14 فنانا فلسطينيا يشاركون في معرض فني برام الله

لوحة تشكيلية بعنوان "تطويق حياة" للفنانة المقدسية سكينة صلاح الدينأهلتها للفوزغرد النص عبر تويتر بالجائزة الأولى على مستوى الوطن، في مسابقة إسماعيل شموط للفن التشيكلي
تتعدد الأعمال الفنية الفلسطينية التي تحتفي بتراث رائد الفن التشكيلي الفلسطيني إسماعيل شموط (الجزيرة)
يشارك 14 فنانا فلسطينيا من أجيال مختلفة في معرض "قريب لا أراه وبعيد أمامي"، مرتكزين في أعمالهم الفنية على السيرة الذاتية للفنانيْن التشكيلييْن إسماعيل شموط وتمام الأكحل (اليد ترى والقلب يرسم).

ويعتبر شموط المولود في اللد عام 1930 أحد أبرز رواد الفن التشكيلي الفلسطيني ويرى فيه البعض أنه مؤسس حركة الفن التشكيلي الفلسطيني بعد النكبة التي عاش فصولها وهاجر إلى أكثر من مكان حتى استقر به الحال في الأردنالتي دفن فيها عام 2006.

وتزوج شموط عام 1959 من الفنانة التشكيلية تمام الأكحل المولودة في يافا عام 1935 التي تعتبر من أبرز رائدات الفن التشكيلي الفلسطيني.

وأقيم المعرض على هامش إعلان إطلاق كتاب "اليد ترى والقلب يرسم" الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، وتروي فيه تمام الأكحل جزءا من سيرتها الذاتية مع زوجها شموط.

ويقع الكتاب الذي قدمه الكاتب والروائي اللبناني إلياس خوري في 284 صفحة يضم في الخمسة عشر صفحة الأخيرة منه صورا ملونة من رسومات الأكحل وشموط.

‪أقيم المعرض على هامش إطلاق كتاب تروي فيه الأكحل جزءا من سيرتها الذاتية مع زوجها شموط‬ (الجزيرة)‪أقيم المعرض على هامش إطلاق كتاب تروي فيه الأكحل جزءا من سيرتها الذاتية مع زوجها شموط‬ (الجزيرة)

ويرى خوري في تقديمه للكتاب أنه يمكن قراءة هذا الكتاب في مستويين "المستوى الأول كشهادة امرأة من أجل تحررها الشخصي وكفاحها وحيدة في مواجهة الفقر والتشرد والضياع". أما المستوى الثاني فـ"كحكاية جيل رسم أبجدية فلسطين الجديدة من سمير عزام إلى غسان كنفاني ومن محمود درويش إلى شفيق الحوت. صحفيون وشعراء وروائيون وفنانون تشكيليون قرروا ترميم الروح بالحلم واستعادوا فلسطين بالكلمات التي تحولت إلى فعل مقاوم".

ويختتم خوري تقديمه للكتاب قائلا "في هذه المذكرات نتعرف إلى بعض من ملامح امرأة وكثير من تجربة فنانين بحثا عن فلسطين في كل مكان ليجدا أن الوطن مرسوم على أرواح الفلسطينيين وأن الحكاية حين تروى تستدرج حكايات أخرى لا نهاية لها".

وتقول الأكحل بمقدمة كتابها أحاول في هذا الكتاب أن أضيء على جوانب سيرتي الشخصية وسيرة حبيبي إسماعيل "موطنا ووجعا وحلما"، وأرفع الستار بالرد على الأسئلة الجمة التي كثيرا ما طرحها علينا أصدقاء وإعلاميون عن الوطن والتهجير والطموحات والشغف والعناد والحب الغامر".

وتضيف "لقد أخذ كثير منا وحُرمنا نعمة الاستقرار في أرضنا بسلام والذي هو مصدر وجودنا واستمرارنا وإلهامنا، فمنذ الطفولة حاكت فلسطين بدايات كل منا ثم جدلتها معا في حكاية مستمرة واحدة حتى رحيله".

ويبدو عنوان الكاتب مختارا مما قاله شاعر فلسطين الراحل محمود درويش عن إسماعيل شموط "يده التي ترى وقلبه هو الذي يرسم".

وقدم عدد من الفنانين التشكيليين مداخلات حول أعمال الفنان إسماعيل شموط وعلاقتهم به خلال ندوة أقيمت في قاعة بلدية رام الله شارك فيها إلياس خوري عبر سكايب.

وقال سليمان منصور الفنان التشكيلي الفلسطيني صاحب لوحة "جمل المحامل" خلال مشاركته في الندوة "أريد أن أكشف لكم سرين: الأول أنني حاولت تقليد إسماعيل شموط والثاني أنني لم أنجح في ذلك".

وقال الفنان التشكيلي خالد حوراني في مداخلة له في الندوة أن شموط "يبدو أنه خلال مسيرة حياته رسم لوحة متشابهة تتطور بتطور السنين، بمعنى أن الطفل الذي رسمه شموط في الخمسينيات كبر في لوحات ثانية.. كان نفس الطفل وقد كبر وكأنه يرسم تطور الحياة".

ودعا خوري في مداخلته عبر سكايب الحضور إلى زيارة اللد للتعرف على لوحات شموط، وقال "كان الرجل يرسم طريقه من اللد وإليها لذا لن تجدوا في لوحاته سوى ذكريات المدينة المنكوبة. إنكم لن تلتقوا به إلا إذا ذهبتم إلى اللد كي تلتقطوا الأنين الذي لا يزال يحوم حول البيوت".

وأضاف "واقعية شموط كانت جزءا من عمل ثقافي تأسيسي أراد تحويل النهاية إلى بداية هذه لعبة الفلسطينيات والفلسطينيين مع نهاياتهم".

المصدر : رويترز