مثقفون مغاربة ينقبون في إرث المفكر الجابري

Mohammed Abed al-Jabri/ محمد عابد الجابري
مزج الجابري بين الفكري والسياسي تنظيرا وممارسة ومع تفرغه للفكر في النصف الثاني من عمره بقي حنينه للسياسة (ناشطون)

ناقش جمع من رجالات الفكر والسياسة في المغرب جوانب من تراث المفكر المغربي الراحل محمد عابد الجابري، وتوقفوا خاصة عند إشكالية المثقف والسياسي، والعلاقة بين الثقافة والسياسة في تراث الجابري الذي يوصف برائد الدراسات الفلسفية المعاصرة في العالم العربي.

وجرت تلك النقاشات في ندوة نظمتها "مؤسسة محمد عابد الجابري للفكر والثقافة"، في موضوع "الجابري السياسي"، بالعاصمة المغربية الرباط.

وقال المفكر المغربي محمد سبيلا إن الهم الذي حمله المفكر الراحل محمد عابد الجابري هو هم النهضة المغربية والعربية، عن طريق "تجديد ذاتها دون السقوط في عقدة الخوف من الآخر، أو ما يسمى بالغزو الثقافي".

وأكد سبيلا أن ما ميّز مسار الجابري هو "أنه أعطى كثيراً في الجانب الفكري والثقافي، خلال النصف الثاني من حياته، دون أن يهمل السياسي، حيث ظل مهتما بالقضايا السياسية في كتاباته".

وأوضح أن الجابري، رغم تفرغه للفكر، ظل يعيش نوعا من الحنين القوي للعمل السياسي، وإلى انتمائه الأول لحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.

وقال "الجابري اقتنع بأن الفعل الثقافي في العمق هو فعل سياسي ولكنه طويل المدى، وهو ما لاحظه من خلال تأطيره لعدد من اللقاءات والمؤتمرات، التي أشعرته أن هناك دائما حاجة للتغذية الثقافية والفكرية".

وفي الندوة نفسها، قال النقيب المحامي عبد الرحمن بن عمرو إن الراحل "كان له اتجاه يساري تقدمي حداثي، ولكنه لم يكن يدخل في الصراعات".

وذكّر ببعض مواقف الجابري في القضايا السياسية، الداخلية والخارجية، مشيرا أن "السياسة عنده لم تكن مقتصرة على الاهتمام بالمغرب ولا المغاربة، بل كان لها أفق واسع، وقد انحاز للسياسة النضالية والديمقراطية الحقيقية المبنية على محاربة الإمبريالية العالمية والصهيونية".

وتوفي الجابري في مايو/أيار 2010، بعد مسيرة بحث طويلة، خلفت أكثر من 30 كتابا، أشهرها "نقد العقل العربي" في أربعة أجزاء.

المصدر : مواقع إلكترونية + وكالة الأناضول