دماء جديدة في شريان الفن الأفريقي الحديث

الفن الأفريقي بدأ يحظى باهتمام المتاحف ودور المزادات العلنية في الغرب (الصحافة الأميركية)
الفن الأفريقي بدأ يحظى باهتمام المتاحف ودور المزادات العلنية في الغرب (الصحافة الأميركية)

نظمت دار المزادات العلنية سوذبيز، التي يوجد مقرها الرئيسي في نيويورك، قبل أيام أول مزاد للفن الأفريقي الحديث والمعاصر، وشهد بيع 83 قطعة  لفنانين من الكاميرون وجنوب أفريقيا وبلدان أخرى من القارة السمراء بقيمة أربعة ملايين دولار.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في مقال من توقيع شيكا أوكيكي-أغولو إن ذلك المزاد ليس بالحدث العادي بالنظر للحضور المحدود لأفريقيا وفنانيها في سوق الفن العالمي، لكنه يعكس الطلب المتزايد على فنون القارة خلال العقد الماضي.

ويمثل ذلك المزاد بداية اهتمام حقيقي بالفن الأفريقي من طرف المتاحف الغربية التي قد تبدأ النظر في إثراء مجموعاتها الدائمة بإنتاجات فنية من القارة السمراء.

ويرى صاحب المقال وهو فنان وخبير فني من نيجيريا أن ذلك التطور في المشهد الفني الأفريقي يشبه عملية تجديد عمراني حيث بات ينظر إليه  كثقافة راقية وبدأت قيمة الفن والفنانين تتزايد، كما أن المستثمرين يقبلون على اقتناء قطع فنية أفريقية.

ويعتبر ذلك التوجه بمثابة أخبار سارة لرواد الحداثة في أفريقيا، حيث إنهم سيجنون ثمار ذلك التحول ودخول رحاب العالمية بعد أن كانوا منخرطين في مرحلة استقلال القارة من الاستعمار خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

ويرى شيكا أوكيكي-أغولو أن ذلك التحول لا يصب في صالح الجميع وأن هناك أطرافا خاسرة في الموضوع تتمثل في الجماهير التي ستبقى محرومة من الاطلاع على الأعمال الفنية التي تجسد مرحلة الاستقلال وترمز لمرحلة التعافي من الاستعمار.

ويكمن وجه المفارقة في المعادلة الفنية الأفريقية في غياب متاحف بمواصفات عالمية في أفريقيا وفي ضعف الاهتمام بالشؤون الفنية في المناهج التعليمية بأغلب بلدان القارة.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

صدر العدد الـ55 لشهر سبتمبر/أيلول 2016 من مجلة الجزيرة على الحواسيب اللوحية والهواتف الذكية تحت عنوان "التصوف في أفريقيا.. إشعاع التكايا"، وهو يعرف بنفوذ الطرق الصوفية بأفريقيا خارج الزوايا.

في غيبته الشعرية الطويلة، وابتعاده عن الندوات والملتقيات،حيث لم يعد الجسد فتيا ليقاوم صخب الحياة ولا الصوت جهوريا كما كان، ولا يمينه ثابتة لتخط من معين الشعر، انحسرت الأضواء عن الشاعر محمد الفيتوري، ولم تعد وسائل الإعلام تذكره إلا بإشاعات عن وفاته.

اختارت إدارة مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية وجه الزعيم الراحل نيلسون مانديلا لملصق الدورة الثالثة التي ستفتتح في مارس/آذار المقبل، واستحدثت قسما لأفلام التحرر يحمل اسمه. كما ستنظم ندوة عنوانها "أفلام التحرر في أفريقيا" بمشاركة سينمائيين من القارة.

في السنغال،كما هو الحال ببلدان أفريقية أخرى، يستحضر فن النحت روح القارة وسحرها وتحولاتها. وتقدم المجتمعات التقليدية الأفريقية بتنوع عاداتها وأنظمتها الدينية والاجتماعية إبداعات فنية في هذا المجال، أثرت حتى على الإنتاج التشكيلي الغربي، بما في ذلك على الرسام الشهير بابلو بيكاسو.

المزيد من شؤون عامة
الأكثر قراءة