ظبي على الخط بشكل مفاجئ، حيث أعلن متحف اللوفر أبو ظبي (الفرع المحلي للوفر الفرنسي الذي تم تدشينه قبل نحو عام)، أن دائرة حكومية في الإمارة اشترت اللوحة بتوكيل الأمير بدر بن عبد الله آل سعود.

وكان متوقعا أن تعرض اللوحة للجمهور في 18 سبتمبر/أيلول الماضي في متحف اللوفر بأبو ظبي، لكن ذلك لم يتم، إذ أعلنت دائرة الثقافة والسياحة بإمارة أبو ظبي تأجيل الأمر لأجل غير مسمى.

وأشارت صحيفة لوفيغارو إلى أن مدير متحف اللوفر جان لوك مارتينيز كان يتطلع لعرض اللوحة في ذلك التاريخ، وعبر عن أمله في عرضها بباريس ضمن الاحتفال بالمئوية الخامسة لرحيل دافنشي.

وأضافت الصحيفة أنه لم يظهر للوحة أثر حتى في الذكرى الأولى لافتتاح اللوفر (11 نوفمبر/تشرين الثاني)، ورجحت أن عرضها للجمهور بات مستبعدا في ظل الشكوك التي أبداها متخصصون في المجال الفني حول صدقية التوقيع الذي تحمله اللوحة، وبسبب الأزمة الناجمة عن مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي والدور المحتمل لمحمد بن سلمان في ذلك.

ويشار إلى أن كبريات الصحف الفرنسية سلطت الأضواء على العلاقات الثقافية بين السعودية وفرنسا على خلفية قضية خاشقحي التي أوجدت مناخا عاما في فرنسا وفي العالم، يرفض التعامل مع السلطات السعودية سواء في المجال الاقتصادي والسياسي وانسحب ذلك أيضا على الجانب الفني والثقافي.

المصدر : الجزيرة,لوفيغارو