مقهى بالفلوجة للنخب المثقفة ومحبي القراءة

افتتح مواطن عراقي مقهى في مدينة الفلوجة غرب بغداد يعنى بالنخب المثقفة من وراد المطالعة والتصفح بهدف جذب الناس للقراءة بعيدا عن صخب الحياة وزحمة الأعمال.

وكانت الحياة قد عادت إلى مدينة الفلوجة عقب استعادتها من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، لكن آثار الدمار في أرجاء المدينة وبناها التحتية لا تزال حاضرة، حيث هدمت المراكز التعليمية والثقافية جراء المعارك التي لم تترك شيئا.

ونتيجة لذلك قرر حقي الراوي خوض تجربة ثقافية ضمن مقهى بسيط يحفز السكان على المطالعة ويعوض القراء عن خسارة المكتبة المركزية، فأسس مقهى يضم مئات الكتب المختلفة في الأدب والشعر والرواية وغيرها من الكتب التي تلقى اهتمام الزائرين.

يقول الراوي إنه وجد المكتبة العاملة قد دمرها تنظيم الدولة وتحول موقعها الآن إلى مركز تجاري فأراد أن يصنع البديل للمدينة، فأسس "ملتقى النخب المثقفة للقهوة الشقراء" الذي يضم الكتب العلمية والأدبية الثقافية.

ويحل الكتاب في هذا المقهى محل وسائل اللهو والتدخين التي باتت سمة معظم المقاهي، فقد وضعت بدلا منها الكتب والمطبوعات كخطوة للاستمتاع بالقراءة وتنشيط العقل بعيدا عن أجواء المقاهي التقليدية التي تعج بأصوات زهر النرد وطقطقات الدومينو لينفرد ذلك المقهى بتجربة جديدة من نوعها نالت استحسان رواده على مختلف ثقافاتهم وأعمارهم.

وبطبيعة الحال فإن القهوة العربية لا تغيب أيضا عن هذا المقهى، فهي تعتبر إحدى العادات الموروثة عن القبائل في مناطق بغرب العراق وجنوبه حيث تقع الفلوجة، وبالإضافة إلى القهوة تقدم المشروبات الساخنة والباردة وكذلك الحلويات المحلية المميزة للزبائن الذين يقبلون على هذا الملتقى حتى من خارج المدينة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بقبعته البغدادية التقليدية التي تعرف بـ”السدارة”، يتنقل مغني المقام العراقي الشاب محمد سجاد عز الدين بين المهرجانات والمحافل، لأداء هذا الفن والتعريف به بعدما بات يشهد انحسارا كبيرا.

منذ تأسيسه كان مقهى الشابندر ببغداد فضاء للسياسيين والمثقفين العراقيين ومنطلقا للمظاهرات التي يشهدها البلد المنددة بالاحتلال الإنجليزي وبعض المعاهدات التي أبرمتها حكومات العراق في ذلك الوقت.

المزيد من شؤون عامة
الأكثر قراءة