"مولانا" و"بن باديس".. تكريم واحتفاء بمهرجان وهران

جانب من فعاليات المهرجان خلال حفل افتتاحه
جانب من فعاليات المهرجان خلال حفل افتتاحه

عبد الحميد بن محمد-الجزائر

يحتفي مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي بمرور عشر سنوات على انطلاقه عام 2007، ويتنافس في النسخة الحالية من المهرجان التي انطلقت الثلاثاء 31 فيلما في الفئات الثلاث (طويل وقصير ووثائقي) من بين خمسمئة فيلم تقدمت إلى إدارة المهرجان منذ فبراير/شباط الماضي.

وبينما ينتظر جمهور المهرجان عرض عشرات الأفلام خلال المهرجان، يحرص منظموه -حسب ما يقوله المستشار الإعلامي في إدارة مهرجان وهران فيصل شيباني للجزيرة نت- على الاحتفاء بفيلمين اثنين؛ أحدهما الفيلم المصري المثير للجدل "مولانا"، والثاني "بن باديس".

والفيلم الأول "مولانا" هو من بطولة عمرو سعد وإخراج مجدي أحمد علي، وأثار جدلا واسعا ومطالبات بوقف عرضه اعتراضا على ما اعتبر تجاوزا في حق علماء دين.

ويتناول الفيلم قصة شيخ أزهري يستهويه عالم المحطات الفضائية، والقصة مقتبسة عن رواية للكاتب إبراهيم عيسى تحمل الاسم نفسه صدرت قبل نحو أربعة أعوام، وأسندت كتابة سيناريو الفيلم إلى مخرجه مجدي أحمد علي وتكفل إبراهيم عيسى بكتابة الحوار.

وواجه الفيلم انتقادات من قبل علماء دين ونواب برلمانيين رغم محاولة صناع الفيلم التنصل لدرجة كبيرة مما ورد في النص الروائي من تطرق لمسائل دينية كسجالات حول التنصير وفكر المعتزلة والصوفية والتشيع وفتاوى دينية كإرضاع الكبير.

ويروي الفيلم الثاني (بن باديس) حياة رجل الإصلاح ورائد النهضة في الجزائر عبد الحميد بن باديس رئيس جمعية العلماء المسلمين، وهو فيلم جرى إنتاجه قبل فترة وجيزة.

شيباني: المهرجان هذا العام يحتفي بفيلمين هما "مولانا" و"بن باديس" (الجزيرة)

وستنظم ندوة خاصة عقب عرض الفيلمين، يشارك فيها المخرج مجدي أحمد علي، والكاتب إبراهيم عيسى، والممثلة التونسية درة زروق عن الفيلم المصري "مولانا"، كما سيحضر كل من المخرج السوري باسل خطيب والسيناريست رابح ظريف والممثل يوسف سحايري والممثلة سارة لعلامة عن فيلم "بن باديس".

تكريم
ومن بين الأفلام التي ستعرض لأول مرة عربيا الفيلم السوري "الأب" والمصري "آخر أيام المدينة" الذي لم يشارك في أي مهرجان عربي، ولم يعرض في مصر بسبب منعه، والفيلم الجزائري "في انتظار السونونوات" لعبد الكريم موساوي، والفيلم التونسي "غدوة حي" للطفي عاشور، والمغربي "البحث عن السلطة" لمخرجه محمد عهد بنسودة.

وقال فيصل شيباني إن المهرجان كرم سبعة أسماء فنية وثقافية من الجزائر والعالم العربي، بينها الفنان المصري عزت العلايلي (الذي أكد حضوره رغم وفاة زوجته)، والفنانة الراحلة كريمة مختار والفنان الكوميدي الجزائري حسن الحسني في ذكرى وفاته الثلاثين.

ويسعى المهرجان للمزج بين الاهتمام بالداخل الجزائري إنتاجا ورموزا، والانفتاح على الخارج منتجا وضيوفا؛ حيث يستضيف هذه السنة عددا من الفنانين من بينهم خالد الصاوي (مصر) ورغدة (سوريا) ودرة زروق (تونس) وداود حسين (الكويت) وغيرهم.

تقشف
ورغم أن وزارة الثقافة -وفي إطار سياسة التقشف التي تنتهجها- قررت تقليص عدد المهرجانات الفنية في البلد بإلغاء بعضها ودمج أخرى، وتنظيم أخرى كل سنتين بدل كل سنة، فإن مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي حافظ على أيامه السبعة، مثلما حافظ على وهجه، وفق ما قال فيصل شيباني.

ويشير مع ذلك إلى أن وزارة الثقافة قلصت الميزانية إلى الثلث مقارنة بموازنات الدورات السابقة، بيد أن دخول القطاع الخاص من شركات ومؤسسات على خط التمويل، وكذلك الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أنقذ المهرجان.

المصدر : الجزيرة