عـاجـل: شينكر للجزيرة: هناك ضرورة للتهدئة في اليمن والتوصل إلى تفاهمات تخدم حكومة الوحدة لأن الحرب لا تخدم أي طرف

ناقد مغربي: المسرح العربي حقق طفرات إبداعية

جانب من عرض افتتاح دورة العام الجاري من مهرجان قرطاج بالمسرح الروماني في العاصمة تونس (الجزيرة)
جانب من عرض افتتاح دورة العام الجاري من مهرجان قرطاج بالمسرح الروماني في العاصمة تونس (الجزيرة)

يرى الناقد المغربي حسن المنيعي أن المسرح العربي حقق في السنوات القليلة الماضية طفرات إبداعية كبيرة دفعت حركة النقد لمواكبته، فتراجع تيار النقد الكلاسيكي القائم على قراءة النص فحسب، ليتقدم عليه تيار النقد العلمي المؤسَّس على القراءة الشاملة لكامل عناصر العمل المسرحي.

وأرجع المنيعي، الذي كرمه مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي بافتتاح دورته الرابعة المتواصلة حتى السبت المقبل، تطور العرض المسرحي إلى تطور أدوات العصر في مجالات الصوت والموسيقى والديكور والسينوغرافيا عامة.

وقال في مقابلة صحفية بالقاهرة إن "المسرح حقق طفرات بعيدة على مستوى الإبداع، فهناك تقنيات جديدة لا بد من معرفتها ومعرفة المصطلحات التي تحاذيها لكي تقوم بوصفها وصفا علميا دقيقا، في حين أن النقد الكلاسيكي يهتم أساسا بنص العرض".

وأضاف "الملاحظ الآن في التجارب الحديثة أن النص لم يعد يحتل المكانة الرئيسية في العرض، بل التقنيات التي تقوم عليه من كشوفات جديدة، خصوصا على مستوى السينوغرافيا التي تعد تجسيدا فنيا لبعض الرموز التي ينطوي عليها النص، وهذا يتطلب قراءة علمية".

تخرج المنيعي (76 عاما) من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، وحصل على الدكتوراه من جامعة السوربون في فرنسا، وأصدر نحو عشرين كتابا عن الرواية والنقد والمسرح، وله العديد من الدراسات والأبحاث والمقالات، إضافة إلى ترجمة بعض الأعمال والإشراف على أطروحات جامعية.

وقال المنيعي "العرض هو الذي يفتح المجال أمام الناقد، لأن بإمكان أي شخص أن يقوم بقراءة ذاتية، لكن عندما يستوفي العرض الشروط التقنية الحقيقية يكون النقد في موازاته لكي يبلور الخطاب الذي قام عليه هذا العرض".

وأوضح أن "هناك نقادا إخباريين يقدمون الخبر عن العرض، ويقدمون إشارات إلى النص ومحتوياته، في حين أن هناك المتخصصين الذين يقومون بقراءة العرض اعتمادا على ما تشبعوا به من مدارس نقدية وعلمية، والناقد الآن يجب أن يكون درس إما في معهد فنون أو أن يكون باحثا جامعيا بالمعنى الحقيقي للكلمة".

وعن العرض المسرحي المغربي "خريف" الفائز بجائزة الشيخ سلطان القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي بمهرجان الهيئة العربية للمسرح مطلع هذا العام والمشارك حاليا بمهرجان القاهرة، قال المنيعي إنه عرض يرقى لمستوى الإنتاج العالمي، كما أن مخرجته أسماء هوري تعد أحد أبرز المسرحيين بالمغرب.

وتركز مسرحية "خريف" على مفهوم الجسد المريض في المجتمع، ونظرة الناس إليه من خلال قصة امرأة تصاب بالسرطان فتتزعزع حياتها وتهتز علاقتها بمن حولها. و"خريف" هو أحد ستة عروض عربية تشارك بالمهرجان إلى جانب سبعة عروض مصرية و11 عرضا أجنبيا.

المصدر : رويترز