متحف أميركي يرفض رعاية سعودية لمعرض فني عن سوريا

رفض متحف أميركي عريق رعاية مؤسسة أنشأها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لمعرض فني عن سوريا، وذلك في خضم الغضب الدولي إزاء مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول، والدور المحتمل للنظام السعودي في تلك الحادثة.

وأشارت صحيفة لوموند الفرنسية في ملحقها الأسبوعي الصادر اليوم الجمعة إلى أن متحف بروكلين بنيويورك رفض في 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري رعاية معهد مسك للفنون، وهو جزء من مؤسسة "مسك" التي أسسها محمد بن سلمان، لتلك الفعالية الفنية التي تحمل عنوان "سوريا.. الماضي والحاضر: قصص لاجئين بعد قرن".

وفي اليوم نفسه قرر متحف ميتروبوليتان للفنون بنيويورك أن يمول بنفسه مؤتمرا حول المتاحف في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن كان تلقى في وقت سابق منحة مالية قدرها عشرون ألف دولار من معهد مسك.

وأسس معهد مسك للفنون في إطار خطة شاملة لتشجيع الإنتاج الفني الشعبي بالسعودية، وتمكين الدبلوماسية الثقافية الدولية والتبادل الفني، وذلك ضمن الرؤية الإصلاحية التي يروج لها محمد بن سلمان منذ سنوات عبر حملات علاقات عامة واسعة.

لكن تلك الرؤية باتت موضع شكوك وانتقادات واسعة بعد مقتل خاشقجي، وتعرض شقها الثقافي لعدة هزات؛ بينها قرار شركة بريطانية عالمية تعليق مشروع لبناء عشرات دور السينما بالمملكة، وعزم مؤسسة عملاقة في هوليوود على التراجع عن صفقة استثمارية ضحمة مع السعودية.

وكانت السعودية تسعى لرعاية سلسلة فعاليات فنية على مدى العام بنيويورك، تمجد الحرية من خلال تناول مواضيع محظورة وحساسة، مثل: الدين وأوضاع المرأة واللاجئين والشذوذ، لكن نقادا اعتبروا المبادرة نوعا من النفاق بالنظر للسجل الحقوقي للمملكة، وما تشهده من اعتقالات وملاحقات لكل الأصوات المعارضة.

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

أبلغ آري إيمانويل -الموصوف بملك هوليود- جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأميركي إحباطه من النظام السعودي بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وقال إنه يفكر في إلغاء صفقة استثمارية ضخمة مع الرياض.

المزيد من شؤون عامة
الأكثر قراءة