إحالة مسؤولين مصريين للمحاكمة بتهمة إهمال تمثال

أظهرت صور استخراج التمثال استخدام رافعة بدائية في رفعه وهو ما أثار سخرية وغضبا شعبيا (رويترز)
أظهرت صور استخراج التمثال استخدام رافعة بدائية في رفعه وهو ما أثار سخرية وغضبا شعبيا (رويترز)

أحالت السلطات المصرية السبت أربعة مسؤولين بوزارة الآثار إلى المحاكمة التأديبية، على خلفية اتهامهم بإهمال تمثال بسمتيك الأول الأثري الذي عُثر عليه شرقي القاهرة في مارس/آذار الماضي.

وقالت النيابة الإدارية في بيان إنها "أحالت رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار، ورئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري (شمال)، ورئيس البعثة المصرية الألمانية المشتركة للتنقيب عن الآثار، ومدير منطقة آثار (منطقتي) المطرية وعين شمس (شرقي القاهرة)، وحارس أمن، للمحاكمة التأديبية العاجلة"، من دون ذكر أسمائهم.

واتهمت النيابة الإدارية المسؤولين بـ"الإهمال في الحفاظ على تمثال أثري" يعود للملك الفرعوني بسمتيك الأول من الأسرة السادسة والعشرين (أكثر من 600 عام قبل الميلاد) تم اكتشافه في 7 مارس/آذار الماضي، شرقي القاهرة.

وأظهرت صور استخراج التمثال -الذي بدا مكسورا- استخدام رافعة بدائية ذات ذراع للرفع تنتهي بقطعة حديدية لها أسنان مدببة لنقله من مكانه، وهو ما أثار غضبا وسخرية شعبية وقتها، إلى جانب ترك التمثال عقب استخراجه في العراء بلا حراسة.

وأضاف بيان النيابة الإدارية (جهة مختصة بالتحقيق في المخالفات الإدارية) أن النيابة استمعت للجنة الفنية التي شكلتها النيابة لبحث طريقة استخراج التمثال، وقدمت اللجنة تقريرها عقب المعاينة الفنية، وانتهى إلى أن عملية استخراج الجزء الأول من التمثال الأثري شابها بعض الأخطاء.

ووفقا لمصدر قضائي، فإن المحكمة التأديبية ومقرها مجلس الدولة (هيئة قضائية تنظر في صحة القوانين والمنازعات الإدارية) تصدر أحكاما تتراوح بين جزاءات مالية والفصل من العمل.

ونقل التمثال -الذي يبلغ ارتفاعه نحو تسعة أمتار- من موقع الاكتشاف إلى المتحف المصري (وسط القاهرة)، بعد انتشاله على جزأين؛ الأول منهما يصل وزنه نحو 8.5 أطنان (منطقة الصدر) والثاني لاحقا ويصل وزنه طنين (منطقة الرأس).

ويعد تمثال بسمتيك الأول حسب بيان سابق لوزارة الآثار المصرية "من أضخم التماثيل التي ترجع إلى العصر المتأخر في مصر، ويثبت وجود العديد من التفاصيل الفنية المختلفة الموجودة بالتمثال والتي كانت السمة الواضحة في عصر الأسرة الـ26، وهو ما يعرف في الفن المصري القديم بمصطلح فن محاكاة الماضي".

وكان مجموعة من علماء الآثار من مصر وألمانيا قد عثروا على أجزاء من التمثال في 7 مارس/آذار الماضي بمنطقة سوق الخميس الأثرية في المطرية (مدينة هليوبوليس القديمة)، ونقلت جميع الأجزاء المكتشفة إلى المتحف المصري في ميدان التحرير وسط القاهرة. ونحت التمثال من حجر الكوارتزيت، وعثر على أجزائه على عمق مترين تحت منسوب المياه الجوفية.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

اكتشفت بعثة تابعة لوزارة الآثار المصرية مقبرة فرعونية في مدينة الأقصر لشخص يدعى أوسرحات كان يشغل منصب “قاضي المدينة” في عصر الدولة الحديثة (بين القرنين 16 و11 قبل الميلاد).

ناشدت منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة مصر حماية كنوزها الأثرية الهائلة بعد سرقة العشرات منها وتعرض أخرى للتلف في المتحف المصري، في حين أقر المجلس العالمي للمتاحف إنشاء فريق خاص للإشراف على ذلك المتحف لحمايته في ظل استمرار الاضطرابات بمصر.

المزيد من بيانات
الأكثر قراءة