مسرحية لبنانية تتصدى للطائفية بلغة الشباب

ملصق مسرحية هنا بيروت للمسرحي اللبناني يحيى جابر

في أحدث أعماله، يختار المسرحي اللبناني يحيى جابر العزف على وتر الحرب لاستخراج الحب، ونقل الشارع اللبناني كما هو إلى مسرح يبتعد عن التمثيل ليقترب من الأداء الواقعي، بإشراك شباب من مختلف الطوائف مهمشين وعاطلين عن العمل من حارات المناطق المكتظة وأزقة المدن.

وفي مسرحية "هنا بيروت" يعرض هؤلاء الشباب همومهم الاجتماعية بلغة طائفية ومذهبية غالبا ما تتردد في المجتمع اللبناني، وتدور الأحداث على خط تماس طائفي في قهوة واقعة على مفترق طرق بين مناطق سنية وشيعية متداخلة، يشوب التوتر العلاقات بين سكانها.

وقال جابر إن المسرحية "تختصر بيروت بشكل طائفي مذهبي عبر شباب كانوا متناحرين متقاتلين يأخذون أفكارا كريهة عن بعضهم بعضا ويعيشون على وقع الأحكام المسبقة. هم أناس فقراء لديهم أحلامهم، وقررنا أن نكون جسرا لإيصال هذه الأحلام".

ولا يعتبر جابر أنه يؤدي دور المخرج بالمعنى التقليدي، لكنه يقول إنه يترجم إخراجيا ما يردده الشباب بأنفسهم. ويوضح "لسنا حيال عمل مسرحي محض، نحن في ورشة تدريب هدفها تحويل المشاعر بين مجموعة من الناس من كراهية إلى حب".

وتعمد جابر بدء عرض المسرحية في 13 أبريل/نيسان ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية التي دارت على مدى 15 عاما وانتهت عام 1990؛ قبل أن يطوف بها على مسارح المدينة ويمدد عرضها نظرا لنجاح التجربة.

ويقول إنه أراد هذا التاريخ بالتحديد "ليكون عبرة، ولكي يعترف أحدنا بالآخر وبمدى الكره المتبادل بين الطوائف اللبنانية"، ويضيف "لن نصل إلى الحب إلا بإعلان الكراهية الموجودة في البيوت والنفوس".

وتخلص "هنا بيروت" إلى أن المسرح والموسيقى هما لغة وحيدة بإمكانها إزالة الحواجز الطائفية النفسية، في مجتمع زادت الحرب الأهلية من تحصن اللبنانيين فيه وراء طوائفهم.

وعن مدى قدرته على التغيير في المجتمع اللبناني، يجيب جابر بسخرية بأن هذه المسرحية ليس هدفها أن تغير شيئا، لكن "أعتقد أني ساهمت في إلغاء مجموعة قتلة. هؤلاء الشباب كانوا يا قاتل يا مقتول وبخدمة الزعيم. هنا صاروا مواطنين".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

استدراج سوريات للدعارة بلبنان

في عرض وثائقي بعنوان “لا طلب لا عرض” عالجت الكاتبة والمخرجة اللبنانية سحر عساف مأساة نحو عشرات اللاجئات سوريات استدرجن إلى قفص جنسي واحتجزن العام الماضي في فضيحة هزت لبنان.

Published On 10/4/2017
من عرض في الجامعة اللبنانية-الأميركية

منذ انطلاقته أواسط القرن التاسع عشر وعلى أكثر من مائة وخمسين عاما، حقق المسرح اللبناني إنجازات كبيرة حيث تعددت التجارب والمدارس المسرحية، قبل أن يتجه للتراجع الذي يعزوه الكثير من النقاد للحروب والتجاذبات الداخلية وطغيان ما سماه أحد المختصين بثقافة التسطيح.

Published On 26/1/2012
لقطة من مسرحية ناجي صوراتي

في ظل استمرار المخرج اللبناني ناجي صوراتي في تقديم تجاربه المسرحية -التي تحمل مقاربات ذهنية وفلسفية، وتعتمد بشكل كبير على الديكور وقوة أداء الممثلين- يتواصل الجدل بشأن تجربته الفنية، حيث وصفها نقاد بأنها نخبوية وتدخل ضمن ما يعرف بـ”مسرح الهاوية”.

Published On 12/4/2012
مسرحية تركية في لبنان تجذب المئات في سوق الحب الإلهي

استضاف لبنان مساء أمس السبت عرضا مسرحيا تركيا جذب المئات من اللبنانيين الذين تعرفوا على الشاعر والكاتب التركي الشهير يونس أَمْرَه، كاتب قصة مسرحية “في سوق الحب الإلهي”.

Published On 17/5/2015
المزيد من شؤون عامة
الأكثر قراءة