جسر على نهر درينا.. حلقة بين الشرق والغرب

يواصل جسر محمد باشا مسيرته التاريخية منذ أربعة قرون فوق نهر درينا في مدينة فيشيغراد البوسنية شامخا متحديا كل الظروف، ومنذ ذلك الحين تعاقبت أجيال وأحوال على الجسر بين حرب وسلم.

بني هذا الجسر بين عامي 1571 و1577 بناء على طلب الصدر الأعظم العثماني سوكوللو محمد باشا، وكلف بتصميمه المعماري العثماني سنان الذي يعد أشهر معماري في القرن العاشر الهجري.

عند بناء الجسر في ذلك الوقت كان يمثل أهمية كبيرة للدولة العثمانية والمناطق المجاورة، وكان حلقة وصل بين الشرق والغرب.

تعرض الجسر لمخاطر جمة كادت أن تدمره بالكامل إبان الحربين العالميتين الأولى والثانية، وربما توقفت مخاطر الحروب عن استهدافه، لكن نهر درينا نفسه يشكل خطرا عليه بين حين وآخر، بسبب زيادة مستوى مياه النهر وزيادة الحمل على أعمدة الجسر التي تآكل قسم منها تحت الماء، مما يهدد بهدمه تماما.

الحكومة التركية تولي الجسر اهتماما بالغا، وفي عام 2016 أعادت وكالة التنمية التركية تأهيله بإشراف اليونسكو، وهو ما طمأن أهالي مدينة فيشيغراد على هذا المعلم التاريخي.

ذاع صيت الجسر واكتسب شهرة عالمية إضافية بفضل رواية "جسر على نهر درينا" للكاتب إيفو أندرتش التي حصل بها على جائزة نوبل للآداب.

يذكر أن منظمة اليونسكو أدرجت جسر درينا أو محمد باشا في لائحة التراث الإنساني العالمي عام 2007.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة