افتتاح أقدم دار سينما بغزة بعد عقود من الإغلاق

يتحدث فيلم "عشر سنين" الذي عرض في غزة عن حياة السجناء الفلسطينيين المحتجزين بسجون إسرائيل (رويترز)
يتحدث فيلم "عشر سنين" الذي عرض في غزة عن حياة السجناء الفلسطينيين المحتجزين بسجون إسرائيل (رويترز)

فتحت خلال الأيام الماضية أقدم دار للسينما في غزة أبوابها أمام الجمهور لمشاهدة فيلم جديد أنتج في قطاع غزة عن الأسرى الفلسطينيين، وتمكن عشرات الأشخاص من حضور العرض الأول لفيلم "عشر سنين" الذي أخرجه وأنتجه علاء العالول في دار سينما السامر التي كانت مغلقة منذ عشرات السنين في مدينة غزة.

واختار فريق الإنتاج سينما السامر لأول عرض للفيلم لإبراز أهمية وجود دار عرض سينمائي في قطاع غزة، ولكون سينما السامر تمثل أقدم دار للعرض السينمائي بالقطاع حيث تم افتتاحها عام 1944، وأغلقت أبوابها نهائيا مع اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987.

وقال العالول مخرج الفيلم "بعد ما تكلل إنتاج الفيلم بالنجاح، كان مناسبا أن نطلقه من أقدم مكان للسينما في غزة، والمفارقة أن هذا المكان افتتح في العام 1944، وفي العام 2017 لا تملك غزة سينما". وأضاف: نحن اليوم نطالب بإنشاء سينما بالتزامن مع إطلاق أول فيلم درامي طويل بعيدا عن أي دعم، تمويل حزبي أو مؤسساتي.

من المقرر أن يُعرض "عشر سنين" في ثاني وثالث ورابع أيام عيد الأضحى المبارك بثلاث قاعات مختلفة بغزة (غيتي)

وعُرض فيلم "عشر سنين" للجمهور الذي دخل دار السينما مجانا بدون تذاكر. وقبل بدء عرض الفيلم الذي يتحدث عن حياة السجناء الفلسطينيين المحتجزين في سجون إسرائيل، تم إغلاق النوافذ القديمة للسينما واستُخدم جهاز بروجيكتور للعرض.

وأوضح العالول أن إتمام الفيلم كان بمثابة إنجاز كبير بسبب إغلاق إسرائيل لقطاع غزة وانقطاع الكهرباء بشكل متكرر، وأضاف "الكهرباء كانت عائقا حقيقيا أمامنا، الحصار طال فيلمنا، فقد دخلت الكاميرا السينمائية الأولى في قطاع غزة ولم تدخل المعدات الملحقة بها، ولذا اضطررنا إلى تأخير عملنا لمدة شهر ونصف" الشهر.

وشهد قطاع غزة ازدهارا سينمائيا في حقبة خمسينيات القرن الماضي عندما كان يخضع للإدارة المصرية، وكان سكانه يترددون باستمرار على دور السينما لمشاهدة أفلام عربية وغربية وآسيوية.

وتعرضت دور السينما فيه للإحراق عام 1987 عندما تفجرت الانتفاضة الفلسطينية الأولى. وتم إصلاح جميع تلك الدور، لكنها تعرضت للإحراق مجددا في العنف الداخلي الذي شهده القطاع عام 1996.

وقالت الفلسطينية آية أبو سلطان الممثلة في الفيلم إن غزة مجتمع محافظ وربما لا يتقبل مشاركتها كامرأة. وأضافت "فعليا أنا اليوم أجني ثمار تعب استمر نحو ثمانية شهور متواصلة، بما فيها من سهر وتعب ومخاطرة".

وقال فلسطيني من مدينة غزة يدعى كامل الإسي إنه يتذكر عندما جاء لسينما السامر لمشاهدة فيلم فيما مضى وهو صغير. وأضاف "جئت أنا وأخي لهذه السينما وكنت حينها صغيرا ربما سبع سنوات، وحضرنا عرض فيلم، وكان الأمر ممتعا جدا، فلأول مرة في حياتي أحضر إلى السينما، ولكن لم أعد أذكر اسم الفيلم".

ومن المقرر أن يُعرض فيلم "عشر سنين" في ثاني وثالث ورابع أيام عيد الأضحى المبارك في ثلاث قاعات مختلفة بمبان في مدينة غزة.

المصدر : رويترز