عـاجـل: نقابة الأطباء في مصر: إصابة 10 أطباء وممرضين من الطاقم الطبي للمعهد القومي للأورام بفيروس كورونا

الأصم اللبناني بيار جعجع.. الراقص على لغة الإشارة

يشير جعجع إلى أنه استطاع المزج بين الرقص المعاصر ولغة الإشارة الخاصة بالصم، فهو يرقص للجميع (الأناضول)
يشير جعجع إلى أنه استطاع المزج بين الرقص المعاصر ولغة الإشارة الخاصة بالصم، فهو يرقص للجميع (الأناضول)

لا تكمن موهبة اللبناني بيار جعجع (37 سنة) في كونه راقصا ماهرا فحسب، وإنما في قدرة هذا الشاب الأصم على التفاعل مع الموسيقى والسيطرة على حركات جسده.

في سن الخامسة فقد بيار قدرته على السمع والنطق بشكل سليم بسبب حادث تعرّض له، وأصبحت نسبة السمع لديه لا تتخطى 5%، بعدما عانى من حالة صمم وبكم كامل حتى الخامسة عشرة، حين خضع لعلاجات وتدريبات مكثّفة لدى أخصائيين فاستعاد جزءا بسيطا من السمع والنطق.

يعيش بيار حالة شغف بالرقص في حياته اليومية، ويقول للأناضول "أحب الرقص ولدي موهبة على الرغم من أنني أصم لا أستطيع السمع، ولكن لدي إرادة قوية وسأستمر".

تخرج بيار في معهد متخصص للصم والبكم بلبنان، وحصل على شهادة إجازة في التدريب على السمع والنطق. وفي الرابعة عشرة دخل عالم الرّقص وبدأ يتدرب على الرقص الكلاسيكي بتمارين الباليه التّقليدي و"الباليه جاز"، كما شارك في العديد من المسرحيات مع المؤلف الموسيقي اللبناني أسامة الرّحباني (سليل عائلة الرحباني المتخصصة في فن الموسيقى).

ويشير جعجع إلى أنه استطاع المزج بين الرقص المعاصر ولغة الإشارة الخاصة بالصم، فهو يرقص للجميع، ولكن كل حالة تفهم رسالته على طريقتها.

وأضاف أنه "يتدرب يوميا بين ساعتين وثلاث ساعات للحفاظ على رشاقة جسده، ولا سيما أنه لم يعد في سن صغيرة نوعا ما بالنسبة لعالم الرقص، وهذه التدريبات هي التي تحافظ على نضارة بشرته وجسده الممشوق".

لم تحوّله حالته المرضية الخاصة إلى شخص يعاني العقد أو الاكتئاب، بل عمل طوال حياته على زرع الثقة بنفسه معتمدا على إيمانه بالله وحبه للحياة، ولجأ للعلاج حتى استعاد جزءا بسيطا من سمعه، وفق ما قال.

ورغم أنه عانى في بداية حياته الفنيّة -أي في سن المراهقة- من صعوبة في كيفية جعل جسده وحركاته تتفاعل مع الموسيقى، لكن بعد تدريبات وإصرار خاص منه استطاع تخطي حاجز الصعوبة، وأصبح اليوم يقدم دروسا في الرقص التعبيري والمعاصر والباليه الجاز وغيرها داخل معهد متخصص في بيروت.

يحلم بيار في تكوين فرقة خاصة يجول بها العالم، كما يحلم ببناء مدرسة خاصة لتعليم الرقص، لكن قدراته المادية محدودة. وقد حقق جزءا مهما من أحلامه حين شارك في واحد من أهم البرامج العربية "آراب غوت تالانت"، وتمكن من لفت نظر لجنة التحكيم والجمهور العربي الذي صوت له حتى وصل إلى مرحلة التصفيات النهائية، وهو ما يعتبره إنجازا مهما خصوصا أنه تلقى تكريما واهتماما خاصا من المطربة اللبنانية الشهيرة نجوى كرم.

المصدر : وكالة الأناضول