"وترجل الحكيم".. رثاء شعري في الوزير المغربي بَها

الحكيم عبد الله بها رحل عام 2014 بحادث قطار على بعد نحو 20 كلم من الرباط (الجزيرة-أرشيف)
الحكيم عبد الله بها رحل عام 2014 بحادث قطار على بعد نحو 20 كلم من الرباط (الجزيرة-أرشيف)

"وترجّل الحكيم" عنوان ديوان شعري تضمّن قصائد رثائية لكوكبة من الشعراء المغاربة ممن اختاروا تكريم وزير الدولة المغربي الراحل عبد الله بها، الذي كان من الوجوه البارزة في الحركة الإسلامية في البلاد.

والكتاب عبارة عن مرثية ضمّنها أصحابها ما يكنّونه لرجل رحل مساء الأحد 7 ديسمبر/كانون الأول 2014 في صمت، حين قضى في حادث قطار قرب مدينة بوزنيقة على بعد نحو 20 كلم من العاصمة الرباط، موحّدين بذلك صوت جميع المغاربة ممن نزل عليهم رحيله نزول الصاعقة.

أمّا عنوان الديوان فمستوحى من لقب "الحكيم"، كما كان يلقب "بها" بذلك من قبل أعضاء حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح اللذين كان من مؤسسيهما وقيادييهما.

ويجمع أنصار الوزير، وحتى معارضوه، على أن الرجل أوتي من الحكمة والرصانة ما جعله رقما صعبا في حكومة رئيس الوزراء عبد الإله بنكيران، حتى إن مراقبين يجزمون بأن الأخير لم يتقلد في تاريخه السياسي والدعوي منصبا إلا كان الراحل عبد الله بها نائبا له.

ويضم ديوان "وترجل الحكيم"، الصادر عن "منشورات بيت الثقافة" بالرباط (شمال)، عشرين قصيدة لعدد من الشعراء، بينهم فيصل البقالي وسعيد ساجد الكرواني وجلول دكداك ومحمد الروكي وعبد الرحمان عبد الوافي ومصطفى المسعودي ومنير الركراكي ومحمد غلام الحاج الشيخ. كما تضمن الديوان شهادات في خصال الوزير الراحل لمسؤولين ووزراء وكتّاب وإعلاميين.

رحل بصمت
ولد عبد الله بها عام 1954 في إقليم كلميم جنوبي المغرب، وتابع دراسته العليا بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، قبل حصوله على دبلوم مهندس تطبيقي في التكنولوجيا الغذائية. عمل أستاذا بالمعهد ذاته إلى حدود عام 2002، قبل أن يفتح مساره المهني على آفاق أخرى.

تقلّد العديد من المناصب، حيث عيّن رئيسا لتحرير صحيفة "الإصلاح"، ثم صحيفة "الراية"، كما كان عضوا بالمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، قبل أن يتقلد مناصب سياسية هامة مثل رئيس كتلة العدالة والتنمية بمجلس النواب، ومنصب نائب رئيس مجلس النواب.

تقلّد أيضا مهام وزير الدولة في حكومة بنكيران السابقة. وحتى وفاته، كان "بها" الرجل الثاني بحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة المغربية، فهو النائب الأول للأمين العام للحزب منذ سنة 2004 حتى وفاته، وهو أيضا عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، الحليفة لحزب العدالة والتنمية.

المصدر : وكالة الأناضول