مدينة الجم بتونس متحف مفتوح للفسيفساء

لا تزال مدينة الجم على الساحل الشرقي لـ تونس وفية لإرثها الروماني المتمثل أساسا في قصرها المصنف ضمن أجمل الرموز المعمارية في العالم، وفي فن الفسيفساء التي تخلّد إلى اليوم آثار واحدة من أهم الحضارات التي مرت بأرض تونس الخضراء.

ويحافظ العاملون في هذا الفن بمدينة الجم حتى اليوم على مميزاته القديمة التي جعلت منه واحدا من أهم الفنون اليدوية عبر العصور بفضل ما يتطلبه من دقة ومهارة كبيرة.

وشكل الفسيفساء خلال العهد الروماني مرحلة تعبيرية متطورة اعتمدها الناس وسيلة يجسدون بها مشاهد حيَّة من حياتهم في أعمالهم واهتماماتهم اليومية، أو في فكرهم وطقوسهم.

وفي العصر الحالي، لم تعد التقنية الرومانية وحدها المعتمدة في صناعة اللوحات، فالحجارة المستعملة فيما بات يسمى الفسيفساء الدقيقة أصبحت أصغر حجما، والعمل على إنهاء رسم فسيفسائي صار يتطلب مزيدا من الدقة والجهد.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يكتسي متحف باردو بالعاصمة التونسية قيمة فنية لما يحتويه من قطع وكنوز أثرية، إضافة إلى لوحات فسيفساء تعد دليلا على حقبات تاريخية طويلة ومختلفة عاشتها تونس.

نجحت الفنانة الفرنسية إيزابيل أوبري في تحويل قطع الفسيفساء التي تزين المساجد والقصور والمدارس العتيقة بالمغرب إلى لوحات فنية وسجاد محبوك الصنعة, أثار انتباه الكثيرين هناك. واعتبر العمل مندرجا ضمن إطار ثقافي عالمي ينسج خيوط التعارف والتبادل الفني بين الشعوب والحضارات.

رسم الفنان الفلسطيني الشاب عبد الله الجابي العديد من اللوحات الفنية منذ ما يزيد على 16 عاما مستخدما في إبداعه كماشة ومواد لإلصاق حجارة الفسيفساء بعضها ببعض على اللوحة التي يود عملها مع صبر ودقة وتحمل ودون أن يجد رعاية لمهارته وإبداعاته.

تحتضن قاعة المعارض بمكتبة الإسكندرية 70 لوحة فنية لـ16 فنانا في إطار معرض يقام حاليا بالتعاون بين مركز الفنون ومركز الدراسات السكندرية بمناسبة الاحتفال بتراث الموزاييك السكندري. ويشهد المعرض الذي سيبقى مفتوحا إلى الـ13 من الشهر القادم إقبالا كبيرا من المتخصصين والهواة.

المزيد من شؤون عامة
الأكثر قراءة