افتتاح "مسكون" لأفلام الرعب في بيروت بنكهة مصرية

اختار أول مهرجان في المنطقة العربية متخصص في أفلام الرعب والفانتازيا والإثارة والخيال العلمي أن يفتتح دورته الثانية مساء الأربعاء في العاصمة اللبنانية بفيلم يعالج موضوعا يرتبط مباشرة بقضايا المنطقة.
 
واختار القائمون على مهرجان "مسكون" افتتاح النسخة الثانية في بيروت بفيلم "ذا نايل هيلتون إنسيدنت" للسويدي من أصل مصري طارق صالح، وهو فيلم تشويقي تدور أحداثه في مصر عام 2011 قبل أسابيع من الثورة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
 
وتدور أحداث الفيلم حول ضابط شرطة في القاهرة يحقق في جريمة قتل مغنية مشهورة في النادي الليلي التابع لفندق نايل هيلتون.
 
في البداية يعتقد المشاهد أن دافع الجريمة عاطفي بحت، ولكن سرعان ما يكتشف أن أسماء كبيرة وذات نفوذ في مصر متورطة مباشرة في جريمة القتل المروعة وأن القضية أكبر بكثير من قصة عاطفية انتهت بطريقة مأساوية. ورغم الضغوط لاستبعاده من القضية، فإن الضابط يصر على تحقيق العدالة بأي ثمن.

رسالة المهرجان
حاز الفيلم عند عرضه للمرة الأولى في مهرجان صاندانس السينمائي بالولايات المتحدة مطلع العام الحالي على جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مسابقة "سينما الدراما العالمية"، وهو من كتابة وإخراج المنتج التلفزيوني والصحفي والمخرج السويدي من أصل مصري طارق صالح الذي كان في مطلع تسعينيات القرن الماضي من أبرز الأسماء بعالم الغرافيتي في السويد.
 
استلهم صالح القصة من حادثة حقيقية وقعت في عام 2008 وانطلق منها ليعالج أكثر من موضوع متعلق بعالم السلطة والفساد المتغلغل في داخله.
 
وقال المدير الفني للمهرجان أنطوان واكد إن "اختيار هذا الفيلم لافتتاح المهرجان هو بمثابة رسالة من المهرجان مفادها أن هذا النوع من الأفلام يمكن أن يكون باللغة العربية وأن يعالج مواضيع مرتبطة مباشرة بقضايا المنطقة".
 
ويتناول فيلمان آخران في المهرجان مواضيع مرتبطة بالعالم العربي أحدهما فيلم "كولد هيل" من النمسا للمخرج الفائز بجائزة أوسكار ستيفان روزوفيتسكي، ويعالج التطرف الديني بأسلوب اجتماعي مشوق ولكن قاتم.

يستمر مهرجان "مسكون" حتى 17 سبتمبر/أيلول، وتتميز النسخة الثانية بتنوع أفلامها وتناول قضايا مرتبطة بالعالم العربي كالربيع العربي والتطرف الديني ومسألة النازحين باللجوء للأسلوب التشويقي والفانتازيا.

المصدر : رويترز